بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتقدّم في قيادة حركة "فتح" في لبنان إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وإلى جماهير أمتنا العربية والإسلامية بأسمى التهاني والتبريكات، سائلين الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة على شعبنا وقد زال الاحتلال، وتحققت تطلعاتنا الوطنية بالحرية والعودة والاستقلال.

 

مثقَلاً بالألم والمعاناة، يأتي عيد الأضحى هذا العام في خضم واحدة من أصعب المحطات التي تعصف بقضيتنا، جراء ما يتعرّض له شعبنا من حرب إبادة وتشريد وحصار وقتل وتهجير واستهدافٍ متواصل لكينونته في وطنه وأرضه ومخيماته، حيث تتداخل آلام أهلنا في غزة والضفة والقدس مع مأساة اللجوء والانتظار في مخيمات الشتات، ليجسّد هذا التلاحم المصيري حقيقة المعركة الوجودية التي يخوضها شعبنا في أماكن وجوده كافةً.

 

وإذ نستحضر في هذه المناسبة المباركة معاني الفداء والتضحية والصبر والتكافل التي يجسّدها عيد الأضحى، فإنّنا نراها حيّةً في صمود شعبنا وتمسّكه بحقوقه وثوابته الوطنية رغم كل التحديات. ومن رحم هذه التضحيات، يتجدّد عهدُنا بالثبات والصمود والالتفاف حول شرعيتنا الوطنية، إيمانًا بأنّ إرادة شعبنا ستبقى أقوى من محاولات الاقتلاع والتصفية، وأنّ فجر الحرية والكرامة لا بد أن يأتي لشعبنا وأمتنا العربية.

 

كما نجدّد عهدَنا بالتمسّك بالثوابت الوطنية التي أرسى دعائمها مفجّر ثورتنا الفلسطينية المعاصرة، الشهيد الرمز ياسر عرفات، مؤكّدين الالتفاف والوقوف خلف قيادة سيادة الرئيس محمود عبّاس، رمز شرعيتنا الوطنية، حفاظًا على وحدة واستقلالية القرار الوطني الفلسطيني وصونًا للمشروع الوطني حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والشفاء العاجل لجرحانا الميامين 

والحرية لأسرانا البواسل

وإنّها لثورةٌ حتى النصر

وكل عام وأنتم بألف خير