أفاد تقرير لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية باتساع مقلق لدائرة الغموض المحيطة بسلسلة الوفيات والاختفاءات التي طالت علماء وموظفين في مختبرات أمريكية حيوية.

وأعلن التقرير وفاة العالم فرانك مايولد، الباحث البارز بوكالة ناسا، عن عمر يناهز 61 عامًا في لوس أنجلوس في 4 يوليو 2024. وكان مايولد عضوًا مهمًا في مختبر الدفع النفاث (JPL) منذ عام 1999، وساهم في مشاريع متقدمة لتقنيات الأقمار الصناعية، وقاد قبل وفاته بـ13 شهرا فريقًا حقق اختراقات قد تساعد في اكتشاف علامات حياة على كواكب وأقمار مثل "أوروبا"، و"إنسيلادوس"، والكوكب القزم "سيريس".

رغم حصوله على لقب "باحث رئيسي" تقديرًا لمساهماته، امتنعت ناسا عن التعليق على وفاته، واكتفى السجل العام بنعي على الإنترنت دون ذكر أي مرض سابق، كما لم يُجرَ تشريح للجثة.

وفي سياق متصل، ظهرت سلسلة من حالات الاختفاء والوفيات الغامضة في مختبرات أمريكية حساسة منذ يوليو 2024. ففي مايو 2025، اختفى أنتوني تشافيز، موظف سابق في مختبر لوس ألاموس الوطني، دون أن يُعثر له على أثر، تاركًا أغراضه الشخصية داخل منزله. وبعد شهرين، اختفت ميليسا كاسياس، موظفة إدارية ذات تصريح أمني للوصول لمعلومات حساسة، وتركز اختفاؤها على المنزل مع ترك هواتفها ومحفظتها.

وقبل أربعة أيام من اختفاء كاسياس، اختفت مونيكا ريزا، مديرة مجموعة معالجة المواد في JPL، أثناء تنزهها مع أصدقائها، لتتزامن اختفاؤها مع فقدان أثر الجنرال المتقاعد وليام نيل ماكاسلاند، الذي كان يشرف على تطوير معدن ثوري للصواريخ، تاركًا أغراضه الشخصية ومسدسه فقط.

وتتابع هذه الحوادث نمطًا متكررًا يشمل ترك الأغراض الشخصية الأساسية مثل الهواتف والمحافظ، ما دفع خبراء سابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى التحذير من احتمال استهداف هؤلاء الموظفين من قبل وكالات تجسس أجنبية.

وقبل أربعة أيام فقط من اختفاء ميليسا كاسياس، كانت مونيكا ريزا، مديرة مجموعة معالجة المواد في مختبر الدفع النفاث (JPL)، قد اختفت هي الأخرى أثناء تنزهها مع أصدقائها في غابة أنجيلوس الوطنية بكاليفورنيا. ولم تكن ريزا زميلة للعالم الراحل فرانك مايولد في المختبر نفسه فحسب، بل ربطتها علاقة عمل مباشرة باختفاء آخر، هو الجنرال المتقاعد من سلاح الجو وليام نيل ماكاسلاند، الذي كان يشرف على عملها في تطوير معدن ثوري يستخدم في الصواريخ ومحركاتها.

والجنرال ماكاسلاند، الذي يزعم أنه كان يمتلك معرفة بالغة السرية تتعلق بالأسلحة النووية والأجسام الطائرة المجهولة، شوهد آخر مرة في 27 فبراير 2026، إذ غادر منزله في نيو مكسيكو حاملا فقط زوجا من الأحذية ومسدسا، تاركا وراءه هاتفه وأجهزته الذكية ونظارته، في نمط اختفاء يكاد يكون مطابقًا لما حدث مع تشافيز وكاسياس.

كما شهدت الولايات المتحدة سلسلة وفيات غامضة أخرى للعلماء البارزين:

  • كارل جريلماير (67 عامًا)، عالم فيزياء فلكية مرتبط بناسا وJPL، قُتل بالرصاص في شرفة منزله في 16 فبراير 2026.
  • نونو لوريرو، عالم فيزياء في ماساتشوستس، قُتل بالرصاص أثناء عمله على أبحاث الاندماج النووي.
  • جيسون توماس، باحث صيدلاني في شركة "نوفارتيس"، عُثر على جثته في بحيرة ويكفيلد بعد اختفاء دام ثلاثة أشهر.

النائب عن ولاية تينيسي، تيم بورشيت، حذر من أن هذه الحالات الغامضة لا تقتصر على المفقودين، بل تشمل سلسلة من الوفيات والجرائم التي طالت النخبة العلمية الأمريكية مؤخرًا، داعيًا إلى التدقيق والتحقيق في الأمر.