زار المدير العام للدفاع المدني الفلسطيني اللواء أكرم ثوابتة، على رأس وفد من مؤسسة الدفاع المدني الفلسطيني، مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء 8 أيلول 2026، في زيارة هدفت إلى الاطلاع على واقع أفواج الإطفاء الفلسطينية واحتياجاتها، والوقوف على جاهزيتها والإمكانات المتاحة أمامها والتحديات التي تواجه عملها في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
واستهل اللواء ثوابتة جولته بزيارة مقر أفواج الإطفاء الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة، حيث كان في استقباله أمين سر قيادة حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، وعضو قيادة المنطقة محمد صالح، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا العميد خالد الشايب، ومسؤول العلاقات العامة والإعلام في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان العقيد عبد الهادي الأسدي، وقائد أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيمات لبنان تامر الخطيب، إلى جانب حشد من إداريي وقادة وأعضاء ومتطوعي أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم عين الحلوة.
وفي مستهل اللقاء، رحب الخطيب باللواء ثوابتة والوفد المرافق، مثمنا اختيار مخيم عين الحلوة ليكون المحطة الأولى في زيارته إلى لبنان. وقدم عرضا حول واقع أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيمات لبنان عموما وفي مخيم عين الحلوة خصوصا، متناولا الإمكانات المتاحة والصعوبات الميدانية واللوجستية التي تواجه طواقمها، وطبيعة المهام الإنسانية والإغاثية التي تنفذها داخل المخيمات، إلى جانب مشاركتها في مهام الإسناد والمؤازرة في المناطق اللبنانية المجاورة.
بدوره، حيا اللواء ثوابتة قادة وعناصر ومتطوعي أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيمات لبنان، مشيدا بما يؤدونه من دور إنساني ومسؤول في حماية الأرواح والممتلكات وخدمة أبناء شعبهم، وبما أظهروه من جاهزية والتزام في مختلف الظروف والمحطات الصعبة.
وأكد ثوابتة حرص مؤسسة الدفاع المدني الفلسطيني على تطوير قدرات الأفواج ورفع مستوى جاهزيتها من خلال التدريب والتأهيل وإعداد الكوادر والمتطوعين، والعمل على توفير معدات وتجهيزات حديثة تتلاءم مع طبيعة المهام الملقاة على عاتقها، وتأخذ في الاعتبار الخصوصية الجغرافية والعمرانية للمخيمات الفلسطينية في لبنان وما تفرضه من تحديات على عمليات الإطفاء والإنقاذ والاستجابة للطوارئ.
من جهته، رحب اللواء ماهر شبايطة باللواء ثوابتة والوفد المرافق في مخيم عين الحلوة، الذي وصفه بأنه عاصمة الشتات الفلسطيني وأحد أبرز عناوين قضية اللجوء، مثمنا أهمية الزيارة في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تواجه أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.
وأشاد شبايطة بالدور الذي تؤديه أفواج الإطفاء الفلسطينية، ولا سيما خلال الأحداث الأمنية التي شهدها مخيم عين الحلوة، حيث عملت طواقمها في ظروف شديدة الخطورة وأسهمت في الاستجابة للحالات الطارئة وحماية الأرواح والممتلكات. كما نوه بمشاركتها في مهام إنسانية وإغاثية خارج المخيمات، ومنها المساهمة في أعمال الإطفاء والبحث والإنقاذ عقب انفجار مرفأ بيروت، إضافة إلى إسناد طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نقل المصابين والجرحى وإسعافهم ميدانيا خلال الأحداث الأمنية في مخيم عين الحلوة.
وفي الشأن الوطني، أكد اللواء شبايطة أن القضية الفلسطينية تتعرض لمحاولات ممنهجة لضرب ركائزها الأساسية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، ووكالة الأونروا، والمخيمات واللاجئين وحقهم في العودة، مشددا على ضرورة حماية المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية في مواجهة مشاريع التصفية.
وأشار إلى ما كان يطمح إليه القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات من بناء قطاع غزة وتطويره ليكون نموذجا فلسطينيا متقدما، مستذكرا المشاريع والخطط العمرانية والتنموية التي شملت المطار والميناء والطرق والمنشآت والمقرات والمؤسسات، ومقارنا بين تلك الرؤية وما آل إليه القطاع اليوم من دمار ومعاناة نتيجة الحروب والصراعات والتدخلات والمشاريع التي ألحقت بالشعب الفلسطيني أثمانا باهظة.
بدوره، رحب العميد خالد الشايب باللواء ثوابتة والوفد المرافق، مشيدا بالدور الحيوي الذي تؤديه أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، وبأهمية تعزيز قدراتها وإمكاناتها بما يمكنها من مواصلة رسالتها الإنسانية والوطنية ورفع مستوى الاستجابة للحوادث والطوارئ.
وتخلل اللقاء عرض مرئي قدمته أفواج الإطفاء الفلسطينية تناول مراحل تأسيسها وتطور عملها منذ عام 2018 وحتى اليوم، وأبرز المهام والتدخلات والعمليات التي نفذتها داخل المخيمات الفلسطينية وخارجها، إلى جانب عرض جانب من تجربتها في مجالات الإطفاء والإنقاذ والاستجابة للحالات الطارئة.
كما عقد اللواء ثوابتة لقاء مع قادة وعناصر ومتطوعي أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، اتسم بطابع معنوي وتحفيزي، وجرى خلاله حوار بناء حول واقع العمل الميداني واحتياجات الطواقم والتحديات التي تواجهها وسبل تطوير أدائها وتعزيز قدراتها.
بعد ذلك، قام اللواء ثوابتة والوفد المرافق، برفقة الحضور، بجولة ميدانية تفقد خلالها آليات الإطفاء والمركبات والمعدات والتجهيزات والوسائل اللوجستية المتوافرة لدى أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، واستمع إلى شرح حول استخدامها واحتياجات الأفواج الفنية والميدانية.
وفي ختام الزيارة، كرمت أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيم عين الحلوة المدير العام للدفاع المدني الفلسطيني اللواء أكرم ثوابتة، تقديرا لزيارته واهتمامه بتطوير قدرات الأفواج ودعم كوادرها، حيث قدم له درع تكريمي، كما قدمت دروع تكريمية لأعضاء الوفد المرافق.
وأكدت الزيارة أهمية تعزيز منظومة الحماية المدنية الفلسطينية في مخيمات لبنان، ورفع جاهزية طواقم الإطفاء والإنقاذ، بما يرسخ قدرتها على أداء واجبها الإنساني في حماية أبناء شعبنا وممتلكاتهم، ويعزز ثقافة التطوع والمسؤولية والتكافل الوطني في مواجهة الأزمات والطوارئ.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها