بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 15- 4- 2024

*رئاسة
سيادة الرئيس يستقبل رئيس أساقفة نيويورك الكاردينال تيموثي دولان

استقبل سيادة الرئيس محمود عباس، مساء يوم الأحد، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، نيافة الكاردينال تيموثي دولان، رئيس أساقفة مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، رئيس البعثة البابوية في العالم، والوفد المرافق له.
ورحب سيادته، بنيافة الكاردينال، محملاً إياه تحياته لقداسة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، وتثمينه لمواقفه الداعية لوقف العدوان وتحقيق السلام والاستقرار في الأراضي المقدسة والعالم.
وأشاد الرئيس عباس بموقف الكنيسة الكاثوليكية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ودورها الدائم في دعم تحقيق السلام والحرية لشعبنا الفلسطيني، ودور البعثة البابوية في فلسطين والتي تخدم المجتمع الفلسطيني كله، وتسهم في تقديم الخدمة الأفضل له.
وأشار سيادته إلى أهمية التعاون ما بين أسقفية مدينة نيويورك والمجلس الفلسطيني- الأميركي، خاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن أبرزها دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
بدوره، نقل نيافة الكاردينال تيموثي دولان، تحيات قداسة البابا لسيادة الرئيس، مشيدًا بدوره وقيادته الحكيمة لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة التي تدعمها الكنيسة الكاثوليكية.
وأشار إلى أهمية زيارته للأراضي المقدسة، والاحتفال بمرور 75 عامًا على إنشاء البعثة البابوية في فلسطين.

*فلسطينيات
الرئيس الجزائري يستقبل رئيس الوزراء د. محمد مصطفى

استقبل رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، يوم الأحد، رئيس الوزراء، وزير الخارجية، د. محمد مصطفى، في العاصمة الجزائرية.
ونقل رئيس الوزراء تحيات سيادة الرئيس محمود عباس للرئيس تبون على موقف القيادة والحكومة والشعب الجزائري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتعزيز صمود شعبنا، مُثمنًا الجهود الجزائرية في المحافل الدولية، خاصة من خلال عضوية الجزائر في مجلس الأمن الدولي، وتمثيلها للدول العربية في المجلس، ومساعيها المتواصلة لحشد الإجماع الدولي لوقف العدوان على شعبنا، ودعم عضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
كما أطلعه على آخر مستجدات وتطورات الأوضاع في فلسطين، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة، واعتداءات وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وأكد مصطفى ضرورة وقف عدوان الاحتلال على شعبنا وحرب الإبادة خاصة في قطاع غزة، وتعزيز الجهد الإغاثي والإنساني وتسريع إدخال المساعدات لأهلنا في القطاع، ومنع مخططات التهجير والاجتياح البري لرفح.
وثمن رئيس الوزراء دور الجزائر الاستثنائي في إغاثة شعبنا منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وتسيير جسر جوي للمساعدات الطبية والإنسانية للقطاع بين الجزائر ومصر لإدخالها عبر معبر رفح البري، بالإضافة إلى استضافة جرحى فلسطينيين جراء عدوان الاحتلال.
من جانبه، جدد الرئيس الجزائري تأكيده على بذل كافة الجهود والاتصالات من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، والدعم الثابت لقضية فلسطين العادلة والحقوق الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها الخلاص من الاحتلال والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني المستشار الدبلوماسي للرئيس مجدي الخالدي، والمندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وسفير فلسطين لدى الجزائر فايز أبو عيطة، ومن الجانب الجزائري كل من: وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام، والممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة السفير عمار بن جامع.

*مواقف "م.ت.ف"
خوري يثمن دور البعثة البابوية في فلسطين

التقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، يوم الأحد، رئيس أساقفة نيويورك، رئيس مجلس إدارة البعثة البابوية نيافة الكاردينال تيموثي دولان، والوفد المرافق له.
وثمن خوري الدور الهام الذي تقوم به البعثة البابوية في خدمة كافة أبناء المجتمع الفلسطيني وعلى مدار 75 عامًا، وبشكل خاص مساهمتها الفاعلة في تعزيز صمود الأجيال الشابة، من خلال إيجاد فرص العمل ودعم عمل المؤسسات المسيحية بكافة أشكالها.
ونوه أن التحديات التي تعصف بالوجود المسيحي في فلسطين جراء السياسات الإسرائيلية العنصرية والمتطرفة تشكل تهديدًا خطيرًا على صمود الفلسطينيين المسيحيين وبشكل خاص مع تصاعد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الدينية المسيحية، واستمرار اعتداء المستوطنين على رجال الدين والمسيحيين، خاصة في المدينة المقدسة، والمحاولات المستمرة للسيطرة على الكنائس وممتلكاتها كما يحدث في منطقة جبل الزيتون والحي الأرمني وغيرها، إضافة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وطالب خوري بضرورة العمل الجاد للحفاظ على الإرث الفلسطيني المسيحي، وأضاف: "نأمل أن يكون صوتكم معنا لإنقاذ شعبنا في قطاع غزة، وحماية الوجود المسيحي في فلسطين".
بدوره، أثنى الكاردينال دولان على المهام التي تقوم بها اللجنة الرئاسية لحماية وتثبيت الوجود المسيحي، وتعزيز دور الكنائس والمؤسسات التابعة لها، ومساندتها في كافة برامجها وخدماتها التي تقدمها لكافة أبناء المجتمع.
وأكد الطرفان أهمية الاستمرار في التعاون والعمل المشترك في سبيل تحقيق كافة الأهداف التي من شأنها أن تصب في مصلحة وخدمة الشعب الفلسطيني.
وحضر اللقاء: نائب حارس الأراضي المقدسة الأب ابراهيم فلتس، والرئيس التنفيذي للبعثة البابوية في فلسطين جوزيف حزبون، وعضوًا اللجنة الرئاسية ڤارسين اغابيكيان وموسى حديد.

*أخبار فتحاوية
"فتح" في ذكرى اعتقاله الـ23: محاولات الاحتلال استهداف القائد مروان البرغوثي لن توهن إرادته

قالت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح": إِنّ القائد المناضل عضو اللجنة المركزيّة للحركة الأسير مروان البرغوثي (أبو القسّام) مثّل نموذجا وطنيا ساطعا بنضالاته وتضحياته ومواقفه الملهمة لجماهير شعبنا، مبينة أن محاولات الاحتلال استهدافه وعزله لن توهن إرادة قائد تَشهد له ساحات العمل النضاليّ بجسارته وإقدامه.
وأضافت "فتح" في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، يوم الأحد، بمناسبة الذكرى الـ23 لاعتقال القائد المناضل الأسير مروان البرغوثي، أنّ الاحتلال لم يتمكّن أَنْ يعزل القائد البرغوثي عن العمل الوطنيّ والتنظيميّ، مؤكدة أنّ محاولات الاستهداف التي تعرّض لها مؤخرًا تدلّل على إرادته التي استعلت على جدران معتقلات الاحتلال، مردفة أن الأسر لم يكن إلا دافعًا للقائد (البرغوثي) وكافّة أسرانا وأسيراتنا في المعتقلات لمواصلة النضال والكفاح حتّى انتزاع الحُريّة، وتحطيم قيود الأسر.
وبيّنت "فتح" أن القائد المناضل الأسير مروان البرغوثي سيظلّ علامة ساطعة في مسيرة النضال الوطنيّ والتحرري الفلسطينيّ، مُستشهدةً بدوه الطليعيّ والوطنيّ والتنظيميّ منذ قيادته لحركة الشبيبة الطلابيّة، ثم دوره الميدانيّ في الانتفاضتين الأولى والثانية، مؤكدة التزامها بالمبادئ والأهداف التي أرسى قواعدها قادتها ومؤسّسوها ومناضلوها بتضحياتها الجسام.
ووجهت "فتح" التحيّة إلى الأسير القائد مروان البرغوثي وأسرانا وأسيراتنا في معتقلات الاحتلال، مُعاهدة إياهم على التزام قيادة الحركة ومناضليها الوطنيّ بقضيّة تحريرهم.

*عربي دولي
تظاهرة في العاصمة المكسيكية تضامنًا مع فلسطين

شهدت العاصمة المكسيكية مكسيكو، مظاهرة داعمة لفلسطين ومنددة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وتجمَّع مئات المتظاهرين تحت شعار "ضوء من أجل فلسطين" في العاصمة، ورفعوا لافتات وأعلامًا وردَّدوا هتافات لتأكيد دعمهم لفلسطين، وحمل المتظاهرون دمى ملفوفة بالكفن ترمز للأطفال الذين قُتِلوا في العدوان، وطالبوا بهدنة عاجلة ووقف فوري للقصف الإسرائيلي على غزة.
ولفت المتظاهرون الانتباه إلى النساء والأطفال الذين قُتِلوا في القصف الإسرائيلي داعين إلى إقامة دولة فلسطينية.

*إسرائيليات
محكمة الاحتلال تصدر قرارًا بإخلاء ثلاث أسر من منازلها في الشيخ جراح

أصدرت محكمة الاحتلال اليوم الإثنين، قرارًا بإخلاء ثلاثة أسر من عائلة دياب من منازلها في حي الشيخ جراح من مدينة القدس المحتلة، لصالح المستعمرين.
وأمهلت المحكمة الأسر الثلاث حتى منتصف تموز/ يوليو القادم لتنفيذ قرار الإخلاء، وتعيش في المنازل المستهدفة "3" أسر مكونة من "20" فردًا.
حيث أنه عقدت محكمة الصلح في القدس جلسة بخصوص القضية في نهاية أيار الماضي، وابلغ قاضي المحكمة خلالها أن هناك قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد قرارات إخلاء "28" عائلة من منازلها في حي الشيخ جراح.
في الوقت نفسه مارست جمعية "نحالات شمعون" الاستعمارية،  ضغوطًا على قاضي محكمة الصلح دفعته للنظر في القضية من جديد، وأمهل محامي العائلة ومحامي المستعمرين "4" شهور للرد على الادعاءات، واليوم أصدر القرار بإخلاء الأسر الثلاث من منازلها في حي الشيخ جراح.
وتعيش العائلة  في المنازل منذ "56" عامًا، وبدأت صراعها في المحاكم لإثبات حقها منذ عام 2009، بعد تسلمها البلاغات القضائية.
وتحاول سلطات الاحتلال الإسرائيليّ منذ سنوات، تهجير أهالي حيّ الشيخ جرّاح في القدس المحتلة، بطرق شتّى، الذين يرفضون ذلك، متشبّثين بمنازلهم رغم كل محاولات الاحتلال لثنيهم عن ذلك.
ومنذ السابع من تشررين الأول/ أكتوبر الماضي وحتى الرابع عشر من نيسان/ آبريل الجاري، استشهد في محافظة القدس "59" مواطنا وأصيب "172" آخرين برصاص قوات الاحتلال، واعتقل "1325"، وحكم منهم "155" بالسجن الفعلي.
وفي الفترة ذاتها، أصدرت سلطات الاحتلال "85" قرارًا بالحبس المنزلي و"68" قرارًا بالابعاد عن مدينة القدس، و قرارات أخرى بالمنع من السفر.
كما هدمت قوات الاحتلال "133" منزلاً، فيما اقتحم "18301" مستوطن المسجد الأقصى المبارك.

*أخبار فلسطين في لبنان
وفد من اللجان الشعبية يلتقي فعاليات من بلدية المية ومية لتطوير العلاقات

التقى وفد من اللجان الشعبية، أركان فعاليات بلدية المية ومية، للتأكيد على علاقات حُسن الجوار وحماية أواصر العيش المشترك اللبناني الفلسطيني في قرى ومخيمات صيدا، وتبيان الحقائق والتصدي لمثيري الفتن، وذلك في منزل السيد سمير عبدالله في بلدة المية ومية يوم الأحد.
وتقدم وفد اللجان الشعبية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولها في منطقة صيدا الدكتور "عبد الرحمن أبو صلاح"، وضم كلًا من مسؤول اللجنة في مخيم المية ومية الأخ غالب الدنان، ومسؤول اللجنة بعين الحلوة الأخ جمال الصفدي، ومسؤول لجنة إقليم الخروب الأستاذ أبو فراس النصر، ومسؤول اللجنة الشعبية في مدينة صيدا محي الدين أبو الشيخ، ومسؤول لجنة الفوار والهمشري الأخ نبيل الرفاعي، وحضر اللقاء أيضًا أعضاء في اللجان الشعبية.
حضر اللقاء سعادة المدير العام المهندس مارون سيقلي، كاهن الرعية الاب كريستيان، الاب مارون سيقلي، الاب موسى فرنسيس، المختار سمير سيقلي، المختار جورج واكيم، المختار وهيب فرنسيس، رئيس البلدية السابق رفعت أبو سابا، الرائد بيير فرنسيس، المهندس بسام واكيم، الأستاذ جوزيف سيقلي، السيد غازي متى، السيد نديم فرنسيس، عضو لجنة وقف المية ومية، الأستاذ شادي موسى،  الأستاذ جهاد سيقلي، السيد عماد عبدالله، السيد نقولا السيقلي، وأخرين من فعاليات منطقة المية ومية.
بداية نقل الوفد الفلسطيني تحيات معالي سفير دولة فلسطين في لبنان السيد أشرف دبور، وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في لبنان اللواء أبو ماهر العردات.
كما ونوه بدور ومساعي مسؤول فصائل المنظمة وحركة فتح بمنطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة ومنها لناحية وأد الفتنة، كما وأكد الدكتور أبو صلاح على موقف القيادة الفلسطينية بسيادة القانون وإحترامه، مدينًا بذات الوقت التعرض لحياة الناس، والعمل على معاقبة مرتكبي هذه الأعمال وتقديمهم للعدالة.
وسط أجواء من الإرتياح إستذكر الجانبان الفلسطيني واللبناني علاقات التواصل وحُسن الجوار والأخوة المتجذرة بين الشعبين الفلسطيني واللبناني ولعهود خلت، وأكـدا على التمسك بها والحفاظ عليها، ورأيا بذلك مدعاة لتطوير علاقات التواصل والتعاون والتنسيق بين المرجعيات اللبنانية والفلسطينية وخاصة هذه الأيام، سيما وأن إفتراءات مغرضة وبيانات صفراوية وزعت بهدف استغلال عملية خطف وقتل أحد الشخصيات اللبنانية في ببروت، وتجييرها لأحداث فتنة داخلية، تعكر حياة وأمان الناس عامة، وتهدد حالة السلم الأهلي والعيش المشترك، وتودي بحالة الأمن والإستقرار.
من ناحية أخرى، نوه الدكتور أبو صلاح بصعوبة المرحلة والتضحيات التي يقدمها أبناء الشعب الفلسطيني واللبناني إن على صعيد الوطن وغزة وفي جنوب لبنان أيضًا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحرب الإبادة في قطاع غزة، ما يستدعي توحيد الجهود وتعزيز علاقات التواصل والتعاون والتنسيق الفلسطيني اللبناني المشترك وعلى أكثر من مستوى وصعيد، وضرورة التحلي باليقظة وعدم الإنجرار خلف الشائعات.
بدوره  شكر الحاضرين من الجانب اللبناني الوفد الفلسطيني على هذه اللفتة الكريمة واليقظة وتواصله مع المرجعيات في البلديات والفعاليات اللبنانية، ودوره في لفت الإنتباه لضرورة التصدي للشائعات وإصدار البيانات بهدف التوضيح وتبيان الحقائق بهدف تجنيب الناس من مغبة الإنجرار للفتنة.

*آراء
الوجه الآخر للحرب على غزة/ بقلم: عمر حلمي الغول

كتبت هنا وتحدثت عبر وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية أن حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، لا تقتصر على محافظات الجنوب، ولم تبدأ من قطاع غزة، إنما بدأت من الاقتحامات وجرائم حرب التطهير العرقي الإسرائيلية في القدس العاصمة وباقي محافظات الضفة الفلسطينية من جنين ونابلس وطولكرم ورام الله والبيرة وأريحا وقلقيلية وسلفيت وطوباس وبيت لحم والخليل، وستتعمق أكثر فأكثر في الضفة الفلسطينية، لأنها ركيزة وعنوان مشروع الاستيطان الاستعماري، وكونها الهدف الاستراتيجي الثاني لتوسيع وتعميق "دولة إسرائيل الكبرى"، إن قدر لها البقاء، وستمتد للضفة الشرقية وفق الخارطة التي أعلنها بتسلئيل سموتريتش في باريس العام الماضي 2023، وستكون عمليات التهجير القسري موازية في بشاعتها وفظاعتها ووحشيتها لما يجري في قطاع غزة أو أكثر إدماءً لحياة الفلسطيني العربي.
وسأورد بعض المعطيات عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في ذكرى يوم الأرض 30 مارس 2024، لأعكس ما تخطط له حكومات إسرائيل المتعاقبة في الضفة بما فيها القدس لتصفية القضية والمشروع الوطني برمته، ومنها: قامت سلطات الاستعمار الإسرائيلية بالاستيلاء على 27 ألف دونم منذ 7 أكتوبر 2023؛ وبسطت الدولة الإسرائيلية اللقيطة سيطرتها على 2380 كيلو مترا مربعا بما يعادل 42% من مجمل أراضي الضفة الفلسطينية، و69% من المناطق المصنفة (ج)؛ واعدت سلطات الاستعمار 52 سيناريو ومخططا لبناء 8829 وحدة استيطانية على 6852 دونما، وتمت المصادقة على 1895 وحدة؛ وفي السياق تم انشاء 11 بؤرة استيطانية بالإضافة لشق 5 طرق لتسهيل تحرك المستوطنين وربط البؤر القائمة ببعضها البعض؛ تم تهجير قسري لـ25 تجمعًا بدويًا تتكون من 220 عائلة، وتشمل 1277 نسمة من أماكن سكناهم؛ نشرت سلطات الاستعمار الإسرائيلية 840 حاجزًا عسكريًا وبوابة على أبواب القرى والمدن والمخيمات في الضفة الغربية، منها ما يزيد عن 140 بوابة اقامتها بعد الـ7 من أكتوبر الماضي؛ أعاقت إجراءات الاستعمار الإسرائيلي واعتداءات وقرصنة قطعان المستعمرين وصول المواطنين إلى أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية؛ ضاعفت الحواجز والبوابات المغلقة الاستعمارية الزمن على حركة المواطنين من بيوتهم إلى أعمالهم، وأعاقت وصول التلاميذ والطلاب إلى مدارسهم، واربكت وأثقلت حركة تنقل المواطنين والتجارة بين المدن والقرى والمحافظات والمخيمات في عموم الضفة، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها وترتكبها قوات الجيش وقطعان المستعمرين.
وما شهدته قرى شمال غرب رام الله وخاصة المغير وترمسعيا وأبو فلاح وبتين ودوما في نابلس من هجوم بربري لقطعان المستعمرين خلال الـ48 ساعة الماضية منفلت من عقال مطلق قانون إنساني في القرى المذكورة وخاص المغير، التي حاصرها 1500 مستعمر تحت حماية ومشاركة جيش الجريمة والإرهاب المنظم الإسرائيلي، ونحو ذات العدد إن لم يكن أكثر هاجموا قرية دوما، وتم إغلاق قريتي ترمسعيا وأبو فلاح وبتين ومهاجمة وحرق البيوت (حوالي 100 منزل) والمساجد والسيارات والورش والأراضي الزراعية بالتلازم مع توجيه الرصاص إلى صدور أبناء الشعب في تلك القرى، حيث سقط أكثر من شهيد وما يقارب الـ15 مصابًا وفق مصادر الهلال الأحمر، حتى ساعة كتابة هذه الزاوية من مساء السبت، وهو ما يكشف بعض أوجه الحرب على مدن ومخيمات وقرى وخرب الضفة الغربية.
ولا تقتصر الحرب على مهاجمة القرى وحرق بيوتها ومساجدها وكنائسها وسيارات أبنائها والأراضي الزراعية، وانما تتشابك مع عمليات الإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، كما اشرت في البداية، وبالتوازي مع ذلك مضاعفة عمليات الاقتحامات للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والحوض المقدس والأسواق عمومًا في البلدة القديمة، فضلاً عما تنويه الجماعات الدينية الصهيونية المتطرفة بعد أيام قليلة من ذبح للبقرة الحمراء، والتي تعتبر إيذانًا بالشروع بتدمير المسجد الأقصى.
إذًا الحرب الجارية في الضفة الفلسطينية مع دخول حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة اليوم 191 لا تقل خطورة عما يجري في الجناح الجنوبي، ومجمل عناوين واشكال وأساليب حروب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي تستدعي العمل على الآتي: أولاً للمرة الالف يحتاج الشعب إلى خطوة جدية وصادقة لإعادة ترتيب شؤون البيت الفلسطيني سياسيًا وتنظيميًا وكفاحيًا ولوجستيًا بحيث تكون منظمة التحرير، كما هي دوما الممثل الشرعي والوحيد للشعب؛ ثانيًا تعزيز روح المقاومة الشعبية في مختلف المدن والقرى والمخيمات وفق خطة وطنية مركزية تنبثق عنها خطط فرعية للمحافظات؛ ثالثًا تشكيل لجان الحماية الشعبية للتصدي لهجمات قطعان المستعمرين وحماتهم جنود وضباط جيش الموت الإسرائيلي؛ رابعًا تأمين الدعم الكامل للجان الشعبية وفق موازنة الحكومة، ورفد موازنة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان؛ خامسًا مطالبة الدول الشقيقة والصديقة باتخاذ ما يلزم سياسيًا وديبلوماسيًا وماليًا في العلاقة التبادلية مع إسرائيل المارقة والخارجة على القانون والولايات المتحدة على حد سواء لوقف جرائم الاستيطان الاستعماري كبداية، وفرض عقوبات من مستويات مختلفة على حكومات إسرائيل المتعاقبة؛ سادسًا التوجه لمجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية لملاحقة القيادات السياسية والعسكرية ورؤساء مجالس الاستيطان في المحافظات المختلفة، ولملاحقة الدولة الإسرائيلية.