كشف باحثون أن درجة حرارة الجسم قد تلعب دورا غير متوقع في تحديد كيفية ظهور بعض الأمراض الوراثية المرتبطة بجين TRPM4، ما قد يفسّر سبب اختلاف تأثير الطفرات نفسها بين القلب والجلد.

قلب دافئ وجلد بارد.. مفتاح حراري خفي يحدد موضع المرض في الجسم

وتوضح الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ديفيس، أن طفرات قناة TRPM4 الأيونية لا تعمل بالطريقة نفسها في جميع أنسجة الجسم، بل يتغير نشاطها بحسب درجة الحرارة ونوع الخلية والبيئة الكيميائية المحيطة بها.

ويشير الباحثون إلى أن بعض الطفرات تنشط بشكل أساسي في الجلد البارد، بينما لا تظهر طفرات أخرى تأثيرها إلا عند درجة حرارة الجسم الداخلية الدافئة (حوالي 37 درجة مئوية)، وهو ما يفسر ظهور أمراض جلدية أو قلبية بشكل منفصل رغم ارتباطها بالجين نفسه.

ويقول يوهوا تيان، المعد الأول للدراسة: "كان هذا لغزا لسنوات. لكننا الآن نفهم أن المشكلة لا تتعلق بالطفرة وحدها، بل بمكان نشاط البروتين داخل الجسم والظروف المحيطة به".

ما وظيفة جين TRPM4؟

يعمل جين TRPM4، الموجود على الكروموسوم 19، على إنتاج بروتين يشكّل قناة في غشاء الخلية تتحكم بمرور الأيونات.

وعند ارتفاع مستوى الكالسيوم داخل الخلية، تفتح هذه القناة، ما يسمح بدخول أيونات موجبة مثل الصوديوم، وهو ما يغيّر النشاط الكهربائي للخلية ويؤثر في الإشارات التي ترسلها.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة في القلب، حيث تساعد في تنظيم نبضاته، كما تلعب دورا في الجلد والجهاز المناعي من خلال تنظيم الالتهاب وحركة الخلايا.