في إطار تعزيز التعاون المشترك وتطوير آليات الحماية المجتمعية، بما يسهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية لأبناء المخيمات الفلسطينية، زار وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقر اللجان الشعبية في مخيم عين الحلوة، يوم الإثنين 10-7-2026.

 

وضم الوفد كلًا من: سيمون شورتو، رئيس البعثة في الجنوب، وجوليا زاردوفيني، مسؤولة الحماية، وخالد عطعوط، موظف قسم الحماية، ومحمد تكلي، مسؤول الملف الفلسطيني.

 

وكان في استقبال الوفد مسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح، وأمين سر اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة جمال الصفدي، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة الشعبية.

 

وتناول اللقاء أبرز التحديات المرتبطة بالحماية المجتمعية والاحتياجات الإنسانية والحياتية لأهالي المخيم، ولا سيما في حالات الطوارئ والأزمات، بما فيها النزاعات والحرائق، وسبل تعزيز جاهزية اللجان الشعبية والمجتمع المحلي للتعامل معها، بما يسهم في حماية السكان وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

 

وخلال اللقاء، وضع الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح الوفد في صورة التحديات الكبيرة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في مخيم عين الحلوة، متطرقًا إلى تداعيات تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وما تسببه من أعباء متزايدة على الأهالي، ولا سيما المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة، والحالات الاجتماعية، وكبار السن.

 

وأشار أبو صلاح إلى أن التقليصات طالت أيضًا مادة المازوت المخصصة لتشغيل الآبار الارتوازية في المخيم، الأمر الذي انعكس سلبًا على انتظام تأمين المياه وتسبب بإرباك في الحياة اليومية للسكان.

 

واستعرض ممثلو اللجان الشعبية خلال اللقاء جملة من المقترحات والاحتياجات المرتبطة بتعزيز الحماية المجتمعية، وفي مقدمتها المساهمة في معالجة أزمة المياه، والعمل، إلى حين إيجاد حلول مستدامة، على تجهيز ما أمكن من الآبار الارتوازية بأنظمة الطاقة الشمسية.

 

كما شملت المقترحات تحديد وتجهيز أماكن آمنة لاستخدامها في عمليات الإخلاء عند وقوع النزاعات أو حالات الطوارئ، وتزويد مختلف قواطع المخيم والمدارس بمعدات الإسعافات الأولية، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة في هذا المجال، إلى جانب الكشف على طفايات الحريق الموجودة في القواطع وإعادة تأهيلها وتجهيزها.

 

وطالبت اللجان الشعبية كذلك بالمساهمة في تأمين المستلزمات الضرورية لكبار السن وذوي الإعاقة والعاجزين، بما في ذلك الكراسي المتحركة والمشايات والحمالات والعكازات وغيرها من المعدات المساعدة، فضلًا عن الاستفادة من الطاقة الشمسية في إنارة الأزقة والسوق والشوارع الداخلية للمخيم، بما يعزز السلامة العامة، ولا سيما خلال فترات الأزمات وانقطاع التيار الكهربائي.

 

وفي سياق متصل، أطلع ممثلو اللجان الشعبية وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الدور الإنساني الذي اضطلع به مخيم عين الحلوة خلال العدوان الإسرائيلي، حيث استقبل ما يزيد على 2400 عائلة نازحة من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة.

 

كما ثمّنت اللجان الشعبية الدور الذي أدته منظمة «اليونيسف» في مساندة أهالي المخيمات، ولا سيما من خلال المساهمة في تأمين حصص ومواد النظافة خلال فترات الحاجة.

 

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة وتعزيز التواصل والتنسيق بين اللجان الشعبية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والعمل المشترك على تطوير آليات الحماية والاستجابة للطوارئ، بما يضمن استجابة إنسانية أكثر فاعلية تراعي خصوصية مخيم عين الحلوة واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين فيه، وتسهم في تعزيز أمنهم المجتمعي وظروفهم الإنسانية والحياتية.