في مثل هذا اليوم، الثاني من تشرين الأول/أكتوبر عام 1937، تجددت أحداث الثورة الفلسطينية الكبرى ضد الانتداب البريطاني والمشروع الصهيوني، بعد فترة من الهدوء المؤقت أعقبت تعليق الإضراب العام الذي استمر نحو ستة أشهر عام 1936.
سياق تجدد الثورة وأسبابها
رفض مشروع التقسيم:
تجددت الثورة في أعقاب نشر بريطانيا تقرير لجنة بيل في تموز/يوليو 1937، الذي اقترح تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وهو المقترح الذي رفضه الفلسطينيون.
اغتيال حاكم لواء الجليل:
تصاعد التوتر عقب اغتيال لويس أندروز، حاكم لواء الجليل البريطاني، في مدينة الناصرة في أيلول/سبتمبر 1937، على يد مسلحين فلسطينيين.
الإجراءات البريطانية القمعية:
ردت سلطات الانتداب بحملة واسعة ضد الحركة الوطنية الفلسطينية، شملت حلّ اللجنة العربية العليا وملاحقة واعتقال عدد من قادتها، فيما اضطر الحاج أمين الحسيني إلى مغادرة فلسطين، الأمر الذي ساهم في تصعيد العمل المسلح.
المرحلة الثانية من الثورة
شهدت المرحلة الثانية من الثورة تصاعدًا في العمل المسلح وانتشار العمليات والمواجهات بين الثوار الفلسطينيين وقوات الانتداب البريطاني، واستمرت بصورة متقطعة حتى عام 1939.
واستخدمت سلطات الانتداب وسائل عسكرية وأمنية واسعة لقمع الثورة، شملت الاعتقالات والهدم والعقوبات الجماعية، إلى جانب العمليات العسكرية واستخدام الطيران.
وانتهت الثورة في عام 1939 في ظل شدة القمع البريطاني، وصدور الكتاب الأبيض البريطاني لعام 1939، بالتزامن مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، التي فرضت ظروفًا سياسية جديدة على المنطقة.
وتُعد الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939) من أبرز محطات النضال الفلسطيني ضد الانتداب البريطاني والمشروع الصهيوني، وكان لها تأثير كبير في الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية خلال السنوات التي سبقت نكبة عام 1948.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها