في إطار تعزيز التواصل والتكامل مع المؤسسات الثقافية، زار وفد من مكتب المرأة الحركي في الشمال، يوم الجمعة ١٧-٤-٢٠٢٦، مركز محمود درويش الثقافي في مخيم البداوي.

وضمّ الوفد أمينة سرّ مكتب المرأة الحركي في الشمال زينب هنداوي، وأمينة سرّه في البداوي آمال الصفدي (أم رواد)، إلى جانب عدد من أخوات اللجنة الثقافية.

وكان في استقبال الوفد مدير المركز وأمين سرّ المكتب الطلابي الحركي في الشمال محمد يونس، حيث عُقد لقاء تناول سبل تعزيز التعاون والتكامل بين مكتب المرأة الحركي والمركز، بما يخدم العمل الثقافي والتوعوي داخل المخيم.

وفي مستهل اللقاء، أكدت الأخت زينب هنداوي على أهمية هذه الزيارة في ترسيخ الشراكة والتعاون، مشددة على ضرورة الاستثمار في طاقات الشباب، والانفتاح على الأنشطة الثقافية التي تسهم في تنمية قدراتهم وبناء شخصياتهم.

من جهته، رحّب يونس بالوفد، مؤكدًا أن مركز محمود درويش الثقافي يشكّل مساحة حيوية لتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وفرصة حقيقية لإعداد جيل متميز في مختلف المجالات. 
وأشار إلى أن المشروع الثقافي يُعد ركيزة أساسية في بناء الإنسان الفلسطيني، مستحضرًا دور القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات في إحداث التحول الفكري والوطني.

وأوضح أن المركز يوفر بيئة متكاملة تشمل مكتبة وخدمات إنترنت، بما يتيح فرصًا واسعة للبحث والتطوير، ويسهم في إعداد قيادات شابة تمتلك الوعي وروح المبادرة.

وكشف يونس عن مجموعة من الأنشطة المستقبلية، أبرزها العمل على تشكيل كورال فني بالتنسيق مع فرقة "عشاق الأقصى"، انطلاقًا من دور الأغنية الملتزمة كأحد أشكال النضال الثقافي، إلى جانب إطلاق برامج تربوية تستهدف الأشبال والزهرات، تركّز على تعزيز القيم والانتماء الوطني والتنظيمي.

كما تناول اللقاء مبادرات تهدف إلى تعزيز التربية العملية، من بينها أنشطة زراعية تسهم في غرس مفاهيم المسؤولية والانتماء، إضافة إلى التحضير لإحياء ذكرى النكبة عبر يوم مفتوح يقوم على روح المبادرة والعمل الذاتي.

وتطرّق الأخوات إلى تنظيم أمسيات شعرية ومسابقات في الإلقاء والعرافة، بإشراف مختصين من إعلاميين وأساتذة لغة عربية وشعراء، بهدف إعداد جيل قادر على التعبير الثقافي والتمثيل في مختلف المناسبات، فضلًا عن إقامة معسكرات ومخيمات للأشبال والزهرات.

وفي الجانب الإعلامي، اشير إلى العمل على إنشاء استديو إعلامي بإشراف مسؤول إعلام حركة "فتح" في الشمال أحمد الأعرج، لإعداد كوادر إعلامية شابة، إلى جانب إطلاق منصات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستمرار الأنشطة الثابتة مثل كرة الطاولة وتشكيل فرق للدبكة الشعبية.

واختُتم اللقاء بمداخلات من الأخوات، أكدن فيها أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين اللجنة الثقافية والمركز، بما يسهم في رفع مستوى الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية داخل المخيم.