قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: "نعول على الإسكانات التعاونية، ونسعى إلى المزيد من تبسيط الإجراءات المرتبطة بعملها، وتقديم عدد من الخدمات لها دون مقابل، وتوفير آليات الأشغال العامة، وتخفيض رسوم الترخيص لجمعياتها وتسهيل تسجيلها ونقل الملكية".

وأكد الحمد الله في كلمته بحفل تدشين أعمال البناء في مشروع بيت جالا الإسكاني التعاوني "بيت جالا الجديدة"، اليوم الأحد، أن الحكومة تولي أهمية كبرى للعمل التعاوني بكافة مكوناته، وتطوير دوره في خدمة المجتمع، وفي التخفيف من الفقر والبطالة، خاصة في الريف والمناطق المهمشة والمهددة من الاستيطان والجدار، في القدس الشرقية، وفي الأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)".

وأعلن استعداد الحكومة للمساهمة في دعم البنى التحتية للمشروع، وتقديم التسهيلات لقروض ميسرة لصالح المشروع، مضيفا: "بالقدر الذي نسعى إلى تنمية وتطوير وتوسيع الإسكان التعاوني، الذي يمثل بوابة الأمل للكثير من العائلات ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية، واستهداف إسرائيل لأرضنا ومقدراتها، ووضعها العراقيل أمام نمو اقتصادنا الوطني، فإننا ندرك أن من أهم سبل النهوض بالإسكان التعاوني، هو الارتقاء بالتعاون وتكامل العمل بين القطاعين العام والخاص، لضمان خلق بيئة مؤسساتية وبلورة خطة إستراتيجية للإسكان، وتشجيع الإسكان الريفي، إضافة إلى تحقيق التوازن في تنمية الإسكان بين المحافظات من خلال توفير الخدمات والإعفاءات، وتوفير تمويل ميسر لتحفيز المشاريع التعاونية".

وتابع الحمد الله: "يشرفني ويسرني أن أتواجد بينكم، لأشارك هذا الحضور الكريم، حفل تدشين أعمال البناء لما سيكون "أكبر إسكان تعاوني في فلسطين"، إذ يقدم أربعمائة وخمسا وستين وحدة سكنية للأزواج الشابة والعائلات ذات الدخل المحدود، وبسعر يصل إلى ثلث سعر الشقق المتوفرة في السوق المحلية.

وأوضح أن هذا المشروع، الذي نجتمع اليوم لنضع سوية لبناته الأولى، إنما يعد مشروعا وطنيا بامتياز، إذ نعزز من خلاله قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، ونرتقي بمستوى معيشة أفراد شعبنا، ونحافظ على بقائهم وثباتهم في أرض وطنهم. وشكر جميع الجهود والطاقات والسواعد التي تلتقي لتحقيق حلم الكثيرين وتقديم حلول عملية للزيادة السكانية وتمكين الآلاف من إيجاد مسكن ملائم وآمن.

وشكر رئيس النادي الأرثوذكسي خضر أبو عبارة، الذي بلور وحمل هذا المشروع الإسكاني التعاوني الرائد، وحيابطريركية الروم الأرثذوكس في القدس، التي بادرت إلى تقديم الأرض لصالح بناء هذا الإسكان، وجمعية إسكان بيت جالا التعاونية، واللجنة الرئاسية لتيسير هذا المشروع، فالتعاون الإسكاني، هو واحد من أهم أدوات مقاومة الاحتلال وحماية الأرض وتمكين الإنسان من العيش بكرامة عليها.

كما افتتح رئيس الوزراء شارع المرحوم مجد جورج ابو عوض في بيت جالا.

وحضر حفل التدشين: محافظ بيت لحم جبرين البكري، وعضو اللجنة التنفيذية، رئيس اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس حنا عميرة، ووزيرة السياحة رولا معايعة، ومستشار الرئيس لشؤون العلاقات المسيحية زياد البندك، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية جواد ناجي، وعدد من الشخصيات الرسمية والدينية.