أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
مقالات >>> مقالات  [العدد الإجمالي: 4608 ]
 
مخيم المية ومية متمسك بهويته الوطنية
24-10-2018

مخيم المية ومية الواقع على تلة مرتفعة مشرفة على منطقة صيدا بكاملها، ويومياً تدمع عيون المخيم على مخيم عين الحلوة وما أصابه من مآسٍ، واستهدافٍ لوطنيَة، وأهله، وشبابه، وأمنه، وأحيائه المكتظة بالمسلحين، والبنادق الموَجهة نحو الصدور، والأحقاد التي جعلت الأخ لا يعرف أخاه، لأن الفتاوى والقرارات لم تعد بيد من يعطي التعليمات، وانما أسياد الموقف هم الذين اعتادوا على بيع الشعوب، والحريات، وتقزيم وتشويه التاريخ الفلسطيني، والجغرافية العربية. فأداة الشر التي تتحكم اليوم بواقعنا، وتعمل على فرض ذاتها، وتستُّيدُ الموقف على حساب الشعب الفلسطيني الذي صنع أعظم ثورة في التاريخ المعاصر، وعلى حساب أرض فلسطين ومقدساتها.

مخيم المية ومية كان من أكثر المخيمات استقراراً وأمناً في لبنان، فهو مخيم وديع، و هادئ، ومنضبط، وتسوده العلاقات الأخوية البعيدة عن الصراعات والنزاعات. منذ إنطلاقة الثورة قدَّم هذا المخيم الشهداء، فنحن لا ننسى الشهيد جلال كعوش الذي استشهد العام 1966، ولا ننسى (أبو يوسف) الرباني من مؤسسي تنظيم حركة فتح في صيدا وخاصة في المخيم، ولا ننسى طبعاً (أبو كمال كعوش)، والشهيد الزورو (فتحي زيدان)، والشهيد أبو كايد، والشهداء عديدهم كبير بما في ذلك الشهداء الذي ارتقوا مؤخراً، والذين كانوا يطمحون أن يُستشهدوا هناك في القدس والخان الأحمر، وهناك على حدود قطاع غزة. الفصائل الوطنية التي وُلدت في المخيم، وعاشت كانت تربطها علاقات مميزة، وكانت تسود حالةُ تعايش فلسطينية، وأيضاً حالة تعايش فلسطينية مع قرية المية ومية المسيحية، حيث هناك عيش مشترك، وهناك تزاور دائم. وهؤلاء إعتادوا على النمط الذي أسسته حركة فتح بالنسبة للتعايش، وهم اليوم يتحدثون بألم عن ما وصلت إليه أمور المخيم الأمنية، ويسألون عن الاسباب والمتغيرات.

العقلية الفلسطينية التي سادت مخيم المية ومية منذ البدايات هي عقلية المحبة، والتسامح، والتعاون، والحوار، والشِراكة في مختلف القضايا التي تهم المجتمع، وتخدم القضية الجوهرية والاساسية وهي القضية الفلسطينية التي تنتعش، وترتكز وتتماسك من خلال الوحدة الوطنية كشيء مقدس، ومن خلال تكريس العلاقة الاخوية التي لا يمكن حمايتها إلاَّ من خلال قناعة حركة "فتح" الجوهرية بأن هذا السلاح الموجود بين أيدينا هو في الاساس موجِّه إلى العدو الإسرائيلي، وإلى كل من يريد تصفية الثورة الفلسطينية، أو القضاء على المشروع الوطني بهدف جعل شعبنا، وحركتنا، ومنظمتنا مجردة من السلاح، ومن كل عوامل القوة الكفيلة بدعم مسيرتنا الثورية، ودَفْعِنا إلى التسليم والانكسار أمام المشروع الاميركي الصهيوني. وهذا ما رفضه الرئيس أبو مازن ورفضناه في حركة "فتح"، وفي فصائل "م.ت.ف".

لذلك نحن في حركة "فتح" أصحاب المشروع الوطني، نؤمن ونؤكد بأن من يريد أن يكون من أبناء المخيم سواء كشخص، أو كتنظيم عليه أن يدرك بأنَّ العنف، والقتل، واستخدامَ أنواع الأسلحة في حلِّ أي مشكلة، أو لافتعال مشكلة معينة مرفوضٌ رفضاً كاملاً، لأنه لا يعبِّر عن الحرص، ولا عن الأمانة، ولا عن الوفاء للشهداء، ولا عن رغبة في التعايش. واذا كان هناك من لا يريد وجوداً إلاَّ وجودَه، واذا كان هناك من لا يستطيع ضبط نفسه، ولا ضبط عناصره، ودائماً يتصرف مدفوعاً بعوامل داخلية سلبية من أحقاد ومخلفات الماضي، فعليه أن يتوجه إلى حيث الاحتلال الإسرائيلي ويمارس دوره، وترك عائلات وأهالي المخيم يعيشون باستقرار، وشراكة وطنية مشهودة، كما كانوا منذ الانطلاقة وما بعدها. نحن لن نسمح كحركة "فتح" باستبدال صيغة التعايش الفلسطيني التي تربينا عليها، بصيغة جديدة جوهرها السيطرة الحزبية بقوة السلاح، والصواريخ، وتعمُّد القتل، والتصفية الجسدية.

نحن سنحمي شعبنا برموش أعيننا، وبأجسادنا، لأنَّ شعبنا هو رصيدنا الوطني، وهو رأس مالنا، والثورة التي أطلقناها ستبقى مستمرة حتى النصر. شعُبنا ومصالحهُ الوطنية اكبرُ منا جميعاً، وأكبر من الحسابات الضيِّقة، ونحن جميعاً في غياب الاحتضان الشعبي لانساوي شيئاً، ولا نكون من بناة الثورة .

   
  رفعت شناعة

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
الأسرى.. لا بورصة ولا أرقام حسابات...

"صفقة القرن" ونجاح الاختبارات الميدانية...

جنة (جبل الريسان) والصراع مع شيطان الاستيطان...

مع الحكومة من أجل أبنائي...

حكومة التحديات والعمل المضني...

الحكومة 18.. الثقة بالمُكَلِّف والمُكَلَّف...

"قيمة كل امرئ فيما يحسنه"...

شعبُنا الفلسطيني هو الطرف الرئيس في الصراع...

قراءة أولية في الانتخابات...

ماذا يعني فوز نتنياهو بولاية خامسة...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
قيادة "فتح" في صور تُشار...
الإضافة: 18-04-2019

حركة "فتح" في الشمال تُن...
الإضافة: 18-04-2019

"الخارجية": الأموال لن ت...
الإضافة: 18-04-2019

وزيرة شؤون المرأة تبحث آ...
الإضافة: 18-04-2019

الزعنون يشيد بالمستوى ال...
الإضافة: 18-04-2019

مقالات |
الأسرى.. لا بورصة ولا أر...
الإضافة: 18-04-2019

"صفقة القرن" ونجاح الاخت...
الإضافة: 16-04-2019

جنة (جبل الريسان) والصرا...
الإضافة: 16-04-2019

مع الحكومة من أجل أبنائي...
الإضافة: 16-04-2019

حكومة التحديات والعمل ال...
الإضافة: 16-04-2019

تحقيقات و تقارير |
كنيستان يقتلهما الجدار...
الإضافة: 18-04-2019

31 عاما على اغتيال خليل ...
الإضافة: 16-04-2019

يوم الأسير ينبش ذاكرة نز...
الإضافة: 16-04-2019

عزون حبيسة "البوابة"...
الإضافة: 15-04-2019

"أبو جهاد".. مسير دائم ص...
الإضافة: 15-04-2019

منوعات |
العثور على جثة شاب قبالة...
الإضافة: 18-04-2019

مصرع 29 سائحا المانيا في...
الإضافة: 18-04-2019

مصرع سيدة بحادث سير في ب...
الإضافة: 18-04-2019

حُريّة أسرانا من حُريّتن...
الإضافة: 16-04-2019

الانتخابات الإسرائيلية.....
الإضافة: 13-04-2019

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
الأسرى.. لا بورصة ولا أرقام حسابات
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
كنيستان يقتلهما الجدار
 
بيان صادر عن قيادة حركة "فتح"– إعلام الساحة اللبنانية في ذكرى استشهاد القائد خليل الوزير
 
أبو سيف يشدد على دور الفن في نقل الحكاية الفلسطينية وحمايتها من الاندثار
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا