مذبحة الدوايمة – 29 تشرين الأول/أكتوبر 1948.
تقع قرية الدوايمة إلى الغرب من مدينة الخليل في جنوب فلسطين، وكانت من أكبر قرى المنطقة وأكثرها سكانًا وخصوبة. وقد بلغ عدد سكانها قبيل النكبة نحو 4,000 نسمة.
في 29 تشرين الأول/أكتوبر 1948، هاجمت القوات الصهيونية قرية الدوايمة ضمن عملياتها العسكرية في جنوب فلسطين، ودخلتها بعد قصفها من عدة جهات. وارتكبت القوات المهاجمة مجزرة بحق سكان القرية، شملت قتل المدنيين في المنازل والأزقة والمسجد ومناطق أخرى، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن.
وتختلف المصادر في تقدير عدد الضحايا، إلا أن شهادات وتقارير فلسطينية وأممية تشير إلى سقوط مئات الضحايا. ووفق تقرير قدمه المؤتمر العربي للاجئين إلى لجنة التوفيق التابعة للأمم المتحدة في 14 حزيران/يونيو 1949، عُثر في مسجد القرية على نحو 60 جثة، كما عُثر عند مدخل مغارة عراق الزاغ على 85 جثة، بينما أحصى مختار القرية 455 شخصًا من سكانها بوصفهم مفقودين.
وبعد المجزرة، هُجّر سكان الدوايمة، وتعرضت القرية للتدمير تدريجيًا. وفي عام 1955 أُقيمت مستوطنة أماتزيا فوق بعض أنقاض القرية، في سياق طمس معالم القرية وتهجير أهلها.
وتبقى مذبحة الدوايمة واحدة من أكثر المجازر دموية التي وقعت بحق الفلسطينيين خلال نكبة عام 1948، وقد وثقت مصادر الأمم المتحدة شهادات عن حجم القتل الذي تعرض له سكان القرية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها