نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" شعبة عين الحلوة، بالتعاون مع المكتب الطلابي الحركي في الشعبة، ندوة سياسية طلابية تناولت تطورات المرحلة الراهنة والاستحقاقات الوطنية والتنظيمية المقبلة، وذلك في إطار تعزيز الوعي السياسي لدى الطلبة والشباب، وترسيخ دورهم في حماية المشروع الوطني الفلسطيني والمشاركة الفاعلة في ميادين العمل الوطني.
وعقدت الندوة اليوم الأحد الموافق 3 أيار 2026، في قاعة الشهيد اللواء زياد الأطرش داخل مخيم عين الحلوة، بحضور أمين سر حركة "فتح" في شعبة مخيم عين الحلوة العقيد ناصر ميعاري، ومسؤولة المكتب الطلابي الحركي نورهان ميعاري، إلى جانب أعضاء قيادة الشعبة، وكوادر المكتب الطلابي الحركي، وحشد من الطلبة.
استهل اللقاء بتلاوة سورة الفاتحة عن أرواح الشهداء الأبرار، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، تأكيدًا للوفاء لتضحياتهم وتمسكًا بنهجهم الوطني والنضالي.
وخلال الندوة، قدم العقيد ناصر ميعاري مداخلة سياسية شاملة تناول فيها أبرز التطورات على الساحة الفلسطينية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا سياسيًا عميقًا ومسؤولية وطنية عالية، لا سيما في صفوف الطلبة والشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في صون الهوية الوطنية، وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، ومواجهة محاولات الاحتلال الرامية إلى ضرب وحدة شعبنا والنيل من حقوقه وثوابته.
وشدد ميعاري على أهمية مواكبة المتغيرات السياسية والتنظيمية بروح من الانتماء والالتزام، لافتًا إلى أن الوعي ليس شعارًا يرفع، بل ممارسة يومية ومسؤولية وطنية تتجسد في الفعل والتنظيم والمشاركة الفاعلة في ميادين العمل الوطني.
وتطرق ميعاري إلى المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، المزمع عقده في الرابع عشر من أيار الحالي، معتبرًا أنه محطة تنظيمية ووطنية مفصلية في مسيرة الحركة، واستحقاق مهم يعكس حيوية "فتح" وقدرتها على تجديد بنيتها وتطوير أدائها وتعزيز حضورها في المشهد الوطني الفلسطيني.
وأوضح أن المؤتمر العام الثامن يأتي امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل الحركي والتنظيمي منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، مرورًا بالمؤتمرات العامة المتعاقبة التي شكلت محطات مهمة في تطور الحركة، وأسهمت في بلورة رؤيتها السياسية والتنظيمية بما ينسجم مع متطلبات كل مرحلة.
وأضاف: أن "خصوصية هذا المؤتمر تنبع من دقة الظرف السياسي الراهن، وحجم التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية".
وأكد ميعاري أن انعقاد المؤتمر يحمل دلالات بالغة الأهمية، أبرزها تعزيز الوحدة الداخلية، وترسيخ التماسك التنظيمي، وتفعيل دور الكوادر، وتجديد الالتزام بالثوابت الوطنية الفلسطينية. كما أشار إلى أن حركة "فتح" كانت وستبقى العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، والقوة القادرة على جمع الطاقات وتوحيد الصفوف في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني، ومحاولات تهويد الأرض، واستهداف الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة صلبة، ورؤية واضحة، وانضباطًا تنظيميًا، ووعيًا وطنيًا راسخًا، مؤكدًا أن وحدة الصف الفتحاوي ليست خيارًا ظرفيًا، بل ضرورة وطنية وتنظيمية تشكل الأساس في تعزيز القوة، وصناعة فعل وطني مؤثر قادر على مواجهة التحديات وحماية القرار الوطني المستقل.
وشهدت الندوة حوارًا تفاعليًا بين المحاضر والحضور، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز مشاركة الطلبة والكوادر الشابة في ميادين العمل الوطني والتنظيمي، وتفعيل دورهم بوصفهم طاقة حيوية قادرة على حمل المسؤولية والمساهمة في صناعة المستقبل. كما شدد المشاركون على ضرورة الارتقاء بالوعي السياسي والتنظيمي لدى الأجيال الشابة، وتعزيز روح الالتزام والانتماء بما يخدم وحدة الصف ويواكب متطلبات المرحلة.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها