زارت فرقة الكوفية للتراث الشعبي الفلسطيني اليوم الثلاثاء، مقر قيادة حركة فتح في منطقة صيدا، في لقاء حمل طابعا وطنيا وثقافيا، وجرى خلاله بحث واقع الفرقة ومسيرتها الفنية، والتحضيرات والبرامج التي تعمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز حضورها ودعم دورها في الحفاظ على التراث والهوية الوطنية الفلسطينية.

وكان في استقبال وفد الفرقة أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، وأعضاء قيادة المنطقة، حيث رحبوا بأعضاء الفرقة، مؤكدين أهمية الدور الذي تؤديه الفرقة في حماية الموروث الوطني ونقله من جيل إلى جيل.

وفي مستهل اللقاء، قدمت مسؤولة فرقة الكوفية للتراث الشعبي الفلسطيني وأمين سر المكتب الحركي الفني في منطقة صيدا حورية الفار عرضا شاملا حول مسيرة الفرقة ودورها ونشاطاتها، إلى جانب التحضيرات الجارية والبرنامج الذي تعكف على تنفيذه خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير أداء الفرقة وتعزيز حضورها في المناسبات والمحافل الوطنية والثقافية والفنية.

وأشادت الفار بالدور الذي تضطلع به قيادة حركة فتح في منطقة صيدا في دعم وإسناد الفرقة، والعمل على حشد الإمكانيات المتاحة لإنجاح نشاطاتها وتطوير أدائها، مثمنة حرص قيادة المنطقة الدائم على رعاية العمل الفني والثقافي باعتباره جزءا أساسيا من مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ووسيلة مهمة للحفاظ على الذاكرة والهوية.

بدوره، رحب اللواء ماهر شبايطة بوفد فرقة الكوفية، مثنيا على الدور الوطني والثقافي الرائد الذي تؤديه الفرقة في الحفاظ على الهوية الثقافية والفنية والتراثية للشعب الفلسطيني، وما قدمته على امتداد مسيرتها من لوحات وعروض جسدت صورة فلسطين وتراثها وتاريخها وحضورها الحضاري.

وأكد اللواء شبايطة استمرار قيادة حركة فتح في منطقة صيدا في رعاية فرقة الكوفية ودعمها، وتقديم الإمكانيات المتاحة التي من شأنها المساهمة في تطوير عملها وتمكينها من مواصلة رسالتها، مشددا على أن دعم العمل الثقافي والفني والتراثي هو دعم مباشر للهوية والرواية الوطنية الفلسطينية في مواجهة كل محاولات طمسها أو سرقتها.

كما توجه اللواء شبايطة إلى أعضاء الفرقة، ولا سيما جيل الشباب، مؤكدا أهمية العلم والمعرفة والثقافة إلى جانب العمل الفني والوطني، ومشددا على أن الثورة الفلسطينية كانت وستبقى ثورة وعي ومعرفة وثقافة بقدر ما هي مسيرة نضال وتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.

وأشار اللواء شبايطة إلى أن فرقة الكوفية استطاعت على مدار سنوات عملها أن تتحول إلى سفيرة حقيقية للتراث والثقافة الفلسطينية، بعدما جابت العديد من الدول وشاركت في محطات ومحافل مختلفة، واستطاعت أن تستقطب الجمهور من خلال لوحاتها الفنية المميزة التي تحاكي الذاكرة الشعبية الفلسطينية وتعكس غنى التراث والثقافة والإبداع الوطني الفلسطيني.

وأشاد اللواء شبايطة بالدور والجهود التي تبذلها مسؤولة الفرقة حورية الفار في متابعة شؤون الفرقة وتطوير عملها والحفاظ على استمراريتها، مثمنا الجهود التي يبذلها جميع القائمين عليها وأعضائها من أجل إبقاء التراث الفلسطيني حاضرا في الوجدان الوطني وفي مختلف المناسبات والمحافل.

من جهتهم، أكد أعضاء قيادة منطقة صيدا الحاضرون خلال اللقاء أن فرقة الكوفية تمثل خزانا حقيقيا للتراث الوطني الفلسطيني، سواء من خلال الأجيال المتعاقبة التي احتضنتها وأسهمت في تنمية مواهبها، أو من خلال سجلها الحافل بالإنجازات والمشاركات والحضور اللافت في المحافل المحلية والدولية.

وشددوا على أهمية استمرار الفرقة في أداء رسالتها الوطنية والفنية، والعمل على تطوير إمكانياتها واستقطاب المزيد من الطاقات والمواهب الشابة، بما يضمن استمرارية هذا الإرث وانتقاله بين الأجيال، مؤكدين وقوف قيادة المنطقة إلى جانب الفرقة ودعمها ورعايتها وتوفير ما أمكن من مقومات تساعدها على مواصلة مسيرتها.