بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وضعت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في منطقة صيدا أكاليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء في مقبرة الشهداء – درب السيم داخل مخيم عين الحلوة، اليوم الثلاثاء 26 أيار 2026، وذلك بمشاركة سياسية ووطنية وشعبية واسعة، تأكيدا على الوفاء لتضحيات الشهداء والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية.
وشارك في المناسبة أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، إلى جانب قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، والاتحادات والمنظمات الشعبية، والأطر التنظيمية والحركية، وحشد من أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيم والجوار.
واستهلت الفعالية بدعوة من أمين سر حركة فتح شعبة عين الحلوة العقيد ناصر ميعاري إلى قراءة سورة الفاتحة عن أرواح شهداء الثورة الفلسطينية، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات أبو عمار، وشهداء غزة والضفة الغربية وكل فلسطين. ثم انطلقت مسيرة حاشدة من مدخل المقبرة باتجاه النصب التذكاري للشهداء، تقدمتها كشافة مجموعة نبيلة برير الكشفية في شعبة عين الحلوة، حيث جرى وضع أكاليل الزهور وقراءة كلمات الوفاء والتحية للشهداء ومسيرتهم النضالية.
وألقى العقيد ناصر ميعاري كلمة حركة فتح، فاستهلها بتحية القيادات الوطنية والحضور، مهنئا أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، والأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن العيد الحقيقي لشعبنا سيكون بتحقيق الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد ميعاري أن اللقاء في مقبرة الشهداء ليس مناسبة عابرة، بل محطة وفاء وتجديد للعهد مع الشهداء الذين صنعوا بدمائهم تاريخ القضية الفلسطينية، وقال: نلتقي اليوم في حضرة من صنعوا المجد الوطني بدمهم الطاهر، حيث يتحول الوفاء إلى التزام، وتبقى تضحيات الشهداء بوصلة نضالنا الوطني حتى تحقيق أهداف شعبنا المشروعة.
وشدد على أن شعبنا الفلسطيني سيبقى ملتفًا حول القيادة الفلسطينية الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس أبو مازن، في مواجهة كل محاولات استهداف القضية الفلسطينية وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، والعمل على إنهاء الانقسام وترسيخ الشراكة الوطنية الجامعة.
كما أكد تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مشيرًا إلى أن حركة فتح ستواصل مسيرتها النضالية وفاءً لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى، وتمسكا بالثوابت الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن وحدة الصف الفلسطيني تشكل الركيزة الأساسية في مواجهة الاحتلال ومخططاته، مشددًا على أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والحاضنة الوطنية الجامعة لنضاله وتطلعاته.
ووجه ميعاري تحية اعتزاز وصمود إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدا وحدة الدم والمصير، وأن صمودهم المتواصل يجسد إرادة شعبنا في التمسك بحقوقه الوطنية ومواصلة مسيرة النضال حتى الحرية والاستقلال.
واختتم كلمته بتجديد العهد للشهداء بالسير على دربهم والوفاء لتضحياتهم، مؤكدًا أن راية فلسطين ستبقى مرفوعة رغم كل التحديات، وأن حركة فتح ستواصل دورها الوطني والنضالي دفاعًا عن شعبنا وقضيته العادلة حتى دحر الاحتلال وتحقيق الحرية والعودة والاستقلال.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها