يحيي الشعب الفلسطيني في داخل الوطن وخارجه يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف في ١٧ من نيسان، وذلك وفاء لتضحيات آلاف الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني، وتأكيدا على أن قضيتهم ستبقى في صلب النضال الوطني حتى نيل الحرية.

وفي هذه المناسبة الوطنية، يجدد شعبنا العهد للأسرى بأنهم لن يكونوا وحدهم، وأن حريتهم ستبقى أولوية وطنية جامعة، تتوحد حولها كل القوى والفعاليات، باعتبارهم طليعة النضال وعنوان الكرامة والصمود.

إن ما يتعرض له الأسرى من سياسات قمعية ممنهجة، من اعتقال إداري وتعذيب وعزل وحرمان من العلاج والزيارة، يشكل امتدادا مباشرا لسياسات القمع والعدوان التي يتعرض لها شعبنا في كل أماكن وجوده من قبل الاحتلال الصهيوني الغاشم.

ففي قطاع غزة، يتعرض شعبنا لحرب إبادة وتدمير شامل، تستهدف الإنسان والحجر، وتفرض حصارا خانقا وتجويعا ممنهجا، في محاولة لكسر إرادة الصمود، وهو ذات النهج الذي يواجه به الأسرى داخل السجون من قمع وتجويع وإهمال طبي متعمد.

وفي الضفة الغربية، تتصاعد حملات الاقتحام والاعتقالات اليومية، إلى جانب إرهاب المستوطنين الاوباش،ونهب الأراضي وتوسيع الاستيطان، ما يجعل من الاعتقال سياسة جماعية تطال كل بيت فلسطيني، ويحول آلاف العائلات إلى رهائن لسياسات الاحتلال.

أما في القدس، فتتواصل سياسات التهويد والتهجير القسري، واستهداف المقدسات، وفرض القيود على حياة أهلها، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، وهو ما ينعكس أيضا على الأسرى المقدسيين الذين يتعرضون لاستهداف مضاعف داخل السجون.

إن معاناة الأسرى ليست معزولة عما يجري على أرض فلسطين، بل هي جزء لا يتجزأ من منظومة القمع الشاملة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا، حيث تتحول السجون إلى امتداد لسياسة الاحتلال القائمة على كسر الإرادة الوطنية ومحاولة إخضاع شعبنا.

ونحيي في هذه المناسبة شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا داخل سجون الاحتلال نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي، ونؤكد أن دماءهم ستبقى شاهدا حيا على جرائم الاحتلال، ومنارة تهدي درب الحرية لشعبنا وأسرانا.

كما يحيي شعبنا أسرانا الأبطال الذين يواصلون الصمود والتحدي خلف القضبان، ونؤكد أن إرادتهم ستبقى أقوى من السجان والقيد.

إننا في قيادة فصائل المنظمة في لبنان،نطالب المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه الأسرى، والعمل على إعادة انتظام الزيارات، وضمان الاطمئنان على أوضاعهم الصحية والإنسانية.


كما وندعو أبناء شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان إلى أوسع مشاركة في النشاطات والفعاليات التي تنظم تضامناً مع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، تأكيدا على وحدة الموقف الوطني الداعم للأسرى، ووفاء لتضحياتهم، وإسنادا لنضالهم المشروع من أجل الحرية.
 
إن يوم الأسير سيبقى يوما وطنيا متجددا، يؤكد وحدة معاناة شعبنا ووحدة نضاله، وأن الحرية لشعبنا وأسرانا قادمة لا محالة.

*المجد للأسرى*

*الحرية لأسرى الحرية*

*الخلود للشهداء**

*والنصر لشعبنا الفلسطيني*

*قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان*

١٦ نيسان  ٢٠٢٦