تقود جنوب إفريقيا حراكًا دبلوماسيا ضد محاولات إسرائيل، لتطبيع العلاقات مع الدول الإفريقية، بحسب ما ذكرت القناة الإسرائيلية السابعة.

ونقلت القناة غير الحكومية، عن دبلوماسي جنوب إفريقي، لم تسمه، قوله الأحد، إن بلاده "ستقاطع القمة الإفريقية المزمع عقدها في توغو بعد شهرين لأنها تهدف إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل".

وأضاف الدبلوماسي الإفريقي، وفق القناة، إن "إسرائيل تتصرف بطريقة مروعة بحصارها لقطاع غزة، وتتسبب بمعاناة كبيرة للفلسطينيين".

وأشار إلى أن بلاده ستدعو الدول الإفريقية الأخرى إلى حوار حول ضرورة مقاطعة إسرائيل وعدم تشديد العلاقات معها.

وقال، إنه "لا يمكننا أن نغض الطرف عن الجهود الإسرائيلية للحصول على دعم دول إفريقيا من أجل تقويض القضية الفلسطينية".

وأكد الدبلوماسي الجنوب إفريقي، أن بلاده ليست الوحيدة في مكافحة تلك المحاولات الإسرائيلية ويساندها في ذلك دول منها المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا.

ومطلع الشهر الجاري، نشرت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً قالت فيه إن قمة إفريقية إسرائيلية ستعقد في دولة توغو نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مشيرةً أن الأخيرة ستوجه دعوات إلى 54 دولة إفريقية للمشاركة في القمة المقرر أن تستمر 4 أيام، كما توقعت الصحيفة مشاركة ما بين 20 - 30 رئيس دولة في القمة.

من جانبها، ذكرت القناة الإسرائيلية السابعة، أن أعضاء البرلمان الجنوب إفريقي رفضوا هذا الأسبوع لقاء وفدا من الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، في جوهانسبورغ (أكبر مدن جنوب إفريقيا)، عقد لقاءات مع أعضاء المعارضة والجالية اليهودية هناك.

وتسعى إسرائيل إلى تقوية علاقتها بشكل دائم مع دول إفريقيا، حيث تملك سفارات في 10 دول إفريقية من أصل 54 دولة، وهي: السنغال، مصر، أنغولا، غانا، كوت ديفوار، إثيوبيا، جنوب إفريقيا، نيجيريا، كينيا والكاميرون.

وثمة العديد من السفراء الإسرائيليين غير المقيمين في دول إفريقية.

جدير بالذكر أن مؤتمر سياسات حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (الحاكم)، الذي عقد في جوهانسبرغ الشهر الماضي، أوصى بـ"تبني نداء لجان التضامن مع الشعب الفلسطيني بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي لدولة جنوب إفريقيا لدى إسرائيل، انسجاما مع القيم والمبادئ التحررية للحزب ونصرة لشعبنا الفلسطيني تحت الاحتلال وقضيته العادلة".

وجنوب إفريقيا من الدول الداعمة للفلسطينيين، وفي مايو/ أيار 2010 سحبت سفيرها لدى تل أبيب عقب اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية لسفن "أسطول الحرية" التي كانت متوجهة إلى شواطئ

قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية، ما أسفر حينها عن مقتل 10 من المتضامنين الأتراك وإصابة 50 آخرين.

ورغم استئناف العلاقات بين البلدين وعودة السفير الجنوب إفريقي بعد عدة أسابيع إلى تل أبيب، إلا أن إسرائيل رفضت في العام 2015 السماح لوزير خارجية جنوب إفريقيا، بلير زيماندا، آنذاك، بالهبوط في مطار "بن غوريون" (وسط) لأنه أراد زيارة الأراضي الفلسطينية فقط.