أعلنت شركة "روسال" الروسية أنها طوّرت تقنية جديدة لإنتاج الألمنيوم، تساعد في التقليل من الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وأشارت الشركة على موقعها إلى أن التقنية الجديدة تعتمد على خلية تحليل كهربائي تعمل بالأنودات الخاملة، والتي تم تطويرها لاستبدال تكنولوجيا "إيكو سوديربيرغ" الحالية لإنتاج الألمنيوم، ما سيفتح الباب أمام تحديث مستقبلي لجزء كبير من صناعة إنتاج الألمنيوم في روسيا، حيث تعمل أكبر المصانع المحلية بتقنية "إيكو سوديربيرغ"، إذ لا تقتصر فوائد الأنودات الخاملة على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أثناء التحليل الكهربائي للألومنيوم فحسب، بل تضمن أيضًا إطلاق الأكسجين النقي.

وتبعا لـ"روسال" فإن تقنية "إيكو سوديربيرغ" التي تم تطويرها منذ أكثر من مئة عام، تعتمد على التغذية المستمرة للكتلة الأنودية إلى خلية التحليل الكهربائي، حيث تتكلس ذاتيًا داخل حوض الخلية وتعمل كموصل للتيار الكهربائي، وأدى ذلك إلى جعل عملية التحليل الكهربائي مستمرة وتقليل الحاجة للتدخل البشري إلى الحد الأدنى، لكن علماء ومهندسو "روسال" قاموا بتطوير هذه التقنية بشكل كبير، ما جعلها صديقة أكثر للبيئة، وخفّض من انبعاثات المواد الضارة بشكل كبير، وذلك من خلال تحسين تركيبة الكتلة الأنودية وخفض محتوى قطران الفحم فيها، وتطوير تصميمات خلايا التحليل الكهربائي لزيادة إحكام إغلاقها.

ومن التقنيات الرئيسية الأخرى في صناعة الألمنيوم تقنية الأنودات المُسخّنة مسبقًا، فعلى عكس تقنية سودربيرغ (وتقنية إيكو سودربيرغ التابعة لشركة روسال)، لا تُسخّن أنودات الكربون داخل الخلايا، بل في أفران خاصة، وتُحرق المواد الضارة في هذه المرحلة، مما يجعل الأنودات المُسخّنة مسبقًا حلًا أكثر ملاءمة للبيئة.

وتعتمد كلتا التقنيتين (إيكو سوديربيرغ وتقنية الأنودات المُسخّنة مسبقًا) على أنودات الكربون، مما يجعل صناعة الألومنيوم مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إذ يتحلل أكسيد الألومنيوم تحت تأثير التيار الكهربائي إلى ألومنيوم وأكسجين، ويتفاعلان مع أنود الكربون لتكوين ثاني أكسيد الكربون (CO2)، بينما لا تخضع الأنودات الخاملة للتفاعلات الكيميائية، إذ يتحلل أوكسيد الألمنيوم إلى ألومنيوم وأكسجين نقي، وبالتالي فإن التكنولوجيا الجديدة تتيح تجنب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.