طالب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، محمد مصطفى، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة، وتعزيز الجهد الإغاثي، ولجم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية الآخذة في التصعيد يوما بعد يوم.

جاء ذلك خلال لقائه أكثر من خمسين من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين وممثلي منظمات ومؤسسات دولية، اليوم الاثنين، في مقر وزارة الخارجية برام الله، حيث أطلعهم على خطورة استمرار اعتداءات المستوطنين وسياسات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة.

وقال مصطفى: "مع استمرار عدوان الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة، تشهد القرى والبلدات في الضفة الغربية اعتداءات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، على المواطنين وممتلكاتهم، بالإضافة إلى فرض القيود والمعيقات على مناحي الحياة كافة"، مثمنا الخطوات التي قامت بها بعض الدول بفرض عقوبات على المستوطنين.

واستعرض رئيس الوزراء، خلال اللقاء، أولويات عمل الحكومة المتمثلة في تعزيز الجهد الإغاثي والإنساني وتوفير الخدمات الأساسية في قطاع غزة، والسير قدما في الإصلاح المؤسسي، وتحقيق الانتعاش والاستقرار الاقتصاديَين.

وشدد مصطفى على ضرورة فتح المعابر كافة مع قطاع غزة، ومضاعفة الجهود من أجل توفير المساعدات بشكل أكبر لتغطية الاحتياجات الإنسانية والإغاثية الطارئة وتوزيع المساعدات في مناطق القطاع كافة، قائلا: "شعبنا في قطاع غزة يواجه الموت ليس فقط من العدوان وإنما من نقص الرعاية الصحية والدواء والمياه وأبسط الحقوق الأساسية".

وأكد رئيس الوزراء أن برنامج الإصلاح الذي تعمل عليه الحكومة يهدف إلى تعزيز عمل المؤسسات، في سبيل توفير أفضل الخدمات للمواطنين، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد وترشيد النفقات.

ووضع الحضور في صورة الوضع المالي الصعب الذي تمر به الحكومة، نتيجة الاقتطاعات غير القانونية من أموال المقاصة، واستمرار احتجاز الأموال المقتطعة، الذي أثر في قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، إضافة إلى انخفاض الدعم الدولي.

وقال رئيس الوزراء: "تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة أساسه إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي الذي يؤمن بحل الدولتين يعترف بدولة إسرائيل، وأنه آن الأوان للاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

ودعا مصطفى أعضاء السلك الدبلوماسي والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى زيارة الأماكن التي تعرضت وتتعرض لاعتداءات المستوطنين، للاطلاع عن قرب على حجم هذه الاعتداءات، والعمل على وقفها ومحاسبة مرتكبيها، مشيرا إلى أنه سيتم تزويدهم عبر وزارة الخارجية بشكل دوري بتقارير عن اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه وانتهاكاتهم المستمرة بحق شعبنا وأرضنا.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية الحفاظ على "الأونروا" واستمرار الدعم المقدم إليها، داعيا الدول التي أوقفت الدعم إلى استئنافه، لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء شعبنا في المخيمات.

يُذكر أنه منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شهدت الأراضي الفلسطينية ارتفاعا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين الإرهابية التي أدت إلى استشهاد أكثر من عشرة مواطنين، في حين أُجبر أكثر من ألف ومئتي مواطن في حوالي تسعة عشر تجمعا سكانيا على مغادرتها قسرا بفعل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، بحسب بيانات الأمم المتحدة.