من الملاحظ بأن القيادة الفلسطينية ممثلة بفخامة الرئيس محمود عباس، تتعرض للمضايقات والحصار بسبب مواقفها الوطنية وخوضها معارك دبلوماسية مشرفة في أروقة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، مثل المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية، وكذلك التحركات الدبلوماسية في معظم دول العالم، فمن قال لا ثلاثاً(لا لصفقة القرن) يقيناً سيتعرض للمضايقات، وستتعرض السلطة الفلسطينية للحصار المالي في محاولة لتقويضها، إن المتابع للحالة الفلسطينية العامة يرى ويشاهد بأن هناك خطة محكمة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل لإزاحة السلطة الوطنية عن المشهد السياسي والوطني، وأن ما حدث من حرب العرقبادة الظالمة والتي لم تُبقِ بشر ولا شجر ولا حجر، حيث تعرض شعبنا الأبي لأبشع المجازر والأهوال، من قتل وقصف وألم وموت، وكأنها رياح عاتية سوداء اقتلعت الأخضر واليابس من أرضنا الفلسطينية في قطاعنا الحبيب.
إن المتابع لما حدث على الأرض يدرك أن العدوان الهمجي على غزة يهدف إلى تغييرات على الطبيعة الجغرافية(الأرض) والديموغرافية(السكان) للقطاع، وكذلك ضفتنا الشامخة ودرة التاج القدس الشريف، فمشروع "صفقة القرن" الذي ظهر منذ العام 2016 في الحقبة السابقة للرئيس الأمريكي ترامب، لم يغِب عن المشهد، بل عاد إلى الواجهة بصيغة جديدة تُعرف بـ"صفقة القرن 2" أو "مشروع ريفيرا غزة"، والذي يتضمن مقترحات لمشاريع استثمارية وسياحية تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، على حساب تهجير السكان والسيطرة على الأرض، لكن قيادتنا الحكيمة وشعبنا الأبي يدرك حجم هذه المؤامرة، وقد وقف متمترساً رافضا لكل محاولات طمس الهوية الفلسطينية بل ويطالب بدولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس برغم كل ما حدث، ليؤكد للعالم أجمع بأن ما حدث زادنا قوة وشجاعة وتمترساً بالمواقف الوطنية.
لذا ومن منطلق المسؤولية الوطنية نؤكد على ما يلي:
أولاً: ضرورة الاتفاف حول القيادة الفلسطينية ممثلة بفخامة الرئيس أبو مازن الثابت على الثوابت في هذا الوقت العصيب بالذات.
ثانياً: مطالبة مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل لإنهاء الاحتلال عن أرضنا الفلسطينية المغتصبة.
ثالثاً: الانسحاب الفوري من قطاع غزة وترك أهلها يعيشون بسلام دون قصفٍ أو موت كل لحظة.
رابعاً: إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
واخيراً حمى الله قيادتنا وشعبنا ووطننا من كل سوءٍ وشر.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها