حذّرت اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في محافظة قلقيلية من مخاطر تقليص الخدمات الصحية في مستشفى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أن ما طُرح خلال اجتماعها مع وفد الوكالة في مقر المحافظة يشكّل توجهاً نحو “خصخصة مقنّعة” للخدمات الطبية، وتحميل اللاجئين أعباء مالية إضافية.

وأوضحت اللجنة، في بيان صدر عنها، أنها كانت تتوقع من اللقاء حلولاً تنسجم مع التفويض الدولي للوكالة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، إلا أنها فوجئت بطرح يتناقض مع تصنيف الوكالة للمستشفى كمرفق حيوي يخدم آلاف اللاجئين، مقابل التوجه لفرض تكاليف العلاج عليهم أو نقل العبء إلى وزارة الصحة الفلسطينية، رغم صعوبة الوضع المالي للسلطة الوطنية.

وأكدت اللجنة أن تصوير المستشفى كعبء مالي يُعد “تضليلاً مكشوفاً”، مشيرة إلى أن موازنته التشغيلية مُدرجة مسبقاً ضمن موازنة الوكالة، وأن إعادة تشغيل الأقسام المتوقفة لا تشكّل أي عبء إضافي. كما لفتت إلى أن رواتب الكوادر الطبية التي جرى الاستغناء عنها أو تجميد عملها مدرجة أساساً في الموازنة، ما ينفي مبررات التقليص.

وشددت اللجنة على رفضها القاطع تحميل اللاجئ الفلسطيني أي كلفة إضافية للعلاج، مؤكدة أن الخدمات الصحية التي تقدمها الوكالة هي حق أصيل لا يجوز المساس به. كما دعت “الأونروا” إلى الالتزام الكامل بتفويضها الأممي بعيداً عن الضغوط السياسية والمالية.

وطالبت اللجنة بوضع جدول زمني فوري لإعادة فتح قسمي “الولادة” و”الباطني” في المستشفى، وفتح حوار جدي داخل الميدان بعيداً عن “سياسة الأبواب المغلقة”، مؤكدة استعدادها لمواصلة التحرك والضغط حتى استعادة كامل الحقوق الصحية للاجئين.

وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على أن مستشفى الوكالة في قلقيلية يمثل خط الدفاع الصحي الأول لعشرات آلاف اللاجئين في شمال الضفة الغربية، محذّرة من استمرار سياسات التقليص التدريجي، ومؤكدة استمرار الفعاليات الاحتجاجية حتى ضمان حق اللاجئ في العلاج المجاني وصون كرامته.