عقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح شعبة صيدا، صباح اليوم الأحد 6 أيلول 2026، لقاء سياسيا وتنظيميا موسعا تحت عنوان تعزيز الانتماء ووحدة الحركة، في مقر الشعبة في صيدا، بحضور أمين سر الشعبة مصطفى اللحام وأعضاء قيادتها، إلى جانب أمناء سر الأجنحة التنظيمية وكوادر الحركة وأعضائها في الشعبة.

وتناول اللقاء جملة من القضايا السياسية والتنظيمية، في إطار متابعة واقع العمل الحركي وتعزيز التواصل بين مختلف الأطر، ورفع مستوى الالتزام والمسؤولية التنظيمية، بما يسهم في ترسيخ وحدة الحركة وتماسكها وتعزيز حضورها ودورها الوطني.

وفي الشأن التنظيمي، شدد اللحام على أهمية الالتزام بحضور النشاطات واللقاءات والاجتماعات الدورية والمشاركة الفاعلة فيها، لما لذلك من دور أساسي في تطوير الأداء التنظيمي وتعزيز التواصل بين الأطر والكوادر، وترسيخ الانتماء للحركة والوفاء لمبادئها ومسيرتها النضالية.

وأكد أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات سياسية ووطنية وتنظيمية تواجه حركة فتح والمشروع الوطني الفلسطيني، تتطلب مزيدا من المسؤولية والانضباط والعمل الجماعي، مشددا على ضرورة تعزيز حضور الأطر التنظيمية وتفعيل دورها، وتجاوز أي مظاهر للتقصير أو الابتعاد عن العمل التنظيمي، خصوصا في ظل الظروف السياسية والميدانية الدقيقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وفي المحور السياسي، استعرض عضو شعبة صيدا بسام بخور أبرز المستجدات والتطورات على الساحة الفلسطينية، متوقفا عند الهجمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال واستباحة الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار الصمت والعجز الدولي عن وقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

كما تناول بخور التحديات والمؤامرات التي استهدفت حركة فتح منذ انطلاقتها وحتى اليوم، والمحاولات الرامية إلى إضعافها والنيل من دورها ومواقفها وإفشال المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن الحركة التي قدمت على امتداد مسيرتها آلاف الشهداء والأسرى والجرحى ستبقى متمسكة بثوابتها ودورها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية.

وشدد بخور على أن الدفاع عن حركة فتح ومسيرتها يتطلب وعيا سياسيا وتنظيميا في مواجهة الإشاعات وحملات التضليل التي تستهدف الحركة وقيادتها ومواقفها وقراراتها، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيا إلى تحري الدقة والمسؤولية وعدم الانجرار خلف الأخبار غير الموثوقة أو المساهمة في تداولها، لما لذلك من انعكاسات سلبية على وحدة الصف التنظيمي وتماسكه.

وأكد المتحدثون أن الحفاظ على وحدة حركة فتح وتعزيز التماسك بين مختلف أطرها وكوادرها يشكلان ضرورة وطنية وتنظيمية، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزز قدرة الحركة على مواصلة دورها في حماية المشروع الوطني الفلسطيني والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.

وشهد اللقاء نقاشا موسعا، حيث فتح باب الحوار أمام الحضور لطرح الأسئلة والمداخلات ومناقشة مختلف القضايا السياسية والتنظيمية، وجرى الرد على التساؤلات المطروحة وتبادل الآراء حول سبل تطوير العمل وتعزيز التواصل والتفاعل بين مختلف الأطر.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مواصلة اللقاءات السياسية والتنظيمية، وتعزيز التواصل بين مختلف الأطر والكوادر، والالتزام بالعمل الجماعي والانضباط التنظيمي، وتغليب المصلحة الوطنية والحركية، بما يسهم في ترسيخ وحدة حركة فتح وتعزيز تماسكها وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة ومواصلة دورها الوطني.