انطلاقا من رؤية حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في بناء الإنسان الفلسطيني، وتأهيل الطاقات الشابة القادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية والمجتمعية، وفي إطار اهتمامها المستمر بتنمية قدرات الطلبة وتعزيز جاهزيتهم لخدمة أبناء شعبنا، نظم المكتب الطلابي الحركي في شعبة عين الحلوة تدريبا متخصصا في الإسعافات الأولية، استهدف عددا من طلبة المكتب، وذلك على مدار يومي الأربعاء والخميس 8 و9 تموز 2026، في قاعة الشهيد زياد الأطرش داخل مخيم عين الحلوة.

وجاء التدريب بإشراف مسؤولة المكتب الطلابي الحركي نورهان ميعاري، وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان، وبالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، فيما تولى تنفيذ البرنامج طاقم متخصص من الهلال الأحمر الفلسطيني تقدمتهم المدربة فاطمة سرحان.

وتضمن التدريب برنامجا متكاملا جمع بين الجانبين النظري والعملي، واشتمل على المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية، وآليات التعامل السليم مع الحالات الطارئة والإصابات المختلفة، إضافة إلى تدريبات تطبيقية تحاكي مواقف ميدانية، بما يسهم في رفع جاهزية المشاركين وتمكينهم من الاستجابة السريعة والآمنة عند وقوع الحوادث، وتعزيز قدرتهم على تقديم المساعدة الأولية بما يحفظ الأرواح ويحد من مضاعفات الإصابات.

وشهدت الدورة تفاعلا مميزا من الطلبة، الذين أبدوا حرصا كبيرا على اكتساب المهارات الإسعافية الأساسية، انطلاقا من إيمانهم بأهمية العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، وإدراكهم أن الشباب الفلسطيني يشكل ركيزة أساسية في مسيرة الصمود والبناء، وأن امتلاك المعرفة والمهارة الميدانية يعد جزءا من الواجب الوطني والإنساني تجاه أبناء شعبهم.

وأكد المكتب الطلابي الحركي أن هذا التدريب يأتي ضمن سلسلة من البرامج النوعية الهادفة إلى إعداد كادر طلابي واع يمتلك الكفاءة العلمية والمهارات العملية وروح المبادرة، ويجسد قيم حركة فتح القائمة على العطاء والانتماء وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع.

كما ثمن المكتب الدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان، وجهودها المتواصلة بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نشر ثقافة الإسعاف الأولي وتعزيز الجاهزية المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاستجابة السريعة وإنقاذ الأرواح بين فئة الشباب.

واختتم التدريب بالتأكيد أن الاستثمار في وعي الشباب وتأهيلهم هو استثمار في مستقبل شعبنا الفلسطيني، وأن المكتب الطلابي الحركي سيواصل تنفيذ برامجه التدريبية والتوعوية، إيمانا بأن الكادر الفتحاوي الواعي والمؤهل يشكل أحد أعمدة المشروع الوطني الفلسطيني، وقوة فاعلة في خدمة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم في مختلف الظروف.