نظم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، اليوم السبت، زيارة ثقافية وإعلامية لوفد كتّاب فيتنام في محافظة بيت لحم، حيث أطلع الوفد على أوضاع المدينة، والواقع الصعب الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.

وبدأت الجولة بزيارة مؤسسة معًا الإخبارية، حيث كان في استقبالهم رئيس مجلس "معًا" ناصر اللحام، الذي رحب بالأمين العام للاتحاد مراد السوداني، وبأعضاء وفد كتّاب فيتنام، معتبرًا الزيارة رسالة مهمة للغاية في هذا التوقيت للشعب الفلسطيني.

كما تناول اللحام الواقع الإعلامي الفلسطيني وما يتعرض له من مضايقات وتحديات يومية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، "ورغم قلة الإمكانيات وتعقيدات الأوضاع إلا أن الإعلام الفلسطيني باقٍ في متراس الدفاع عن الحقيقة الفلسطينية أمام الرواية الإسرائيلية المزيفة".

وأكد "ضرورة التعاون بين البلدين، وتطوير العلاقات الإعلامية ومواصلة التواصل للاستفادة من التجربة الإعلامية الفيتنامية أثناء ثورتها ضد الإمبريالية الأميركية، وتنشيط الفعل الثقافي بين فلسطين وفيتنام".

بدوره، أكد السوداني أهمية زيارة وفد كتّاب فيتنام لفلسطين، وافتتاح ربيع الثقافة الفلسطينية تحت شعار من فيتنام الثورة إلى فلسطين الثورة، من قاعة مؤتمرات وزارة الإعلام الفلسطينية.

وفي كلمته باسم الوفد، شكر رئيس رابطة كتّاب فيتنام نغوين كوانغ تهيوو، اللحام وطاقم العمل في مؤسسة معًا، وأكد قوة العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والفيتنامي، وعلى ضرورة التواصل والتعاون في مجالي الثقافة والإعلام.

وقام الوفد بجولة تعريفية داخل المؤسسة، وأطلع على سير العمل.

وفي وقت لاحق، اصطحب الأمين العام لاتحاد الكتّاب، الوفد إلى كنيسة المهد، والأماكن المقدسة، وسوق المحافظة، وأطلعهم على حياة السكان، ومضايقات الاحتلال، كما شرح لهم عن "حصار كنيسة المهد في عهد الرئيس الرمز ياسر عرفات، وكيف حاصر الجيش الإسرائيلي الكنيسة على مدار أربعين يومًا بعد أن قطع عن المحاصرين الماء، والطعام، والكهرباء، رافضًا كل مناشدات العالم التي كانت تطالبه بفك الحصار، واستخدامه جميع أنواع الأسلحة لقتل واعتقال المحاصرين".

 كما أطلعهم على حقيقة ما يعيشه سكان المخيمات في المحافظة، "وما يتعرضون له من ملاحقات وتضييقات، ومحاولات كسر الإرادة التي فشل أن يكسرها رغم حصاراته، وجداره، وإطلاق قطعان مستوطنيه".

بعدها قام الاتحاد العام للكتّاب والأدباء بتنظيم جولة في محافظة الخليل بالتعاون مع  رئاسة المحافظة ومرافقة من نادي أحباب اللغة العربية وتحت رعاية منظمة التحرير الفلسطينية وضمن مبادرة ربيع الثقافة الفلسطينية (من فيتنام الثورة إلى فلسطين الثورة، من يكتب يقاوم ومن يقاوم ينتصر).

وأطلع الوفد الزائر على أوضاع المواطنين في المحافظة، والمعاناة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، خاصة إجراءاته القمعية، في منطقة الحرم الإبراهيمي.

وقام السوداني، بشرح "معاناة شعبنا في الخليل، والإجرام الاحتلالي الوحشي ضد كل ما هو فلسطيني، منبهًا على الجرائم البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال في المحافظة، تحت ذرائع واضحة الكذب، وكان ضحيتها أطفال، ونساء، وكبار في السن منها جريمة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها المجرم باروخ غولدشتاين في الخامس والعشرين من شهر شباط/ فبراير عام 1994 بتغطية من الجيش المجرم وقطعان المستوطنين".

وشملت الجولة البلدة القديمة وزيارة مصنع الخزف وصولًا إلى الحرم الإبراهيمي الذي منع الوفد من دخوله أول مرة، كما منع طاقم تلفزيون فلسطين من تغطية الجولة في الحرم، بإجراء قمعي وتعسفي، "كان الوفد الفيتنامي شاهدًا ومتأثرًا لدرجة أنه شبه الواقع الفلسطيني الحالي، بواقع الاحتلال الأميركي لفيتنام".

كما استعرض رئيس نادي أحباب اللغة العربية عباس مجاهد التميمي للوفد الزائر، جملة من الوقائع المفروضة على هيئات التعليم، والجامعات، والنشاطات المجتمعية والحياتية، "والتي تواجه من قبل سكان المحافظة بالتحدي، والصمود، والثبات، لأن الاحتلال مهما طال أمده إلى زوال".

كما حضر الجولة عضو الأمانة العامة للاتحاد جمعة الرفاعي، ومدير نادي اللغة العربية رشاد العرب ورئيسة لجنة المتطوعين في النادي رولا الحداد.