نفذت أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم نهر البارد، اليوم الجمعة ١١-٩-٢٠٢٦، مناورة ميدانية حية، بحضور مدير عام الدفاع المدني الفلسطيني اللواء الركن أكرم ثوابتة والوفد المرافق له، وذلك للاطلاع على مستوى الجهوزية والكفاءة الميدانية، وتعزيز قدرات فرق الإطفاء والإنقاذ في التعامل مع حالات الطوارئ والحرائق.
وكان في استقبال الوفد أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل (م.ت.ف) في منطقة الشمال خليل هنداوي، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال العقيد بسام الأشقر، وأعضاء من قيادة المنطقة، وأمين سرّ وأعضاء شعبة نهر البارد، وأمين سرّ اللجان الشعبية في منطقة الشمال أحمد غنومي أبو ماهر، إلى جانب عدد من ضباط القوات وكوادر حركة "فتح"، وممثلي الفصائل واللجان الشعبية، ومدير مكتب خدمات الأونروا في مخيم نهر البارد محمد أبو عرب، وفعاليات المجتمع المحلي ورؤساء بلديات الجوار في منطقتي بحنين وببنين، وقائد أفواج الإطفاء في نهر البارد وعناصر الفوج، وحشد من أبناء المخيم والفرق الكشفية.
ورحّب ممثل أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم نهر البارد محمد عثمان باللواء ثوابتة والوفد المرافق، مؤكداً أن الزيارة تجسد التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وتعكس أهمية تعزيز التدريب والتنسيق والجهوزية في مواجهة حالات الطوارئ، مشدداً على أن أفواج الإطفاء تضطلع بدور إنساني يتجاوز حدود المخيم، من خلال الاستجابة للحوادث في المناطق المحيطة ومساندة المجتمع المحلي.
من جهته، تناول أمين سرّ شعبة نهر البارد أحمد غنيم أبو سليم، في كلمة حركة "فتح"، واقع المخيم والتحديات التي تواجه أبناءه، مشيراً إلى أن نحو ٤٠ شاباً من عناصر الدفاع المدني يواصلون أداء مهامهم بشكل تطوعي، من دون رواتب أو مخصصات، رغم المخاطر التي يواجهونها خلال عمليات الإطفاء والإنقاذ، داعياً إلى توفير الدعم والمساندة لهم بما يضمن استمرارهم في أداء رسالتهم الإنسانية ويحفظ كرامتهم.
بدوره، نقل اللواء الركن أكرم ثوابتة تحيات القيادة الفلسطينية السياسية والأمنية وأبناء الشعب الفلسطيني في الوطن إلى أبناء شعبنا في الساحة اللبنانية، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار تفقد أفواج الدفاع المدني الفلسطيني وتعزيز التواصل معها، إلى جانب تطوير التعاون والتنسيق مع الدفاع المدني اللبناني.
وأوضح ثوابتة أن الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على وضع آلية تنظيمية موحدة لأفواج الدفاع المدني في لبنان، من خلال جمع البيانات وتحديد الاحتياجات من المعدات والتدريب وربطها بجهات التخطيط في الدفاع المدني الفلسطيني، بما يساهم في تطوير الأداء ورفع مستوى الجهوزية، ووضع خطط عمل تستجيب لخصوصية كل منطقة واحتياجاتها.
وأشاد بالجهود التي يبذلها متطوعو أفواج الإطفاء في لبنان، مؤكداً أن ما يقدمونه من وقت وجهد، رغم الإمكانات المحدودة، يمثل نموذجاً في العطاء والتضحية وخدمة أبناء شعبنا والمجتمع المحيط، مشدداً على أن تطوير قدرات الأفواج يتطلب التخطيط الجيد والتنسيق المستمر والتعاون مع مختلف المؤسسات والبلديات والدفاع المدني اللبناني.
كما أكد أهمية تعزيز ثقافة التوعية والتدريب والتطوع، ولا سيما بين النساء، بما يساهم في رفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الحالات الطارئة والتخفيف من آثارها، مشدداً على أن الخدمة الإنسانية والمجتمعية تشكل أساساً لتعزيز الثقة والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
وتضمنت المناورة محاكاة حريق داخل أحد الهنغارات، تخللها تنفيذ عمليات إطفاء وإنقاذ لأشخاص محاصرين، إضافة إلى محاكاة عملية نزول خارجي من أحد المباني بواسطة الحبال للوصول إلى شقة سكنية، وإخماد الحريق وتنفيذ عملية إنقاذ خارجية باستخدام معدات الحبال.
وأظهرت الفرق المشاركة خلال المناورة مستوى عالياً من الجهوزية والتنسيق والانضباط في تنفيذ المهام الميدانية، وسط إشادة الحاضرين بأداء عناصر أفواج الإطفاء ودورهم في حماية الأرواح والممتلكات والاستجابة للحوادث، رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة التي تحيط بعملهم.
وفي ختام المناورة، أثنى اللواء ثوابتة على جهود أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم نهر البارد، مشيداً بالتزام عناصرها ومتطوعيها وأدائهم لمهامهم الإنسانية والوطنية، مؤكداً أهمية مواصلة التدريب والتطوير والتنسيق بما يعزز قدرات الأفواج ودورها في خدمة أبناء المخيم ومحيطه.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها