يرى الكثيرون ترامب مجرد أداة لتنفيذ أجندة نتنياهو، لكن الواقع يؤكد أن محركه الأساسي هو الاقتصاد وليس الأيدولوجيا، فهو ينظر للشرق الأوسط من منظور التاجر الذي يكره الفواتير المفتوحة.
إن رغبته في وقف التصادم مع إيران تنبع من خوفه على استقرار أسواق الطاقة العالمية حيث أن أي انفجار في أسعار النفط يهدد وعوده الانتخابية بخفض التضخم وإنعاش التصنيع المحلي.
ترامب يدرك أن الحروب الأبدية استنزفت تريليونات الدولارات دون عائد ملموس لذا فهو يوازن بين دعمه المطلق لأمن إسرائيل وبين رفضه الانجرار لحرب إقليمية شاملة قد تنهار بسببها البورصات العالمية من هنا يمكن القول إن العلاقة مع نتنياهو هي شراكة مصالح وليست تبعية عمياء، فبمجرد أن تتعارض طموحات بيبي العسكرية مع استقرار الدولار، سيختار ترامب أمريكا أولاً دون تردد.
يفضل ترامب فرض صفقة قاسية تخنق إيران اقتصادياً على الدخول في مستنقع عسكري يستنزف الخزينة الأمريكية لسنوات طويلة.
في النهاية، يبقى ترامب مخلصاً للغة الأرقام، وسيبقى كبح جماح الحرب هو خياره المفضل ما دام البديل هو الركود الاقتصادي الذي يكرهه.
ملاحظة ،،، اسرائيل تتخوف بشكل جدي من إعلان امريكا إنهاء الحرب لذلك نجد اسرائيل تتعدى الخطوط الحمراء المتعلقة بضرب مصافي النفط والغاز لتزيد من حالة استمرار الضربات .
اياد جودة
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها