تمر الذكرى الـ25 لرحيل مسؤول ملف القدس وعضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" "أمير القدس" فيصل عبد القادر الحسيني، في مثل هذا اليوم، 31 أيار/مايو 2001، إثر أزمة قلبية حادة أصابته، خلال مشاركته في "مؤتمر لمناهضة التطبيع مع إسرائيل"، الذي كان يُعقد في دولة الكويت.
وأوضح أنه سيلتقي القادة العرب، ويؤكد لهم على الثوابت الوطنية والعلاقة الوطيدة مع الأشقاء العرب، دعماً للقضية الفلسطينية.
قبل توجه المناضل فيصل الحسيني إلى الكويت، كان لي شرف ترتيب زيارته للبنان، خلال شهر آذار/مارس 2001، رافقه فيها شقيقه غازي الحسيني، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان.
ثم القيام بزيارة مدينة صيدا ولقاء فاعلياتها، حيث خصّ مفتي صيدا والجنوب الراحل الشيخ محمد سليم جلال الدين بلقاء في دار الإفتاء، ضم رجال الدين المسلمين والمسيحيين، تأكيداً على أهمية الحسيني والقدس ومكانتها.
كما كانت له زيارات إلى عدد من الفاعليات، في طليعتهم النائب بهية الحريري ورئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب مصطفى سعد.
وأُقيم لقاء هام في مخيم عين الحلوة، شارك فيه عدد من الفاعليات، ومختلف القوى الفلسطينية.
وكانت هناك زيارة هامة إلى مخيم الرشيدية في صور، حيث أُقيم لقاء تقدّم المشاركين فيه أمين سر حركة "فتح" في لبنان اللواء سلطان أبو العينين، الذي كان قد صدر بحقه حكم واهن بالإعدام، نظراً إلى التزامه بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل.
في تلك المحطة، كان الحسيني ينقل هواجس أبناء القدس، ويؤكد تمسكهم بالوحدة الداخلية الفلسطينية، وأن هذه الوحدة هي الأساس، وأن قضية اللاجئين، كما هي قضية القدس، أولوية لدى القيادة الفلسطينية - آنذاك - بقيادة الرئيس الرمز ياسر عرفات، الذي استشهد ودفع حياته ضريبة التزامه بتلك المواقف الوطنية.
يرحل المناضل فيصل الحسيني، وما زالت المبادئ التي آمن بها راسخة تحت قيادة سيادة الرئيس محمود عباس.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها