حركة "فتح" كانت وما زالت وستبقى حاملة المشروع الوطني الفلسطيني بوصفها حركة تحرر وطني تسعى إلى تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال وتحقيق عودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ولا بد من التأكيد أن مسيرة "فتح" النضالية ما كانت لتستمر لولا التضحيات الجسام التي قدمها أبناؤها وقادتها من الشهداء والأسرى والجرحى.
فقد سطرت الحركة نموذجًا فريدًا في التضحية والعطاء، وقدمت خيرة قادتها شهداء في مسيرة الثورة الفلسطينية، وفي مقدمتهم الشهيد الرمز القائد ياسر عرفات وإخوانه من قادة النضال الوطني.
ومن هذا المنطلق نقول لكافة الإخوة والأخوات الأعضاء أن نيل شرف عضوية المؤتمر العام الثامن يعد مسؤولية وطنية وتنظيمية كبيرة ويعكس في الوقت ذاته حرص حركة "فتح" على إشراك الأجيال المتعاقبة ليكونوا شركاء في معركة التحرير والعودة وبناء الدولة.
ونأمل أن يشكل هذا المؤتمر محطة مهمة لتعزيز التلاحم الطبيعي بين الشباب والخبرات النضالية الكبيرة بقيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، بما يسهم في تجديد دماء الحركة والدفع بها قدما نحو تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال.
إن المشاركة في المؤتمر ليست وجاهة أو مكسبًا شخصيًا بل هي واجب وطني وتنظيمي من أجل أن تبقى راية فلسطين خفاقة، بانتظار اليوم الذي يرفع فيه أشبال وزهرات فلسطين علمنا فوق مآذن وكنائس القدس.
كل التحية لحركة "فتح" ولشهدائها وأسرها وجرحاها ولشعبنا الفلسطيني الصامد شعب الجبارين على التفافه حول المشروع الوطني الفلسطيني.
والتحية موصولة لكافة الأعضاء سواء الذين حالفهم الحظ أو لم يحالفهم فالمطلوب اليوم هو الارتقاء بالعمل الوطني الجماعي والتنظيمي السليم بعيدًا عن الشخصنة.
ومع الرئيس أبو مازن نمضي بثقة نحو تحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال والعودة والقدس عاصمة أبدية لدولتنا الفلسطينية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها