أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
تقارير >>> تقارير  [العدد الإجمالي: 513 ]
 
غدًا الذكرى الـ "30" عامًا على إعلان الاستقلال
14-11-2018

يصادف يوم غدٍ الخميس، الموافق الخامس عشر من تشرين الثاني، الذكرى الـ30 لإعلان الاستقلال، حينما أعلن الرئيس المؤسس الشهيد ياسر عرفات، أمام المجلس الوطني الفلسطيني، المنعقد في الجزائر عام 1988 استقلال فلسطين.

وما زالت الكلمات التي رددها الشهيد عرفات عند إعلان الاستقلال حاضرة في أذهان أبناء شعبنا، والتي قال فيها: فإن المجلس الوطني يعلن، باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

هذا الإعلان التاريخي شكل انعطافا حادا في سياسة منظمة التحرير حيث استند في شرعيته إلى قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وبالتالي قبول منظمة التحرير لمبدأ حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس مبدأ الدولتين.

بهذه الكلمات، شكلت محور وثيقة إعلان الاستقلال التي خطها شاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش، وصدح بها صوت الزعيم الراحل ياسر عرفات في قاعة قصر الصنوبر في العاصمة الجزائرية الجزائر، أمام المجلس الوطني الفلسطيني، معلنا بدء مرحلة جديدة من النزاع مع الحركة الصهيونية لتثبيت الحق الفلسطيني في نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة، وتثبيت القدس عاصمة لها.

الجزائر كانت ولا زالت من الدول العربية التي تؤيد حقوق شعبنا، وقيام دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1976.

وفيما يلي نص وثيقة إعلان الاستقلال

بسم الله الرحمن الرحيم

على أرض الرسالات السماوية إلى البشر، على أرض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور، وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقة عضوية، التي لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض والتاريخ.

بالثبات الملحمي في المكان والزمان، صاغ شعب فلسطين هويته الوطنية، وارتقى بصموده في الدفاع عنها إلى مستوى المعجزة؛ فعلى الرغم مما أثاره سحر هذه الأرض القديمة وموقعها الحيوي على حدود التشابك بين القوى والحضارات، من مطامح ومطامع وغزوات كانت تؤدي إلى حرمان شعبها من إمكانية تحقيق استقلاله السياسي، إلا أن ديمومة التصاق الشعب بالأرض هي التي منحت الأرض هويتها، ونفخت في الشعب روح الوطن، مطعماً بسلالات الحضارة، وتعدد الثقافات، مستلهماً نصوص تراثه الروحي والزمني، واصل الشعب العربي الفلسطيني عبر التاريخ تطوير ذاته في التوحد الكلي بين الأرض والإنسان، وعلى خطى الأنبياء المتواصلة على هذه الأرض المباركة، أَعْلَى على كل مئذنة صلاة الحمد للخالق، ودق مع جرس كل كنيسة ومعبد ترنيمة الرحمة والسلام.

ومن جيل إلى جيل، لم يتوقف الشعب العربي الفلسطيني عن الدفاع الباسل عن وطنه، ولقد كانت ثورات شعبنا المتلاحقة تجسيداً بطولياً لإرادة الاستقلال الوطني.

ففي الوقت الذي كان فيه العالم المعاصر يصوغ نظام قيمة الجديدة، كانت موازين القوى المحلية والعالمية تستثني المصير الفلسطيني من المصير العام، فاتضح مرة أخرى أن العدل وحده لا يسير عجلات التاريخ.

وهكذا انفتح الجرح الفلسطيني الكبير على مفارقة جارحة، فالشعب الذي حرم من الاستقلال وتعرض وطنه لاحتلال من نوع جديد، قد تعرض لمحاولة تعميم الأكذوبة القائلة 'إن فلسطين هي أرض بلا شعب' وعلى الرغم من هذا التزييف التاريخي؛ فإن المجتمع الدولي في المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم لعام 1919، وفي معاهدة لوزان لعام 1923 قد اعترف بأن الشعب العربي الفلسطيني -شأنه شأن الشعوب العربية الأخرى، التي انسلخت عن الدولة العثمانية- هو شعب حر مستقل.

ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير المصير، أثر قرار الجمعية العامة رقم 181 عام 1947م، الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فإن هذا القرار ما زال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني.

إن احتلال القوات الإسرائيلية الأرض الفلسطينية، وأجزاء من الأرض العربية، واقتلاع غالبية الفلسطينيين وتشريدهم عن ديارهم، بقوة الإرهاب المنظم، وإخضاع الباقين منهم للاحتلال والاضطهاد ولعمليات تدمير معالم حياتهم الوطنية، هو انتهاك صارخ لمبادئ الشرعية ولميثاق الأمم المتحدة ولقراراتها التي تعترف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني الوطنية، بما فيها حق العودة، وحق تقرير المصير والاستقلال والسيادة على أرض وطنه.

وفي قلب الوطن وعلى سياجه، في المنافي القريبة والبعيدة، لم يفقد الشعب العربي الفلسطيني إيمانه الراسخ بحقه في العودة، ولا إيمانه الصلب بحقه في الاستقلال. ولم يتمكن الاحتلال والمجازر والتشريد من طرد الفلسطيني من وعيه ومن ذاته؛ فلقد واصل نضاله الملحمي، وتابع بلورة شخصيته الوطنية من خلال التراكم النضالي المتنامي، وصاغت الإرادة الوطنية إطارها السياسي، منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، باعتراف المجتمع الدولي، متمثلاً بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى. وعلى قاعدة الإيمان بالحقوق الثابتة، وعلى قاعدة الإجماع القومي العربي، وعلى قاعدة الشرعية الدولية، قادت منظمة التحرير الفلسطينية معارك شعبها العظيم، المنصهر في وحدته الوطنية المثلى، وصموده الأسطوري أمام المجازر والحصار في الوطن وخارج الوطن.

وتجلت ملحمة المقاومة الفلسطينية في الوعي العربي وفي الوعي العالمي، بصفتها واحدة من أبرز حركات التحرر الوطني في هذا العصر.

إن الانتفاضة الشعبية الكبرى، المتصاعدة في الأرض المحتلة مع الصمود الأسطوري في المخيمات داخل وخارج الوطن، قد رفع الإدراك الإنساني بالحقيقة الفلسطينية وبالحقوق الوطنية الفلسطينية إلى مستوى أعلى من الاستيعاب والنضج، وأَسدلت ستار الختام على مرحلة كاملة من التزييف ومن خمول الضمير، وحاصرت العقلية الإسرائيلية الرسمية التي أدمنت الاحتكام إلى الخرافة والإرهاب في نفيها الوجود الفلسطيني.

مع الانتفاضة، وبالتراكم الثوري النضالي لكل مواقع الثورة يبلغ الزمن الفلسطيني إحدى لحظات الانعطاف التاريخي الحادة وليؤكد الشعب العربي الفلسطيني مرة أخرى حقوقه الثابتة وممارستها فوق أرضه الفلسطينية.

واستناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين، وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعاً عن حرية وطنهم واستقلاله، وانطلاقاً من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، وممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه؛

فإن المجلس الوطني يعلن، باسم الله، وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف.

إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا؛ فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني، يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون.

إن دولة فلسطين دولة عربية، هي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية؛ من تراثها وحضارتها، ومن طموحها الحاضر إلى تحقيق أهدافها في التحرر والتطور والديمقراطية والوحدة. وهي إذ تؤكد التزامها بميثاق جامعة الدول العربية، وإصرارها على تعزيز العمل العربي المشترك؛ تناشد أبناء أمتها مساعدتها على اكتمال ولادتها العملية، بحشد الطاقات وتكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وتعلن دولة فلسطين التزامها بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها، وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتزامها كذلك بمبادئ عدم الانحياز وسياسته.

وإذ تعلن دولة فلسطين أنها دولة محبة للسلام؛ ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي؛ فإنها ستعمل مع جميع الدول والشعوب من أجل تحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء، ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة وعدم الخوف من الغد، فالغد لا يحمل غير الأمان لمن عدلوا أو ثابوا إلى العدل.

وفي سياق نضالها من أجل إحلال السلام على أرض المحبة والسلام، تهيب دولة فلسطين بالأمم المتحدة التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه، وتهيب بشعوب العالم ودوله المحبة للسلام والحرية أن تعينها على تحقيق أهدافها، ووضع حد لمأساة شعبها، بتوفير الأمن له، وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

كما تُعلم في هذا المجال، أنها تؤمن بتسوية المشاكل الدولية والإقليمية بالطرق السلمية؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وأنها ترفض التهديد بالقوة أو العنف أو الإرهاب، أو باستعمالها ضد سلامة أراضيها واستقلالها السياسي، أو سلامة أراضي أي دولة أخرى، وذلك دون المساس بحقها الطبيعي في الدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وفي هذا اليوم الخالد، في الخامس عشر من نوفمبر 1988، ونحن نقف على عتبة عهد جديد؛ ننحني إجلالاً وخشوعاً أمام أرواح شهدائنا وشهداء الأمة العربية الذين أضاءوا بدمائهم الطاهرة شعلة هذا الفجر العنيد، واستشهدوا من أجل أن يحيا الوطن، ونرفع قلوبنا على أيدينا لنملأها بالنور القادم من وهج الانتفاضة المباركة، ومن ملحمة الصامدين في المخيمات وفي الشتات وفي المهاجر، ومن حملة لواء الحرية: أطفالنا وشيوخنا وشبابنا، أسرانا ومعتقلينا وجرحانا المرابطين على التراب المقدس، وفي كل مخيم وفي كل قرية وفي كل مدينة. والمرأة الفلسطينية الشجاعة حارسة بقائنا وحياتنا، وحارسة نارنا الدائمة، ونعاهد أرواح شهدائنا الأبرار، وجماهير شعبنا العربي الفلسطيني، وأمتنا العربية، وكل الأحرار والشرفاء في العالم، على مواصلة النضال من أجل جلاء الاحتلال، وترسيخ السيادة والاستقلال. إننا ندعو شعبنا العظيم إلى الالتفاف حول علمه الفلسطيني والاعتزاز به والدفاع عنه؛ ليظل أبداً رمزاً لحريتنا وكرامتنا في وطن سيبقي دائماً وطنناً حراً لشعب من الأحرار.

   
  إعلام حركة فتح - إقليم لبنان

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
منظمة التحرير... عنوان الشعب الفلسطيني ومرآة نضاله...

هل يصل الجراد فلسطين؟...

الفسيفساء تنطق الإبداع...

ثبات الخطيب.. ثروة علمية فلسطينية...

حتى "الدواب" بحاجة إلى تصاريح!!...

"الشيف" بلا حواس...

صديقة الدمى...

في جيت..خطر التوجه للمدرسة!...

خربة سيلون.. تغيير معالم وطمس حقائق...

الأغوار الشمالية.. "حفلة " اعدام !...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
مشاركة واسعة في صلاة الع...
الإضافة: 21-02-2019

شكري: التسوية الشاملة وا...
الإضافة: 21-02-2019

وزير التربية اللبناني ين...
الإضافة: 21-02-2019

عشراوي تصف اعتداء جيش ال...
الإضافة: 21-02-2019

عريقات: القرارات الأميرك...
الإضافة: 21-02-2019

مقالات |
انتحارٌ أكاديمي!!...
الإضافة: 21-02-2019

الأقطش ولعنةُ التهافت...
الإضافة: 21-02-2019

الرجل الذي فقد ظلَّه...
الإضافة: 21-02-2019

"حماس" والغيابُ عن الوعي...
الإضافة: 21-02-2019

الصمود في وجه الظُّلم ال...
الإضافة: 20-02-2019

تحقيقات و تقارير |
منظمة التحرير... عنوان ا...
الإضافة: 21-02-2019

هل يصل الجراد فلسطين؟...
الإضافة: 21-02-2019

الفسيفساء تنطق الإبداع...
الإضافة: 18-02-2019

ثبات الخطيب.. ثروة علمية...
الإضافة: 18-02-2019

حتى "الدواب" بحاجة إلى ت...
الإضافة: 13-02-2019

منوعات |
مايكروسوفت تكشف عن تسلل ...
الإضافة: 21-02-2019

نظام جديد يتيح تجاوز "كل...
الإضافة: 21-02-2019

كانت وستبقى "م.ت.ف" المم...
الإضافة: 21-02-2019

"اختراق كبير" وغير مسبوق...
الإضافة: 18-02-2019

"آبل" تطلق خدمات إلكترون...
الإضافة: 18-02-2019

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
منظمة التحرير... عنوان الشعب الفلسطيني ومرآة نضاله ...
الإضافة: 21-02-2019

هل يصل الجراد فلسطين؟ ...
الإضافة: 21-02-2019

الفسيفساء تنطق الإبداع ...
الإضافة: 18-02-2019

ثبات الخطيب.. ثروة علمية فلسطينية ...
الإضافة: 18-02-2019

حتى "الدواب" بحاجة إلى تصاريح!! ...
الإضافة: 13-02-2019

"الشيف" بلا حواس ...
الإضافة: 09-02-2019

صديقة الدمى ...
الإضافة: 07-02-2019

 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
انتحارٌ أكاديمي!!
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
منظمة التحرير... عنوان الشعب الفلسطيني ومرآة نضاله
 
بيان صادر عن أمناء سر أقاليم حركة "فتح" في أوروبا
 
"الثقافة" و"اللجنة الوطنية" تبحثان التحضيرات لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا