برعاية سيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، أقامت مؤسسة محمود عباس، اليوم الأربعاء 2 أيلول 2026، حفل تكريم طلبة المؤسسة الخريجين للعام الدراسي 2025/2026، 'دفعة رواد الأمل والعودة'، في قاعة La Salle في الرميلة، في احتفالية تربوية ووطنية جسدت الاعتزاز بطاقات الشباب الفلسطيني وإنجازاتهم الأكاديمية، وسط حضور رسمي ووطني وتربوي وأكاديمي، إلى جانب الخريجين وذويهم.
وتقدم الحضور ممثل سيادة الرئيس محمود عباس في لبنان وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد على رأس وفد من طاقم السفارة، والمستشار القانوني للرئيس محمود عباس وائل لافي، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء العبد إبراهيم على رأس وفد من قيادة القوات، والنواب في البرلمان اللبناني الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور أسامة سعد وعلي عسيران، ونائب رئيس تيار المستقبل ورئيس مؤسسة الحريري للتنمية المستدامة السيدة بهية الحريري، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وعضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء فتحي أبو العردات، وأمين سر قيادة حركة فتح في لبنان وعضو المجلس الثوري الدكتور رياض أبو العينين وأعضاء قيادة الحركة في لبنان، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح آمنة جبريل، وعضوي مجلس إدارة مؤسسة محمود عباس جمال حسين وعزام الشوا، ورئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين وسيم الجمل.
كما حضر عدد من سفراء وقناصل دولة فلسطين، ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل وأعضاء من المجلس الوطني، وقادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية، ورجال أعمال لبنانيون وفلسطينيون، وقادة وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وممثلو القوى والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، وأمناء سر ومدراء وممثلو الجامعات والمعاهد المعتمدة لدى المؤسسة، وممثلو الجمعيات الأهلية والمحلية والفعاليات الاجتماعية والوطنية والكشفية، واللجان الشعبية الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين، ومسؤولو وأعضاء الاتحادات والنقابات والمؤسسات والمكاتب الحركية في لبنان، وممثلو المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية والفكرية، إلى جانب حشد من الطلبة الخريجين وذويهم.
وكان في استقبال الشخصيات والوفود المشاركة أمينا سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقتي صيدا والبقاع، اللواء ماهر شبايطة وفراس الحاج وأعضاء قيادة حركة فتح في منطقة صيدا، وأمناء سر الشعب التنظيمية وأعضاء قياداتها، إلى جانب كوادر الحركة في المنطقة، وذلك على وقع عزف فرقة المراسم والبروتوكول في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان.
واستهل الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات.
وتخلل الحفل كلمة لراعي المناسبة، سيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، أكد فيها أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني وتعليمه وتمكينه يمثل أحد أهم أشكال الصمود والحفاظ على الهوية الوطنية، مشددا على أن العلم والمعرفة يشكلان ركيزة أساسية في بناء المستقبل وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات.
وقال الرئيس مخاطبا الخريجين:
نجاحكم يؤكد أن شعبنا يحب الحياة والعلم ويتمسك بالأمل، وأنتم ثروتنا الحقيقية ومستقبل فلسطين، معربا عن اعتزازه بما حققه الطلبة من نجاح وتفوق، وبالدور الذي تؤديه مؤسسة محمود عباس في دعم مسيرتهم التعليمية وتمكينهم أكاديميا ومهنيا.
وأشار سيادته إلى أن أكثر من 15 ألف طالب وطالبة تخرجوا من خلال برامج مؤسسة محمود عباس، وأصبحوا أطباء ومهندسين ومعلمين ومحامين وأكاديميين ومتخصصين يسهمون في خدمة مجتمعاتهم، فيما يواصل نحو 3500 طالب وطالبة حاليا تعليمهم الجامعي والمهني.
وتوجه الرئيس إلى نحو خمسمائة خريج وخريجة تحتفي بهم المؤسسة، مؤكدا أن التخرج ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعمل والعطاء، وأن العلم مسؤولية تجاه الذات والعائلة والمجتمع وفلسطين، معربا عن ثقته بأن اليوم الذي يسهم فيه هؤلاء الخريجون في بناء دولتهم الفلسطينية المستقلة بات قريبا.
وفي الشأن الوطني، أكد الرئيس محمود عباس أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده وثباته في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات الشتات، متمسكا بأرضه وحقوقه الوطنية، رغم ما يتعرض له من قتل واعتداءات واستيطان ومحاولات للضم والتهجير، مشددا على مواصلة العمل من أجل حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية وتجسيد تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
كما ثمن سيادته علاقات الأخوة والتاريخ والمصير المشترك التي تجمع الشعبين الفلسطيني واللبناني، مؤكدا حرص دولة فلسطين على أمن لبنان واستقراره وسيادته وازدهاره، ومطالبا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس عن تقديره لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وللحكومة والشعب اللبناني، ولكل من وقف إلى جانب فلسطين وشعبها، مجددا اعتزازه بالخريجين وما يمثلونه من طاقة علمية وشبابية تحمل معها الأمل بمستقبل أفضل لفلسطين وشعبها.
وفي كلمة مؤسسة محمود عباس، التي ألقاها عضو مجلس إدارتها وممثلها في لبنان الدكتور جمال حسين، هنأ الخريجين وذويهم، مؤكدا أن الاحتفاء بدفعة رواد الأمل والعودة ليس مجرد مناسبة لتكريم النجاح الأكاديمي، بل رسالة تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بالعلم والمعرفة والوعي سبيلا للتمكين وبناء المستقبل، رغم مختلف التحديات والظروف الصعبة.
وأشار حسين إلى أن المؤسسة، انطلاقا من رؤية الرئيس محمود عباس بأن التعليم حق أساسي لأبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، تواصل العمل على دعم الطلبة وإتاحة فرص التعليم الجامعي والمهني أمامهم وفق معايير أكاديمية وعلمية موضوعية، لافتا إلى أن نحو 15 ألف طالب فلسطيني استفادوا من برنامج الطالب، فيما يوفر برنامج التكافل الأسري الدعم لنحو 500 عائلة متعففة.
وأعلن حسين توفير 10 منح دراسية كاملة للعام الدراسي 2026/2027 في عدد من الجامعات التركية للطلبة الناجحين في الثانوية العامة، إلى جانب منح وبعثات خارجية في عدد من الدول.
كما أعلن، في إطار مساهمته الشخصية، تقديم منحة دكتوراه، و3 منح ماجستير، و5 منح لمرحلة البكالوريوس، و5 منح للتعليم المهني، إضافة إلى دعم 5 مشاريع ريادة أعمال لرابطة خريجي المؤسسة، وذلك تحت مظلة المؤسسة وإشرافها المباشر.
ودعا حسين الخريجين إلى مواصلة مسيرتهم بالعلم والوعي والإرادة، والانخراط في «رابطة خريجي مؤسسة محمود عباس» لتكون مساحة للتواصل والعطاء وخدمة المجتمع، كما دعا رجال الأعمال والمؤسسات والقادرين إلى المساهمة في دعم برامج المؤسسة وتوسيع فرص التعليم أمام الطلبة الفلسطينيين في لبنان.
واختتم حسين بتوجيه الشكر والتقدير إلى مدينة صيدا وفعالياتها، وإلى الجامعات والمعاهد وشركاء المؤسسة والجهات الداعمة وكل من أسهم في إنجاح الحفل ومسيرة المؤسسة، مجددا التهنئة للخريجين، وداعيا إياهم إلى أن يكونوا بعلمهم ونجاحهم رافعة لمجتمعهم ووطنهم وأملا بالعودة والتمكين.
وفي كلمة الطلبة الخريجين، التي ألقتها الخريجة آلاء أبو الشباب، عبرت عن اعتزاز الخريجين بما حققوه من إنجاز أكاديمي، مؤكدة أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، وأن الشهادات التي يحملونها ليست مجرد أوراق تعلق على الجدران، بل عهد يحملونه معهم نحو المستقبل.
وأكدت أبو الشباب أن العلم بالنسبة إلى الطالب الفلسطيني ليس ترفا، بل أحد أهم أسلحة الوعي والصمود وبناء المستقبل، مشيرة إلى أن رحلة التعليم في مخيمات اللجوء في لبنان لم تكن سهلة، إلا أن صعوبة الواقع لم تمنع الطلبة من التمسك بأحلامهم ومواصلة مسيرتهم، مضيفة أن اللجوء قد يبعد الإنسان عن الوطن، لكنه لا يستطيع أن يبعد الوطن عن الإنسان.
وثمنت الدور الذي تضطلع به مؤسسة محمود عباس في مساندة الطلبة الفلسطينيين ماديا ومعنويا، وإتاحة الفرصة أمامهم للالتحاق بالجامعات والمعاهد اللبنانية وفق أسس ومعايير علمية وموضوعية، معتبرة أن هذا الدعم لم يكن مجرد مساعدة تعليمية، بل رسالة ثقة وأمل تؤكد أن الاستثمار في الطالب الفلسطيني هو استثمار في مستقبل فلسطين.
ووجهت باسم الخريجين الشكر والتقدير إلى الرئيس محمود عباس على رعايته ودعمه للشباب والطلبة الفلسطينيين، وإلى مجلس إدارة المؤسسة وفريق عملها في لبنان، مثمنة بصورة خاصة جهود مدير المؤسسة في لبنان نزيه شما في مواكبة الطلبة خلال مسيرتهم التعليمية، كما توجهت بالتحية إلى الأساتذة وعائلات الخريجين الذين شكلوا سندا أساسيا لهم طوال سنوات الدراسة.
واختتمت أبو الشباب بالتأكيد أن الخريجين سيغادرون مقاعد الدراسة من دون أن يغادروا رسالتها، وسيحملون علمهم وشهاداتهم إلى جانب فلسطين وقضيتها، متمسكين بالأمل والحياة والوعي، ومؤمنين بأن العودة تبدأ من ذاكرة لا تنسى، ومن وعي لا يخدع، ومن علم يصنع الإنسان القادر على استعادة وطنه.
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي قصير عن مؤسسة محمود عباس، سلط الضوء على مسيرة المؤسسة وأبرز إنجازاتها منذ تأسيسها وحتى اليوم، وبرامجها التعليمية والاجتماعية، وإسهاماتها في دعم المسيرة الأكاديمية وتخريج آلاف الطلبة من أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.
كما استعرض الفيلم حرص الرئيس محمود عباس على دعم الطلبة الفلسطينيين وتمكينهم من مواصلة تحصيلهم العلمي والجامعي والمهني، انطلاقا من أهمية التعليم في بناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز قدرته على صناعة مستقبله وخدمة شعبه وقضيته.
كما تخلل الحفل عرض فلكلوري فني ووطني قدمته فرقة الكوفية للتراث الشعبي الفلسطيني، تضمن مجموعة من اللوحات والدبكات الشعبية المستوحاة من التراث الفلسطيني، والتي عكست تنوع الموروث الثقافي والتمسك بالهوية الوطنية، وسط تفاعل من الخريجين والحضور.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الطلبة الخريجين وتسليمهم الشهادات التقديرية، احتفاء بإنجازهم وتتويجا لمسيرتهم الأكاديمية، وسط مشاركة من ذويهم والحضور الذين شاركوهم فرحة التخرج، قبل أن تختتم المناسبة بالتقاط الصور التذكارية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها