إحياءً للذكرى الخامسة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، انطلاقة المارد الفتحاوي، نظَّمت قيادة حركة "فتح" في منطقة الشمال مسيرةً جماهيريّةً حاشدةً اليوم الثلاثاء 31-12-2019، انطلقت من أمام مجمع الشهيد الرمز ياسر عرفات يتقدَّمها حملة الرايات والأعلام وصُوَر للرئيس محمود عبّاس والشهيد الرمز ياسر عرفات، حيثُ جابت الشوارع الرئيسة لمخيَّم البداوي.
وشارك في المسيرة ممثِّلون عن الفصائل الفلسطينية، والقوى والأحزاب اللبنانية، واللجان الشعبية، والجمعيات الكشفية، والأندية الرياضية، والمؤسّسات، والفعاليات، وجماهير من منطقة الشمال.
وانتهت المسيرة بوقفةٍ، حيثُ ألقى أمين سر حركة "فتح" في منطقة الشمال أبو جهاد فيّاض كلمةً قال فيها: "نلتقي اليوم إحياءً للذكرى الخامسة والخمسين لانطلاقة حركة "فتح"، انطلاقة المارد الفتحاوي، انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، لنستذكر الشهداء القادة الذين ضحوا بحياتهم من أجل استقلالنا وإقامة دولتنا المستقلة، وتأكيدًا على العهد والقَسَم باستمرار المقاومة بأشكالها كافةً، هذه المقاومة التي بدأت بتفجير سد عيلبون العملية الفدائية الأولى في العام 1965 التي شكّلت بداية الكفاح المسلّح والطلقة الأولى لقوات العاصفة بقيادة المؤسس الرمز الشهيد الخالد ياسر عرفات".
وأضاف: "خمسةٌ وخمسون عامًا مضت من النضال والكفاح قدَّمنا فيها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى وما زالت حركة "فتح" متمسّكة بالمقاومة بكل الوسائل وبوحدة شعبنا ولن تساوم على ثوابتنا الوطنية".
وتابع فيّاض: "لقد تعرَّضت مسيرة حركة "فتح" إلى تحدّيات ومؤامرات لا تحصى، وكانت "فتح" وقيادتها تُستهدَف كونها العمود الفقري للثورة الفلسطينية من قِبَل الكيان الصهيوني المجرم الذي اغتال عددًا كبيرًا من قيادتها الذين ارتقوا شهداء، وفي مقدّمهم المؤسّس الرمز ياسر عرفات، وأبو جهاد الوزير، وأبو إياد وأبو يوسف النجّار والكمالين، وماجد أبو شرار وأبو الهول وعدد كبير من سفرائنا في الخارج، ولن ننسى الشهيد زياد أبو عين قائد المقاومة الشعبية، الذي استشهد وهو يغرس شجرة الزيتون في أرضنا المباركة، هذا هو الإرهاب الصهيوني الذي يستهدف البشر والحجر على أرض فلسطين".
وقال فيّاض: "كثيرون اعتقدوا أنَّ اغتيال القائد ياسر عرفات سينهي الحلم الفلسطيني، ويقوّض المسيرة الوطنية ويؤدي إلى الصراعات الداخلية، لكنَّ المراهنين على التصفية السياسية انهارت أحلامهم ومؤامراتهم لانهم لم يقرؤوا التاريخ وغابت عنهم مجموعة حقائق أولها أنَّ حركة "فتح" هي حركة الشعب الفلسطيني، وهي مدرسة خرَّجت القادة الذين حملوا التجربة التاريخية للرمز ياسر عرفات ورسَّخت أهداف ومبادئ في أذهان الأجيال جيلاً بعد جيل وخاصة الإيمان بالقرار الفلسطيني المستقل ورفض عمليات التدجين والتبعية والوصاية علينا رغم كلِّ الضغوطات المالية والسياسية التي مُورِسَت على القيادة الفلسطينية التي لم تتراجع عن مواقفها المبدئية متمسّكةً بحقّنا التاريخي في وطننا الغالي فلسطين، كل فلسطين من النهر إلى البحر".
وأضاف: "الأخ أبو مازن تسلَّم قيادة المسيرة الوطنية خلفًا للرمز ياسر عرفات في قيادة حركة "فتح" ومنظّمة التحرير الفلسطينية، وهو الذي يتمتّع بصلابة التمسُّك ببرنامج حركة "فتح" السياسي، ويخوض المعارك النضالية على المستوى الدولي، ويبذل كلَّ الجهود المخلصة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية ويدفع بالمقاومة الشعبية في مواجهة جيش الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين الذين يقطعون شجر الزيتون ويهدمون المنازل لأهلنا في القدس بحجة عدم الترخيص واعتداءاتهم المستمرة على المقدسات واحتجازهم لجثامين الشهداء لابتزاز ذويهم".
وأشار إلى أنَّ الدبلوماسية الفلسطينية حقَّقت انتصارًا جديدًا بانتزاع قرار من المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب، وملاحقة القادة الصهاينة الذين ارتكبوا المجازر بحقِّ أهلنا في الحروب التي توالت على غزّة هاشم وارتكابهم للجرائم بقتل أبنائنا بدم بارد على الحواجز في الضفة الغربية وهدمهم للمنازل وتدنيسهم لباحات المسجد الأقصى المبارك.
وأكَّد أنَّنا مُطالبون جميعًا بالوحدة الوطنية لأنَّها السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال وبإعادة الحياة الديمقراطية لشعبنا من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في القدس والضفة وغزة، وطالب حركة "حماس" أن تكون جادة بالالتزام بإجراء الانتخابات تمتينًا للوحدة الوطنية مجدِّدًا موقف حركة "فتح" برافض أيّة انتخابات بدون القدس لأنَّها عاصمة فلسطين الأبدية وتكريسًا للعلاقة الأخوية التي أرساها القائدان الشهيدان الرمز ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين.
وطالب فيّاض "الأونروا" ومديرها العام في لبنان تأمين مساعدات طارئة إلى مخيَّمات لبنان نتيجة ما يجري في الشارع اللبناني وعدم قدرة أبناء شعبنا على العمل في ظلِّ الأجواء السائدة، وصعوبة تأمين لقمة العيش. كما طالب الرئيس أبو مازن بالضغط على مفوَّض عام "الأونروا" من أجل وضع خطة طوارئ عاجلة تؤمّن حياة كريمة لأهلنا إلى حين انتهاء الأزمة في لبنان.
وتمنَّى للبنان الشقيق الاستقرار وتشكيل الحكومة العتيدة التي تلبّي طموحات الشعب اللبناني ليعيش حياة كريمة ويعود الأمن والأمان إلى هذا البلد الشقيق.
وبعد انتهاء كلمة أمين سر المنطقة، تشابكت أيادي معتمَدي الفصائل الفلسطينية لإيقاد شعلة انطلاقة الثورة الفلسطينية الخامسة والخمسين.
#إعلام_حركة_فتح_لبنان