ولدت الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان في مدينة نابلس عام 1917، في أسرة فلسطينية عريقة ذات مكانة اجتماعية واقتصادية وسياسية. تلقت تعليمها في مراحلها الأولى، ثم واصلت تثقيف نفسها بنفسها، ودرست اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي، وتأثرت بالتيارات الفكرية والفلسفية الحديثة في أوائل القرن العشرين.
تعرفت إلى عالم الشعر من خلال شقيقها الشاعر إبراهيم طوقان، الذي كان له أثر كبير في حياتها الأدبية والشخصية. وشكّل رحيله، ثم وفاة والدها، إلى جانب نكبة فلسطين عام 1948، محطات أساسية دفعتها إلى الانخراط بصورة أكبر في الحياة العامة والسياسية والثقافية.
وشكّلت نكسة عام 1967 محطة أخرى في حياتها، فعاشت واقع مدينة نابلس تحت الاحتلال الإسرائيلي، وانخرطت في الحياة العامة، وعبّرت في شعرها وكتاباتها عن تجربة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وخاضت سجالات شعرية وصحفية مع الخطاب الإسرائيلي وثقافته.
أصدرت فدوى طوقان عددًا من الدواوين الشعرية، من أبرزها: «وحدي مع الأيام»، و«وجدتها»، و«أعطنا حبًا»، و«أمام الباب المغلق»، و«الليل والفرسان»، و«على قمة الدنيا وحيدًا»، و«تموز والشيء الآخر»، و«اللحن الأخير». كما أصدرت سيرتها الذاتية في كتابين هما «رحلة جبلية، رحلة صعبة» و«الرحلة الأصعب».
وتناول شعرها موضوعات شخصية ووطنية وجماعية، وبرزت فيه قضايا المرأة والحب والحرية والمقاومة، ولا سيما بعد نكبة فلسطين. كما أسهمت في الانتقال من الأشكال الشعرية التقليدية إلى التجديد والشعر الحر، وأصبحت واحدة من أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية والعربية في القرن العشرين.
حصلت فدوى طوقان على عدد من الجوائز والتكريمات العربية والدولية، منها جائزة رابطة الكتاب الأردنيين عام 1983، وجائزة سلطان العويس عام 1987، وجائزة البابطين للإبداع الشعري عام 1994، إضافة إلى جائزة ساليرنو للشعر في إيطاليا، ووسام فلسطين، وجائزة كفافيس الدولية للشعر.
توفيت فدوى طوقان في مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس يوم 12 كانون الأول/ديسمبر 2003، عن عمر ناهز 86 عامًا، ودُفنت في مقبرة العائلة في نابلس، بعد مسيرة أدبية حافلة جعلتها من أبرز الشاعرات الفلسطينيات والعربيات في العصر الحديث.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها