دانت قيادة فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان، في بيان اليوم: "التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مختلف مدن وقرى الوطن المحتل، خاصة مدينة القدس"، واستنكرت "التعرض بوحشية ودموية للمواطنين الفلسطينيين، من قبل جنود الاحتلال الصهيوني، فضلاً عن إطلاق العنان للمستوطنين المجرمين للتنكيل بالمواطنين، وإحراق ممتلكاتهم ومزروعاتهم".

ورأت في "هذا التصعيد الإرهابي، إعلان حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني، تقودها وتنفذها بشكل منظم ومدروس الحكومة الإسرائيلية الصهيونية اليمينية المتطرفة، لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وعزيمته، وثنيه عن مواصلة طريق المقاومة والنضال، للخلاص من الاحتلال الغاشم وتحقيق حريته واستقلاله".

وحذرت من "مغبة الانزلاق والاستدراج للمحاولة الخبيثة التي تخطط لها حكومة العدو الإسرائيلي، وهي تحويل الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة من صراع سياسي إلى صراع ديني، من أجل تضليل الرأي العام العالمي لإعادة جذب تعاطفه وتضامنه مع إسرائيل، بعدما نجحت الدبلوماسية الفلسطينية التي تبنتها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس على أكثر من صعيد في توسيع دائرة المقاطعة والعزلة لها على المستوى الدولي".

ورأت أن "حجم المواجهة الجماهيرية والشعبية التي تتصاعد وتتعاظم وتتوسع دائرتها، والاستعداد الكبير للتضحية، الذي أظهره شعبنا في تصديه ومقاومته لجنود الاحتلال وفلول المستوطنين الصهاينة، في مختلف مدن وبلدات وقرى الوطن المحتل، خاصة في مدينة القدس، يشير إلى أننا قد نكون على أعتاب انتفاضة ثالثة، وهذا ما يعزز الحاجة لضرورة الإسراع في إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والشروع فوراً في تشكيل جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية، تضم مختلف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية دون استثناء، تقود هذه العملية الكفاحية الكبيرة والشاملة نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

ودعت كافة الجماهير الفلسطينية في لبنان، إلى "المشاركة النشطة في الفعاليات الوطنية التي تدعو لها مختلف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية للتضامن مع أهلنا في فلسطين، تأكيداً على وحدة الشعب ووحدة المصير ووحدة الأهداف".

ووجهت "تحية تعظيم للجماهير الفلسطينية الصابرة الصامدة في فلسطين، خاصة في مدينة القدس الذين يتصدون بالإرادة والعزيمة للعدوان الإسرائيلي الصهيوني المتواصل عليهم وعلى مقدساتهم الدينية والمسيحية".

وحيت "أرواح الشهيدين مهند رفيق حلبي وفادي علوان، وكل الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة بأرضه"، موجهة "تحية كفاحية إلى كافة الجرحى والمصابين في مختلف قرى ومدن وبلدات الوطن المحتل"، متمنية لهم الشفاء العاجل.

وختمت بتحية "الحرية للأسرى والمعتقلين الأبطال في سجون ومعتقلات العدو الإسرائيلي الصهيوني الغاشم".