في إطار اختتام الأنشطة الصيفية، وتعزيزاً لدور الأشبال والفتوة والكشافة في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم الوفاء والانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الناشئة، نظّمت مؤسسة الأشبال والفتوة في منطقة بيروت، بالتعاون مع جمعية أحلام لاجئ وكشافتها، عصر اليوم الجمعة 11 أيلول، مبادرة مجتمعية لتنظيف عدد من أضرحة الشهداء في مقبرة الشهداء، بمشاركة واسعة من الأشبال والكشافة والطلاب، إلى جانب عدد من الفعاليات والأهالي.
وشارك في المبادرة مسؤول مؤسسة الأشبال والفتوة في لبنان السيد محمد دبدوب، إلى جانب إدارة جمعية أحلام لاجئ، والعشرات من أشبال المؤسسة وكشافة أحلام لاجئ، وبمشاركة المكتب الطلابي الحركي في مخيم شاتيلا، وعدد من الفعاليات وأهالي مخيمات بيروت.
وشملت المبادرة تنظيف عدد من أضرحة الشهداء والممرات والأزقة المؤدية إليها، وإزالة النفايات والأعشاب والأوراق وجذوع الأشجار المتراكمة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على حرمة المقبرة وصون المكان الذي يحتضن أضرحة شهداء الثورة الفلسطينية وأبناء مخيمات بيروت.
وأكدت مؤسسة الأشبال والفتوة أن هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من إيمانها بأن العمل التوعوي والتربوي لا يقتصر على الأنشطة والبرامج، وإنما يتكامل مع خدمة المجتمع والحفاظ على رموزه وذاكرته الوطنية، مشيرةً إلى أن إشراك الأشبال والكشافة في مثل هذه المبادرات يسهم في غرس قيم الوفاء للشهداء، وتعزيز روح العمل الجماعي وتحمل المسؤولية، والمحافظة على الأماكن التي تشكّل جزءاً من الذاكرة الوطنية الفلسطينية.
كما عبّر المشاركون من الأشبال والكشافة والطلاب عن اعتزازهم بالمشاركة في هذه المبادرة، معتبرين أن تنظيف أضرحة الشهداء يمثّل رسالة وفاء لمن ضحوا من أجل القضية الفلسطينية، وفرصة لترجمة القيم التي يتعلمها الفتية والشباب في إطار الأنشطة التربوية والكشفية إلى ممارسة عملية تسهم في خدمة المجتمع والحفاظ على ذاكرته.
وفي ختام المبادرة، وبحضور أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، وعدد من ممثلي الفصائل والمؤسسات والفعاليات، وحشد من أهالي مخيمات بيروت، جرى رفع الستار عن النصب التذكاري لشهداء مخيمات بيروت، بعد إنجاز أعمال ترميمه وتأهيله من قبل جمعية أحلام لاجئ، ليبقى شاهداً على تضحيات الشهداء وحاضراً في ذاكرة الأجيال.
وأكدت مؤسسة الأشبال والفتوة أن الحفاظ على أضرحة الشهداء والنصب التذكارية وتكريم أصحابها يشكّل جزءاً من مسؤولية الحركة التربوية والكشفية تجاه الأجيال الجديدة، لما تحمله هذه المواقع من رمزية وطنية وتاريخية وإنسانية، وما تمثله من ذاكرة حية لتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني ومسيرته الوطنية.
وتتطلع مؤسسة الأشبال والفتوة إلى مواصلة تنفيذ المبادرات المجتمعية التي تجمع بين التربية وخدمة المجتمع والحفاظ على الذاكرة الوطنية، بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والهيئات المحلية، بما يعزز روح المبادرة والعمل التطوعي والانتماء لدى الأجيال الفلسطينية الناشئة.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها