أخر الأخـبــار :
أخر الإضافات :
زاوية ثقافية >>> زاوية ثقافية  [العدد الإجمالي: 341 ]
 
بدنا نرجِّع القصبة مثل زمان
26-11-2018

كنتُ أعلم وأنت عزيزي القارئ تعلم بأنَّ السلبية والإحباط متوغلة في مجتمعنا الفلسطيني بأشكال مختلفة وفي شتى المجالات؛ لكن هل علينا الرحيل؟ وتسليم المفاتيح لمن هم ليس أجدر بقيادة المركب؟ هل نسمح لليأس أن يتوغل في جميع نواحي الحياة؟! ونكتفي بسياسة الانتظار دون أي فعل وحتى رد فعل بمقدار ما نواجهه من صفعات متنوعة!!

قبل ما يقارب الأسبوعين؛ تم انتخاب هيئة إدارية لمسرح وسينماتك القصبة، كان لي الشرف أن أكون جزءًا من هذه العائلة المتنوعة في الأفكار والتخصصات التي تريد أن تعمل من أجل إنجاح هذه المؤسسة المرموقة التي تعاني من أزمات مختلفة منذ سنوات.

ما اكتشفته هو بأننا كمجتمع تجاوزنا مرحلة الإحباط ودخلنا مرحلة جديدة أشبه ما تكون بالتدمير الذاتي، الكثير منّا أصبح ليس محبَطًا فقط وإنّما لا يريد أن يعمل ولا يريد غيره أن يعمل، أغلب الرسائل التي وصلتني تتلخص بأنه لا أمل من التنفس الصناعي لإحياء مسرح القصبة... وما هذه الورطة التي ورّطت نفسك بها.

إذًا، هل علينا أن نحمل الفأس ونقوم بهدم القصبة بأيدينا؟ وتحويل خشبة المسرح إلى دكة لغسيل الفنان الميت الذي سنُكفنه بستارة المسرح ونُعلن بصوت مرتفع بأن المشاهد النائم هو من انتصر، وأن الحضور الذي يكتفي فقط بالتصفيق والتصفير هو من أعلن حالة الوفاة للمسرح!!

لكن من قال لكم إن الشاعر، الممثل، الموسيقار، الكاتب، الراقص، الرسام يموتون؛ الفنانون لا يموتون؟! بالرغم من النظرة التشاؤمية التي وصلتني من الكثيرين؛ إلا أن هناك من يريد أن يعمل ويريد أن يُرجع القصبة مثلما كانت في الماضي.

وهذا ما وجدته، أياد كثيرة لكنها مشتتة تريد أن تعمل لإنقاذ القصبة من غيبوبتها بإيقاظها أولاً بشكل مستعجل، ثم تقديم ما يمكن تقديمه لإعادة حيوية ولياقة المسرح كما كانت وأكثر من قبل، وهنا يأتي دورنا كهيئة إدارية جديدة أن تعمل بشكل سريع وبخطوات واثقة لنقل القصبة من غرفة الإنعاش الى غرفة الملابس لأن المسرح سيكون ليس فقط بمظهر مختلف وإنما بروح جديدة ضمن استراتيجية تفاعلية مع الجميع.

لهذا علينا ألا نقتل ذاتنا بأيدينا مبررين ذلك بحالة الإحباط الجمعي، هناك من يريد أن يعمل ويحاول ويحاول، لا مفر لنا إلا العمل، كلٌ حسب طاقته وإمكانياته، الهروب لا يعني معالجة القضايا التي تنتظرنا بل على العكس كليًّا.

هذه دعوة مفتوحة من على خشبة مسرح القصبة لكل الحضور الصامتين بأن المسرح بحاجة لهم اليوم، بأن يأخذ كل شخص دوره في إعادة إحياء الروح، وهذا ما ننتظره من مؤسساتنا الحكومية والأهلية والقطاع الخاص ليكون معنا، فقد آن الأوان للصعود إلى المسرح وإنارة خشبته.

   
  رامي مهداوي

 
 
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
روابط ذات صلة | المزيد>>>
حضورٌ نسائي بارز في مهرجان برلين السينيمائيّ...

جنين: افتتاح معرض صور "زيارات عائلية " في القدس المفتوحة...

"بلا حدّ": معرض لـ23 تشكيليًّا فلسطينيًّا يفكِّك مفهوم الحدود...

رحيل عميد النقاد الفلسطينيين صبحي شحروري...

متحف البد يروي تاريخ وثقافة بيت لحم...

سوق (المباركية) في الكويت.. معلم تراثي مفعم بعبق التاريخ...

افتتاح مهرجان "أيام السينما الفلسطينية" في بولندا...

"اللجنة الوطنية" تثمِّن دور الشباب والمؤسسات الثقافية في حفظ تراث فلسط...

برلين: عرض فيلم "يوم في بيت جالا"...

فلسطين تحصد المركز الأول في مهرجان الفنون الشعبية والتراثية للشباب الع...

 
إضافات الموقع |
أخبار |
الهباش: ما يقوم به الاحت...
الإضافة: 18-02-2019

الاحتلال يجرف مساحات واس...
الإضافة: 18-02-2019

ذوو الأسرى والشهداء: واث...
الإضافة: 18-02-2019

بطولة إيطاليا: نابولي يو...
الإضافة: 18-02-2019

ألمانيا:عقدة التعادلات ت...
الإضافة: 18-02-2019

مقالات |
مؤتمر وارسو.. أي أمن وأي...
الإضافة: 16-02-2019

انفلاق السفرجلة...
الإضافة: 16-02-2019

"إعلان موسكو" الموؤود في...
الإضافة: 14-02-2019

لماذا غابت فلسطين عن قمّ...
الإضافة: 14-02-2019

العالم مُطالَب بالرَّد...
الإضافة: 14-02-2019

تحقيقات و تقارير |
الفسيفساء تنطق الإبداع...
الإضافة: 18-02-2019

ثبات الخطيب.. ثروة علمية...
الإضافة: 18-02-2019

حتى "الدواب" بحاجة إلى ت...
الإضافة: 13-02-2019

"الشيف" بلا حواس...
الإضافة: 09-02-2019

صديقة الدمى...
الإضافة: 07-02-2019

منوعات |
"اختراق كبير" وغير مسبوق...
الإضافة: 18-02-2019

"آبل" تطلق خدمات إلكترون...
الإضافة: 18-02-2019

متحف أميركي "يعتذر".. وي...
الإضافة: 16-02-2019

دراسة: أسنانك تكشف حالة ...
الإضافة: 16-02-2019

"كوكاكولا دايت" أخطر ممّ...
الإضافة: 16-02-2019

قسم الفيديوهات
 
الأحدث الأكثر قراءة في شهر الأكثر قراءة في سنة
 
 
د.سمير الرفاعي لـ"القدس": صفقة القرن عادت إلى الأدراج بفضل الإرادة والصمود الفلسطينيَّين في وجه جميع الضغوطات
 
مؤتمر وارسو.. أي أمن وأي سلام وأي مكان؟
 
مجلة القدس
المزيد>>>
 
أهميّة الإعلام الإلكتروني في الثورة الفلسطينية
 
الفسيفساء تنطق الإبداع
 
بيان صادر عن أمناء سر أقاليم حركة "فتح" في أوروبا
 
حضورٌ نسائي بارز في مهرجان برلين السينيمائيّ
 
كاريكاتير
 
صورة و تعليق
 


زاوية ثقافية رئاسة

لبنان

فلسطين

عربيات

إسرائيليات

أنشطة رياضية

أنشطة ثقافية
تحقيقات

تقارير

بيانات حركية

جرائم إسرائيلية
مقالات شهداؤنا

وفيات

حوادث
الإستيطان

الجدار

صورة و تعليق

فيديو

تكنولوجيا

قضايا المرأة

منوعات
من نحن
حقوق النشر محفوظة © 2009 فلسطيننا