فتح ميديا/ لبنان، قامت حركة "فتح" في منطقة الشمال اعتصاماً جماهيرياً تضامناً مع اهالي النقب واستنكاراً لقانون برافر العنصري الساعي لمصادرة 800 الف دونماً من الاراضي العربية في النقب تهجير نحو 36 ألف فلسطيني من عرب 1948 المقيمين هناك، أمام محطة سرحان في مخيم البداوي الاثنين 21-7-2013.
شارك فيه ممثلي الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، وقوى وأحزاب لبنانية، وفعاليات، وجماهير من أبناء مخيمي البارد والبداوي، ومدينة طرابلس، ونازحي مخيمات سوريا.
في البداية كانت كلمة المؤتمر الشعبي اللبناني القاها الاستاذ عبد الناصر المصري أكد فيها بأن فلسطين كانت ولا زالت قضية العرب الاولى مهما انشغل الحكام وبعض من شعب الأمة بقضايا أخرى تأخذ من درب القضية ولا تعطيها.
وأشار إلى أن مصادقة الكنيست الصهيوني على مشروع برافر تهدد بتهجير من تبقى من فلسطينيي الـ48 في اراضيهم، تنفيذاً لسياسة ترانسفير واستكمال يهودية الكيان الصهيوني وانهاء القضية في ظل صمت عربي وإسلامي وتواطئ دولي شنيع. مطالباً الشعب الفلسطيني وجامعة الدول العربية بعدم الصمت عن هذا المشروع واسقاطه كما تم إسقاط مخططات صهيونية عديدة. مؤكداً على موقفه الثابت بضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينة واعادة الاعتبار لنهج المقاومة بكل اشكاله لانها المعيار والميزان للعمل القومي العربي الذي يعتبر فلسطين بوصلته النضالية.
ثم كانت كلمة تحالف القوى الفلسطينية القاها السيد ابو عدنان عودة الذي اعتبر مشروع برافر محضر لنكبة فلسطينية جديدة ويأسس لاستكمال مشروع إسرائيل يهودية الدولة. معتبراً بان المفاوضات الفلسطينية هذه الايام لا تخدم المشروع الوطني الفلسطيني وبأن الوحدة الوطنية كفيلة لإسقاط كل المشاريع الرامية لضرب المشروع الوطني.
كلمة حركة "فتح" ألقاها أمين سرها في منطقة الشمال ابو جهاد فياض حيث استنكر وادان ما تقوم به الحكومة الصهيونية من مصادرة لأكثر من 800 ألف دونم من أراضيهم إيذاناً ببدء أكبر عملية ترانسفير تطال ابناء شعبنا الفلسطيني منذ العام 1948، وهذا المشروع يعتبر التنفيذ الفعلي ليهودية الدولة لهذا الكيان الصهيوني الغاصب. مؤكداً بأن شعب فلسطين الذي تصدى لكل محاولات طمس هويته الوطنية سيتصدى لمشروع برافر الصهيوني العنصري الذي يستهدف اجتثاث ابناء شعبنا الفلسطيني من اراضيهم في النقب وتهجير ما يزيد عن 36 قرية. مطالباً المجتمع الدولي الضغط على الكيان الصهيوني الغاصب من أجل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية خاصة بعد ان اصبحت فلسطين عضو مراقب في الامم المتحدة، وما زالت اراضي هذه الدولة تحت الاحتلال والشعب الفلسطيني يعيش تحت الحصار من خلال سلوك الحكومة الصهيونية والمستوطنين الصهاينة بالاعتداءات اليومية على ابناء شعبنا ومنعهم من الصلاة في القدس الشريف بهذا الشهر الفضيل.
وأضاف "في ظل ما يجري في الوطن العربي تأتي جولة وزير الخارجية الامريكي جون كيري في المنطقة بالضغط على القيادة الفلسطينية من أجل العودة إلى المفاوضات التي لنا شروطنا الثابتة المتمثلة بـ:
1- وقف الاستيطان في اراضي 1967 .
2- مرجعية دولية غير منحازة الى الطرف الصهيوني تشهد على تفيذ ما يتفق عليه.
3- ان تعلن اسرائيل اعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود 1967.
4- الافراج عن الاسرى الابطال.
فاننا نرفض اي عودة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي دون الالتزام بمتطلبات عملية السلام، واننا اذ نطالب قيادتنا الفلسطينية بعدم التنازل عن هذه الشروط التي دفع شعبنا الفلسطيني ثمن باهظاً من اجل الحصول عليها، و اننا اذ نسعى لابراز الوجه الحقيقي البشع للغطرسة الصهيونية لذلك لا يمكننا العودة الى المفاوضات دون تحقيق هذه الشروط الفلسطينية.
وأكد فياض أن المصالحة تعتبر مطلب ملح وواجب وطني لانها تعزز الموقف الفلسطيني في وجه التحديات الخارجية التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني وشطب حقنا بدولة كاملة السيادة على حدود 1967. معتبراً ان قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال وإطلاق سراحهم، تماثل تماماً اعتبار القدس عاصمة دولة فلسطين الابدية، وان اطلاق سراحهم لهو شرط اساس من اجل العودة لاستئناف المفاوضات مع الاسرائيليين.
وختم فياض مستنكراً الاجراءات الجائرة التي اتخذتها الاونروا بحق منكوبي مخيم نهر البارد من توقيف برنامج الطوارئ وايجارات المنازل والاستشفاء وطالبها بالعدول عن قراراتها، وطالب فياض الامين العام للامم المتحدة والرئيس ابو مازن بالتدخل من اجل استمرار برنامج الطوارئ واستكمال الاعمار في مخيم نهر البارد. داعياً إلى تحركات أمام مكاتب الاونروا في طرابلس وبيروت حتى تتراجع مديرة الاونروا عن قرارها الجائر بحق شعبنا.

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها