بقلم: ثائر أبو بكر

تعمل تكية نادي جنين الرياضي الرمضانية هذا العام في ظروف مختلفة عن الأعوام العشرة الماضية، حيث جاء الشهر الفضيل وسط ارتفاع حاد في نسب البطالة وتردي كبير للوضع الاقتصادي، ما انعكس على حياة المواطنين وقدرتهم على توفير متطلبات أسرهم.

منذ السابع من أكتوبر بدء الحرب على قطاع غزة، ازداد عدد الفقراء والمحتاجين نتيجة وقف العمل داخل أراضي 48 ومنع الاحتلال الإسرائيلي دخول العمال الفلسطينيين، ما تسبب في فقدان أكثر من 170 ألف عامل في الضفة الغربية مصادر رزقهم وتحولهم إلى صفوف العاطلين عن العمل.

وفي ظل الأوضاع الصعبة تقدم التكية التي تعمل برعاية من سيادة الرئيس محمود عباس وبدعم أساسي من حركة "فتح" ومن أهل الخير وبعض رجال الأعمال، وجبات للفقراء من أبناء العائلات المستورة وممن تقطعت بهم السبل خلال الشهر الفضيل والذين من المتوقع تضاعف عددهم لهذا العام.

وقال مدير نادي جنين الرياضي، مدير جهاز الأمن الوقائي في نابلس العميد مهند أبو علي: إن عدد الفقراء والمستفيدين من التكية لهذا العام سيكون أكثر من 3000 شخص، ونسعى لزيادة ما نقدمه في السنوات المقبلة لمعالجة آثار الظروف الصعبة وسياسة الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر على أبناء شعبنا.

وأهاب أبو علي بالمواطنين الميسورين بزيارة التكية وتقديم صدقاتهم لهذا المشروع الخيري، ودعمه بالمواد العينية والمالية لاستمراره وتطويره للأعوام المقبلة، بما يخدم الفقراء والمحتاجين في المحافظة، معربًا عن شكره لكل المواطنين الذين دعموا المشروع.

وأكد أن هذا المشروع له أهمية كبيرة في عملية التكافل المجتمعي بين أبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام وبين أبناء جنين ومخيمها وقراها وبلداتها بشكل خاص، حيث هدفنا الرئيسي الوصول الى كل محتاج على مستوى المحافظة دون المس بإنسانية وكرامة الفقراء، داعيا كافة المحتاجين إلى الاتصال بالنادي لأخذ ما يلزمهم من طرود غذائية.

وثمن الدور الإنساني والوطني للمتطوعين من نادي جنين الرياضي الذين كرسوا عملهم بإعداد الطعام المميز ومن خلال طباخين مهرة، وتوزيع الطعام وإيصال الوجبات إلى المنازل للمحتاجين والفقراء، لافتا إلى ازدياد المتبرعين من أهل الخير والتجار ورجال الأعمال خاصة بنك فلسطين، وشركات الوطنية والتل الأخضر وعزيزة للدواجن وشركات، وأورجينال، والبريق والفحماوي، ووزير الداخلية زياد هب الريح، والمحافظة وبلدية جنين والغرفة التجارية، وشركة شداد وخنفر، مشيرين إلى ازدياد عدد الحالات الإنسانية نتيجة للظروف التي يعيشها شعبنا جراء الحصار والعدوان.

بدوره، قال منسق التكية منتصر سمودي، إن ما يزيد عن 15 متطوعا من نادي جنين الرياضي ومن حركة " فتح" كرسوا عملهم الخيري والتطوعي طيلة شهر رمضان دون أي مقابل، إضافة الى تحويل قاعة النادي للمناسبات الخيرية دون أي مقابل مادي أيضا.

من جهته، ثمن محافظ جنين كمال ابوالرب هذا العمل الخيري للنادي الرياضي والذي من شأنه أن يسهم بتوفير السلم الأهلي والوقوف إلى جانب المحتاجين في هذه الظروف التي يمر بها شعبنا جراء سياسة الحصار والعدوان المستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
 وأكد أنه سيعمل على توفير كافة أنواع الدعم ضمن الإمكانيات المتاحة من خلال حث رجال الأعمال وأهل الخير على تقديم الدعم والوقوف إلى جانب النادي في التكية الرمضانية.