قدمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم وسفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، دعما ماليا لـ500 من طلبة فلسطين الدارسين بالجامعات والمعاهد المصرية، وذلك بتوجيهات من سيادة الرئيس محمود عباس الذي أوصى بإعادة توجيه البرامج والمنح المقدمة لدولة فلسطين لهذا العالم لصالح التخفيف من آثار العدوان على غزة وانعكاساتها على الواقع التعليمي والأكاديمي والثقافي.

وحضر توزيع الدعم على الدفعة الأولى من المستفيدين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية علي زيدان أبو زهري والأمين العام للجنة، رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو دوّاس دوّاس، والمدير العام للإيسيسكو سالم المالك، والمستشار الثقافي لسفارة فلسطين في مصر ناجي الناجي.

وقال أبو زهري: إن هذه المبادرة تأتي استكمالا لما قدمته من دعم للطلبة الفلسطينيين الدارسين في الجامعات المصرية، وانسجاما لقرارات المجلس التنفيذي للمنظمة في دورته الأخيرة بناء على ما تقدمت به اللجنة الوطنية الفلسطينية للمجلس، والذي دعا خلالها الإدارة العامة لإعادة تكييف البرامج والمشاريع المقدمة لدولة فلسطين لتتلاءم مع الاحتياجات الطارئة والأولويات الوطنية للقطاعات التربوية والثقافية والعلمية الفلسطينية في ضوء الوضع الراهن، والذي دعا في حينه وزارات ومؤسسات التعليم العالي في الدول الأعضاء إلى تقديم مساعدة طارئة من خلال إعفاء الطلبة الفلسطينيين المقيمين لديهم من الرسوم الدراسية في ظل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والحصار المالي المفروض على مؤسسات دولة فلسطين، والتي أصبحت تهدد المستقبل الأكاديمي لآلاف الطلبة الفلسطينيين لا سيما في الخارج.

ويأتي هذا الدعم تجسيدا للرؤية والتوجهات الاستراتيجية لمنظمة "إيسيسكو" في دعم جهود دولها الأعضاء بمجالات التربية والعلوم والثقافة، ومبادراتها لدعم الشباب، خصوصا أبناء فلسطين وأسرهم، في ظل ما يتعرضون له من عدوان، حيث سبق وقدمت المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي دعما ماليا لطلاب فلسطينيين يدرسون بعدد من الجامعات المغربية.