في اليوم الـ43 للانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى" والتي استمرت لخمس سنوات، وتحديدا في تمام الساعة الـ11:50 ظهر التاسع من تشرين الثاني 2000، أطلقت طائرة اباتشي ثلاثة صواريخ على مركبة "ميتسوبيشي" في شارع جمعية الشبان المسيحية في مدينة بيت ساحور، لتغتال المناضل في حركة "فتح" حسين عبيات (37 عاماً).
شَكَّلَت طريقة اغتيال عبيات صدمة مروعة لدى الناس، الذين لم يعتادوا قبل ذلك أن تخرج طائرة لتلاحق بصواريخها مركبة يقودها شخص أو مجموعة، وتحول أجسادهم إلى أشلاء. كما شكلت انعطافه مصيرية في مسار الانتفاضة الثانية، كونه أول اغتيال خلالها، وهو ما صعد من ذروة الاشتباك ورفع درجة التصعيد وأدخل "الثأر" إلى قاموس الانتفاضة والتشكيلات المسلحة، بينما عادت كلمة "المطاردين" إلى الشارع.
في اليوم التالي شيّع أكثر من 60 ألف مواطن الشهيد عبيّات، وخرجت المدينة عن بكرة أبيها في وداع مهيب .