بدعوة من قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في بيروت، وبمشاركة جماهيرية واسعة من أبناء مخيم تل الزعتر وأبناء المخيمات الفلسطينية في بيروت، أُحييت الذكرى الخمسون لسقوط مخيم الصمود والتصدي «تل الزعتر»، بوضع أكاليل من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المخيم، وفاءً لتضحياتهم واستذكارًا لصمودهم.

وشارك في إحياء الذكرى الأخ سمير أبو عفش ممثلًا سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، وأمين سر حركة «فتح» في إسبانيا وابن مخيم تل الزعتر الدكتور أحمد معروف، وأمين سر حركة «فتح» في بيروت الأخ خالد عبادي، إلى جانب أعضاء قيادة المنطقة، وأمناء سر وأعضاء الشُّعب التنظيمية، وممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وحشد من أبناء المخيمات الفلسطينية.

وجرى خلال الفعالية وضع أكاليل من الزهور باسم سفارة دولة فلسطين وحركة «فتح» على النصب التذكاري لشهداء مخيم تل الزعتر، تعبيرًا عن الوفاء لذكراهم وللتضحيات التي قدّمها أبناء المخيم خلال سنوات الصمود والمواجهة.

وبالمناسبة، ألقت عضو لجنة تخليد شهداء تل الزعتر الأخت زينب الصالح كلمة استعرضت فيها صفحات من الصمود الأسطوري الذي سطّره أبناء المخيم، ودفاعهم عن الوجود والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، وما قدّموه من تضحيات جسام وآلاف الشهداء في سبيل القضية الوطنية الفلسطينية.

وأكدت الصالح أن أبناء تل الزعتر، رغم مرور خمسة عقود على سقوط المخيم وما حملته تلك المرحلة من مآسٍ وتضحيات، ما زالوا متمسكين بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية، وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني، محافظين على ذاكرة المخيم وشهدائه وعلى إرثه الوطني والنضالي.

واختُتمت فعالية إحياء الذكرى بتكليل النصب التذكاري بالزهور، وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء مخيم تل الزعتر وشهداء الثورة الفلسطينية، تأكيدًا على أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وأن تل الزعتر سيبقى شاهدًا على واحدة من أبرز محطات الصمود والتضحية في تاريخ شعبنا الفلسطيني.