إلى أبناء حركة "فتح" الأوفياء،
إلى أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد في الوطن والشتات،
في ظل المرحلة الوطنية الصعبة التي نعيشها، يبقى الأمل معقودًا على وعيكم، ووحدتكم، وإيمانكم بعدالة قضيتنا الفلسطينية التي قدم من أجلها شعبنا آلاف الشهداء والجرحى والأسرى. إن المؤتمر الثامن لحركة "فتح" ليس مجرد محطة تنظيمية، بل هو فرصة وطنية لتعزيز وحدة الحركة وتجديد العهد مع شعبنا بأن تبقى "فتح" حركة التحرر الوطني التي تحمل هموم الناس وآمالهم وتدافع عن حقوقهم المشروعة.
لقد كانت "فتح" دائمًا عنوانًا للنضال الفلسطيني، ورافعة للمشروع الوطني، وقادرة في أصعب الظروف على حماية الهوية الوطنية الفلسطينية. واليوم، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بروح الانتماء، والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن الخلافات والانقسامات، لأن قوة الحركة من قوة وحدتها، وقوة فلسطين من وحدة أبنائها.
إن شعبنا الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال والحصار والمعاناة اليومية، ينتظر من الجميع موقفًا وطنيًا مسؤولًا يرتقي إلى حجم التضحيات الكبيرة. فالمطلوب اليوم أن نعيد الثقة بالأمل، وأن نفتح الطريق أمام الشباب والكفاءات الوطنية للمشاركة في صناعة المستقبل، وأن نبقي البوصلة متجهة نحو الحرية والاستقلال.
رسالتي إلى أبناء الحركة وإلى كل فلسطيني حر، أن نحافظ على وحدتنا الوطنية، وأن نبقى أوفياء لدماء الشهداء وآلام الأسرى وصمود أهلنا في كل مكان. فالقضية الفلسطينية ستبقى أكبر من كل التحديات، وشعبنا الذي صمد لعقود قادر على مواصلة الطريق حتى تحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
المؤتمر الثامن يجب أن يكون بداية جديدة نحو تعزيز العمل الوطني، وتجديد الروح النضالية، وترسيخ قيم الشراكة والانتماء، ليبقى صوت فلسطين حاضرًا في العالم، ولتبقى فتح وفية لتاريخها وتضحيات أبنائها.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها