بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 12- 2- 2024

*رئاسة
سيادة الرئيس يجتمع مع أمير دولة قطر ويبحث معه الجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا

اجتمع سيادة الرئيس محمود عباس، اليوم الإثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، مع أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني.
واستعرض سيادته، والأمير تميم، آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة من آلة القتل الإسرائيلية.
وحذر الرئيس عباس، من المخاطر الجسيمة المترتبة على شن جيش الاحتلال هجوماً على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي تؤوي أكثر من 1،5 مليون مواطن فلسطيني لجأوا من شمال القطاع، ووسطه، جراء الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين، وتدمير المستشفيات، ومراكز الإيواء والمقرات الأممية.
وأكد سيادته، ضرورة تدخل المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية لإلزام إسرائيل بوقف حربها المسعورة ضد الشعب الفلسطيني، ووقف هجومها على مدينة رفح الذي إن نُفذ، فسيؤدي إلى كارثة إنسانية ومجازر بشعة تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه، في تكرار لنكبتي 1948 و1967 اللتين لن نسمح بتكرارهما مهما حصل.
وشدد الرئيس، على أن شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يتعرض لجرائم قتل وتطهير عرقي وتمييز عنصري يشنها جيش الاحتلال والمستوطنون الإرهابيون، يجب وقفها فوراً، إضافة إلى ضرورة الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدف منع الحكومة الفلسطينية من القيام بواجباتها تجاه شعبنا الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وتطرق سيادته، والأمير تميم، إلى الجهود العربية الحثيثة الساعية إلى وقف العدوان، والتمهيد لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويجسد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، إضافة إلى حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وعقد مؤتمر دولي للسلام بضمانات دولية وبجدول زمني محدد.
وأشاد سيادته، بجهود دولة قطر في السعي إلى وقف العدوان، ودعم الشعب الفلسطيني عبر تقديم المساعدات الإنسانية، مؤكداً التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين في سبيل تحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، ودعم الموقف الفلسطيني الرسمي الساعي إلى إنهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وهنأ سيادته أمير قطر بفوز المنتخب القطري الشقيق ببطولة كأس أمم آسيا. 
وسبق اجتماع سيادته الثنائي مع أمير دولة قطر، اجتماع موسع بحضور أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى قطر منير غنام.

*فلسطينيات
د. اشتية: إسرائيل تمارس تدميرًا اقتصاديًا وماليًا للسلطة

قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية: "إسرائيل تريد من خلال القتل والتدمير ومحاولة تهجير أبناء شعبنا في قطاع غزة إعادة صياغة الميزان الديموغرافي ليصبح لصالحها، بعد أن تحول لصالح فلسطين، لأول مرة منذ عام 1948".
وأوضح د. اشتية في كلمته بمستهل جلسة الحكومة، المنعقدة اليوم الإثنين، برام الله، أن هناك محاولات إسرائيلية لإبعاد السلطة عن قطاع غزة، من خلال حجز الأموال، وإغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ومنع إيصال أي مساعدات من الضفة الغربية والقدس إليها، ولكن سوف نستمر في المساعدة بكل الطرق والوسائل.
وأكد أن إسرائيل تمارس تدميرًا اقتصاديًا وماليًا للسلطة عبر الحواجز والتفتيت الجغرافي، ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وإحكام السيطرة على المناطق المسماة "ج"، ومنع تنميتها وتطويرها، وهناك اليوم أكثر من 700 حاجز عسكري وبوابات وغيرها، وقد أدى ذلك إلى تراجع وتيرة الاقتصاد، إضافة إلى استمرار الاقتطاعات المالية من أموالنا.
وأشار إلى أن ماكينة القتل الإسرائيلية تستمر في حصاد المزيد من أرواح أولادنا في قطاع غزة، وبدأ تصعيد جديد أعلن عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي نحو اجتياح رفح، آخر مربع لجوء في قطاع غزة، راح ضحيته نحو 100 شهيد معظمهم من الأطفال والنساء التي تؤوي أكثر من 1.4 مليون إنسان، في ظروف قاسية، وسط القتل والجوع والعطش والبرد والأوبئة.
وأكد أن إسرائيل تستمر في ارتكاب جرائم الإبادة التي بدأتها في غزة، ومحاولات التهجير التي ما زالت قائمة وخططها جاهزة للتنفيذ، ولكن شعبنا لن يترك أرضه ولن يهجرها.
وأشار إلى أنه بدا من الواضح أن الذي يعبث ويخرب ويدمر ويقتل هنا في الضفة الغربية ليس جيش الاحتلال فقط، بل المستعمرون بحماية جيش الاحتلال، لقد أصبح للمستعمرين اليد العليا في كل الأعمال الاستعمارية، فيما يتعلق بالأرض الفلسطينية، وجميعهم مسلحون ويخدمون في الجيش.
وتابع: لا فرق بين الجندي والمستعمر، في الليل جندي، وفي النهار مستعمر، ويمارسون كل أشكال الإرهاب، إن من ينادي بحل الدولتين يجب أن يحارب الاستعمار بكل مدخلاته ومخرجاته وأدواته وشخوصه ومموليه، إن الاستعمار الذي هدفه ديني أمني سياسي يجب أن يتوقف.
ونوه إلى أنه في الأيام الـ400 الماضية منذ بداية العام الماضي 2023، وحتى اليوم، هي الأكثر دموية في تاريخ فلسطين المعاصر، إذ فقدنا أكثر من 100 ألف شهيد وجريح ومفقود في قطاع غزة منذ 7/10/2023، وأكثر من 640 شهيدًا في الضفة الغربية وأكثر من 10 آلاف معتقل، وهذه ليست أرقامًا، بل هذه تدلل على أطفال ونساء وشيوخ وشباب وصبايا، وتدلل على أهلنا وشعبنا كل منهم له تاريخ ومكانة واسم، وكان له مستقبل قتلت إسرائيل مستقبله.
وأشار إلى أنه اليوم تم احتلال جميع الأراضي الفلسطينية من مدن وقرى ومخيمات وقطاع غزة بأدوات متجددة، وتدمير للبنية التحتية، وقصف للطيران المسير، ومستعمرين، واستهداف لكل ما هو فلسطيني، والقدس والمقدسات في صلب الاستهداف الممنهج.
وقال: من جانبنا نواجه كل ذلك شعبيًا ووطنيًا وسياسيًا ودوليًا، ومع أصدقاء فلسطين في العالم، وعبر كل المنصات الدولية السياسية والدبلوماسية والقضائية.
وتطرق إلى البرنامج الإصلاحي الذي تنفذه الحكومة، بالقول: برنامجنا الإصلاحي يسير بشكل جيد، من أجل إنجاز ذلك هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى بيئة محفزة على الإصلاح من جهة، ورفع الحصار المالي المفروض علينا من جهة أخرى، ومن المهم القول إن أي ترتيب داخلي وطني يجب أن يضمن وقف العدوان على غزة، وانسحاب جيش الاحتلال من هناك، وتمكين السلطة، وعدم ضياع الفرصة المتعلقة بالاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، والاعترافات الثنائية بيننا وبين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
وأدان رئيس الوزراء قرار لجنة "الكابينيت" الإسرائيلية التي أوصت بإغلاق مقر "الأونروا" في القدس، مؤكدا أن هذا القرار بمثابة البدء بتنفيذ الحرب المعلنة على "الأونروا" لتصفيتها، وإذا استمرت إسرائيل في انتهاك مؤسسات الأمم المتحدة فيجب طرد إسرائيل من الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء يتابع خلال جلسته اليوم العدوان على شعبنا في غزة، وما يجري في رفح الآن وهنا في الضفة أيضًا، ونستمر في جهدنا.

*مواقف "م.ت.ف"
فتوح يُطلع السفير الأردني على آخر التطورات والانتهاكات الإسرائيلية

أطلع رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى فلسطين عصام البدور، على الانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا ومقدساتنا وأرضنا في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة.
وشدد فتوح خلال استقباله السفير الأردني، في مكتبه بمدينة رام الله، على ضرورة الاستمرار في مساندة أهلنا في القطاع بكل الطرق المتاحة، وضرورة وقف العمليات الوحشية التي تقوم بها دولة الاحتلال، وضرورة وقف هذه الحرب المسعورة وخروج قوات الاحتلال بالكامل من أراضي قطاع غزة، ومحاكمة الحكومة الإسرائيلية على جرائمها.
وأعرب فتوح، عن شكره للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي قام وأشرف بنفسه على عملية إنزال معونات إلى شعبنا في غزة، وكذلك موقف المملكة البارز في التحرك السياسي من أجل وقف الحرب، والعمل على تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، والتأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
بدوره، أكد السفير البدور، موقف الملك عبد الله الثاني، والمملكة الأردنية الثابت، في وقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ورفض التهجير القسري من غزة والضفة، واستمرار جهود المملكة على الصعد العربية والدولية كافة، من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
وأشار إلى قيام المملكة بتقديم المساعدات الإغاثية والطبية عبر المستشفيات الميدانية والطواقم الطبية الأردنية، وقيام الملك شخصيا بعملية إنزال مساعدات إغاثة وأدوية ومستلزمات طبية إلى شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وكذلك صيانة وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عملاً بالوصاية الهاشمية عليها.

*عربي دولي
محكمة هولندية تحظر تصدير قطع غيار طائرات إف-35 إلى إسرائيل

أمرت محكمة استئناف هولندية، اليوم الإثنين، حكومة بلادها، بحظر جميع صادرات قطع غيار المقاتلات من طراز "إف-35" إلى إسرائيل في غضون 7 أيام.
وقالت المحكمة، "لا يمكن إنكار أن هناك احتمالاً واضحًا أن يتم استخدام قطع غيار "إف-35" المصدّرة في انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي".
وفي حصيلة غير نهائية، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 19 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 164 شهيدًا، و200 جريح، خلال الساعات الـ24 الماضية، وارتفع عدد الشهداء إلى 28,340 شهيدًا، و67,984 جريحًا، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

*إسرائيليات
"الشاباك" يستثني بن غفير من حضور لقاء أمني خوفًا من التسريبات

أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، بأنه بالرغم من تواجد المفوض العام للشرطة يعكوف شبتاي في مقر عمليات الشاباك، وعلى الرغم من وجود وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هناك، لم تتم دعوة  وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير للمشاركة في اللقاء مع رؤساء الأجهزة الأمنية ولم يتابع عن كثب العملية التي شاركت فيها أيضًا قوة من اليمام التابعة للشرطة.
وأوضحت "كان" أنه لم يتم دعوة بن غفير على خلفية علاقة متوترة بين بن غفير وغالانت، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد يوم من طلب بن غفير من رئيس هيئة الأركان عدم الاتصال بالمفوض دون الاتصال به قبل ذلك.
ورأى موقع "إسرائيل اليوم"، أنه خوفًا من التسريبات، لم تتم دعوة بن غفير إلى مقر الشاباك لإدارة عملية "اليد الذهبية" لتحرير المحتجزين في رفح.

*أخبار فلسطين في لبنان
مسيرة حاشدة في شوارع بيروت  نصرة لغزة وفلسطين

بمناسبة أسبوع القدس العالمي، نظّمت الجمعيات والهيئات ومنظمات المجتمع الأهلي في لبنان، مسيرة حاشدة تحت عنوان "طوفان لبنان، الحدث الأكبر"، نصرة لغزة وفلسطين، يوم الأحد ٢٠٢٤/٢/١١. انطلقت من جسر البربير باتجاهغ بيت الأمم المتحدة ( الاسكوا)، في الوسط التجاري لمدينة بيروت.
شاركت فيها الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، والجمعيات والهيئات ومنظمات المجتمع الأهلي اللبناني والفلسطيني، ومرجعيات دينية وعلماء ورجال دين مسلمين، ومنظمات حقوقية دولية ومحلية، والكشافة الفلسطينية وطلاب حركة "فتح"، وحشود شعبية من مخيمات بيروت.
والقى أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، كلمة بدأها بتوجيه التحية من عاصمة المقاومة بيروت إلى الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس وعموم فلسطين، واصلاً التحية إلى أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن فلسطين في كافة بقاع الأرض. 
ورأى أبو العردات أن الأولوية اليوم هي لرفع الصوت عالياً والمطالبة بوقف العدوان الصهيوني على غزة ووقف الإجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني واستباحة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، ومُطالباً بتوحيد الجهود لفتح كافة المعابر وإدخال المساعدات الطبية والمواد الغذائية والأدوية وكل مقوِّمات الحياة الكريمة. 
وثمَّن أبو العردات جهود دولة جنوب أفريقيا لتقديم القتلة والمجرمين إلى العدالة في محكمة الجنايات الدولية، مُعرباً عن رفضه لكافة مشاريع التهجير التي يحاول العدو تطبيقها في الضفة الغربية وغزة، مطالبًا بتعزيز صمود الأهالي في الضفة والقطاع، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، مُؤكِّداً أن موقف منظمة التحرير الفلسطينية واضح  لجهة منع الاستفراد بأي فصيل فلسطيني، خاتماً بالمطالبة بحلٍّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يعكس الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني.
وكانت في المسيرة كلمات لكل من عضو المجلس الشرعي الإسلامي فضيلة الشيخ الدكتور زياد الصاحب، عضو المجلس المذهبي لطائفة الدروز الموحدين فضيلة الشيخ سامي عبد الخالق، ممثل حركة حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، كلمة المجلس الشيعي الأعلى فضيلة الشيخ عبد الأمير شمس الدين، كلمة هيئة علماء لبنان فضيلة الشيخ القاضي الدكتور أحمد درويش الكردي، فضيلة الشيخ الدكتور خالد العارفي، كلمة علماء فلسطين الشيخ الدكتور بسام الكايد. 
وأجمعت الكلمات على التنديد بالمجازر الصهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة والضفة، ومطالبة محكمة العدل الدولية إنزال العقوبات  بقادة الاحتلال، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه لاسترداد حقوقه المسلوبة وعن قضيته، والحفاظ على المقدسات الدينية، والتشديد على أن تبقى البوصلة بإتجاه فلسطين وعلى الوحدة الوطنية.

*آراء
اليهود الأوروبيون بين فلسطين وإسرائيل/ بقلم: د. بكر أبو بكر

تحدثنا فيما سبق في مقالنا المعنون: "خرافات بين الصهيونية و"معاداة السامية"! عن الرجل الأسطوري المسمى"سام" الذي لم يعرف الا بالتوراة، وبدعة السامية، وعن النقطة الثانية حول اختراع "اللاسامية" ضد اليهود في أوربا أساسًا ومن قبل الالماني وليام مار ونكمل من خلال بندين آخرين كالتالي:

* اليهود الأوربيون، والصهيونية:

1- لاجدال في تعرض المواطنين اليهود الأوربيين في بلادهم هناك، واليهود الروس لعديد المذابح والقتل والتهجير والنبذ والكراهية والاستصغاروالتحقير...إلخ، على مدار قرون، وهو مما لا علاقة للعالم العربي والإسلامي به، وأسفرت هذه الانتهاكات بزرع شرخ كبير، ورغبة في طردهم من بلادهم أي أوروبا، تلاقت لاحقًا مع الطروحات الإنجيلية-الصهيونية بسياق ديني مختلف، ثم مع الحركة الصهيونية ومصالح الدول الاستعمارية.

2- الصهيونية تمثل مشروعًا سياسيًا (استعماريًا) ثم تبلور قائمًا على الطرد والاحلال ل"شعب" مكان الشعب الفلسطيني العربي الأصلاني في بلده فلسطين منذ الازل، وهو مشروع دعمه سابقًا حتى التأسيس للكيان (خاصة أمريكا وبريطانيا)، ويدعمه اليوم عدد من غير اليهود، بما في ذلك حكومات غربية، ومسيحيون إنجيليون بالولايات المتحدة. والصهيونية اليوم في حد ذاتها "أيديولجيا عنصرية"، كما تظهر جلية أمام العالم بسبب طريقة تعامل دولة "إسرائيل" مع الشعب الفلسطيني.

3- معاداة الصهيونية ليست مثل "معاداة السامية"-معاداة اليهود، ومن الخطأ الخلط بين التحيز ضد اليهود وبين الخلاف القانوني مع ما تقوم به دولة "إسرائيل". ومن البديهي أن الفرق واضح بين أن يكون الشخص صهيونيا وأن يكون يهوديا.
(رغم صعود تيارات يهودية دينية متطرفة اليوم لا تفرق كثيرًا عن تلك المسيحانية أو الإسلاموية المتطرفة)

* فلسطين، ودولة "إسرائيل" واليهود

1- يقول المؤرخ والمفكر اليهودي شلومو صاند (ساند) (صاحب كتابي: اختراع "أرض" إسرائيل، اختراع "الشعب" اليهودي) أن "الصهيونية، لا تعني اليهودية، بل هي ثورة راديكالية عليها. واليهود الأتقياء كان لهم توق كبير إلى أرضهم المقدسة، لا سيما أورشليم، ولكنهم التزموا بالتعاليم التلمودية التي تأمرهم بألا يهاجروا جمْعًا قبل مجيء الماشيح (المسيح) المخلِّص، لأن الأرض ليست ملكا لليهود بل لله. والله أعطى، والله أخذ، وعندما يشاء، سوف يرسل المخلّص ليعيدها."

2- يقول زاند/ساند أيضًا أنه "عندما ظهرت الصهيونية، خلعت الخالق القدير من عرشه لتُجلس عليه ناشطا آدميا. وتساءل المؤرخ الإسرائيلي ما إذا كان تأسيس دولة يهودية على أرضٍ (هي فلسطين) أغلبُ سكانها عرب مسلمون ومسيحيون إلى جانب أقلية يهودية فكرةً مقبولة أخلاقيًا".

3- يقول "ميشيل توبيانا"، الرئيس الأسبق لرابطة الدفاع (الفرنسية) عن حقوق الإنسان، بملاحظته الفرق في التعامل مع طرفي النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، والكيل بمكيالين، قائلًا أنه "بينما يفكر بعضهم-في فرنسا- في سن قانون يجرّم معاداة الصهيونية، لا أحد يفكر في تجريم من ينكر على الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم! بل ينكر حتى وجودهم، بمن فيهم ممثلو الشعب في التمثيليات الوطنية".

4- "جوديث باتلر" الفيلسوفة اليهودية الامريكية تقول أن: "إسرائيل" لا علاقة لها بالديانة اليهودية، فما هي إلا مشروع كولونيالي/استعماري منذ بدء التنظير للصهيونية.

5- "زيف شتيرنيل" أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس وأحد مؤسسي حركة "السلام الآن" الإسرائيلية لا يتردد بالقول “إن "إسرائيل" خلقت عنصرية شبيهة بالنازية في بدايتها”. فهل الرجل معادٍ للسامية؟

6- يقول الكاتب الإسرائيلي التقدمي(إيلان بابّي/بابيه) في كتابه (التطهير العرقي في فلسطين) "إن الصهيونية لم تنخرط قط في رغبة تعايش، إنما هي مشروع منهجي لأجل سرقة منتظمة للأراضي والموارد الفلسطينية، مع طرد السكان الموجودين وصولا إلى الاستيلاء على أراض تحدد على أسس توراتية".
ما سبق أضأنا على كلمات أو مصطلحات لا تحمل من الحقيقة العلمية الا الوهم والأسطرة، مثل مصطلح "سام" و"سامية" المخترع. واخرى مرتبطة بالاسم "لاسامية" استخدمت للتخويف والترويع مقابل تبرئة العدوان الصهيوني من جرائم الاحتلال وكل نقيصة أو انتهاك لحقوق الانسان، وفرقنا بين اليهودية كديانة عالمية، وبين الحركة الصهيونية الاستعمارية الإقصائية بإحلال شعب مقابل الشعب الفلسطيني صاحب الأرض، ثم كان التبيان الى أن مصطلح معاداة السامية "اللاسامية" لا تعني مطلقا-إن فهمناها معاداة اليهود-نفس الشيء، حين الحديث عن الحركة الصهيونية أو نقد ورفض ممارسات الكيان الإسرائيلي، ومقاومة الاحتلال الصهيوني لفلسطين.