في إطار تعزيز الذاكرة الوطنية الفلسطينية وترسيخ الوعي التاريخي لدى الأجيال الجديدة، أحيا المكتب الطلابي الحركي شعبة نهر البارد، ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا الأليمة، من خلال تنظيم محاضرة تثقيفية وتوعوية للطلبة، تخللها عرض وثائقي تناول تفاصيل المجزرة وأبعادها الإنسانية والوطنية، وذلك اليوم الأثنين ١٤-٩-٢٠٢٦، في مقر الشعبة في مخيم نهر البارد.

واستهل اللقاء بكلمة لأمين سرّ المكتب الطلابي الحركي في مخيم نهر البارد الأخ زيدان وهبة، رحّب خلالها بالحضور، مشددًا على أهمية إحياء هذه الذكرى الوطنية، باعتبارها محطة مؤلمة ومفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة نقل رواية المجزرة إلى الأجيال الجديدة بكل تفاصيلها، والحفاظ على الذاكرة الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والنسيان.

وقدمت كادرات المكتب الطلابي الحركي عرضًا توضيحيًا تناول الخلفية السياسية والميدانية التي سبقت مجزرة صبرا وشاتيلا، التي وقعت في أيلول عام ١٩٨٢، وما رافقها من أحداث ومآسٍ إنسانية طالت المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، مستعرضة حجم الجريمة وما خلّفته من جرح عميق في الوجدان الفلسطيني.

كما تطرق العرض إلى تداعيات المجزرة وأبعادها الوطنية والإنسانية، مؤكدًا أن استحضار هذه المحطات يشكل جزءًا من مسؤولية الحفاظ على الرواية الفلسطينية، وتعزيز الوعي الوطني، والتمسك بحق العودة ورفض كل مشاريع التهجير والتصفية.

واختُتمت الفعالية بعرض وثائقي حول مجزرة صبرا وشاتيلا، أعقبه نقاش مفتوح مع الطلبة، جرى خلاله التأكيد على أهمية المعرفة والتثقيف في بناء جيل فلسطيني واعٍ لتاريخه وقضيته، وعلى أن الذاكرة الوطنية ليست مجرد استحضار للماضي، وإنما مسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل.