قضية الأسرى قضية وطنية بامتياز، لا نقاش ولا جدال فيها، حيث يولي فخامة الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية اهتماما كبيرا، فهي من الثوابت الوطنية كاللاجئين والقدس والحدود وغيرها من قضايا شعبنا الثابتة فالأسرى القابعين خلف القضبان هم بمثابة منارة الثورة والحق وجذوة النضال الملتهب، هم في القلب ومُقلة العيْن، يستحقون منَا أنْ نُدافع عنهم، وأن نحترمهم ونقدر تضحياتهم الجسام من أجل الله ثم الوطن، فهم قدموا –وما زالوا-حريَاتهم على معبد الحرية الوطنية، فمعاناتهم وآلامهم تزيدهم إصراراً على إصرار، متشبثين برؤيتهم الوحدوية في كل محافل اللقاءات داخل السجون لترسيخ مبدأ العطاء والانتماء الحقيقي للوطن، وفي هذه الأيام يدخل القائد المناضل مروان البرغوثي عامه ال ٢٦ في سجون الاحتلال، وقبله أول أسير فلسطيني القائد/ محمود بكر حجازي رحمه الله، فنحن أمام قامة وهامة عالية من هامات الأسرى نقف إجلالاً وإكباراً لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الغاشم وأسيراتنا الماجدات، من دفعوا فاتورة الوطن من حرياتهم الغالية، وسطَروا صفحات المجد والفخار لوحدهم ودون منازع في تاريخ الوطن المسلوب.
حقاً إنها معركةً نضاليةً تاريخيةً مشرفة، فالوقت قد حان لأن تنتهيَ قضية الأسرى بكافة حيثياتها وأن يتم الإفراج عن كافة أسرانا وأسيراتنا الأبطال، خصوصا بعدما تعرض شعبنا الأبي لأبشع المجازر والأهوال في حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، والعدوان المتكرر على المسجد الأقصى وضفتنا الشامخة، لذا ومن منطلق المسؤولية الوطنية والشعبية نقول:
أولاً: التحية كل التحية لكافة أسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات وعلى رأسهم البطل/مروان البرغوثي فارس معركة الأمعاء الخاوية ومفجر ثورة الكرامة البطولية على صمودهم في وجه السجان المحتل الغاشم، وكذلك كل التحيات ووافر التقدير للأسرى والأسيرات المحررين والمفرج عنهم من سجون الاحتلال.
ثانياً: التأكيد على أن قضية الأسرى قضية مركزية في دائرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولن تنته إلا بالإفراج عن كافة أسرانا وأسيراتنا الأبطال، مثمنين دور القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة السيد الرئيس أبو مازن على اهتمامها بقضية الأسرى.
ثالثاً: نطالب أحرار العالم بالتدخل لإنهاء الاحتلال والإفراج عن كافة أسرانا وأسيراتنا الأبطال.
رابعاً: ضرورة استمرارية إقامة الفعاليات الإعلامية والثقافية والتضامنية وغيرها لتفعيل قضية الأسرى لإيصال رسالة للعالم بأنها قضية لا ولنْ تنس أبدا.
وأخيرا حفظ الله شعبنا ووطننا وفك الله قيد أسرانا واسيراتنا الميامين.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها