وجهت اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا، ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مذكرة إلى أصحاب السعادة السفراء العرب المعتمدين لدى الجمهورية اللبنانية، وذلك عبر عميد السلك الدبلوماسي العربي في لبنان سعادة السفير محمد أكرين، سفير المملكة المغربية لدى الجمهورية اللبنانية.
وتناولت المذكرة المخاطر الجدية المترتبة على أي محاولات لإنهاء أو تقليص دور وخدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وما قد ينتج عن ذلك من تداعيات إنسانية واجتماعية وأمنية خطيرة على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وكذلك على الاستقرار اللبناني وعلى مجمل القضية الفلسطينية.
وأكدت المذكرة أن الأونروا تشكل منذ تأسيسها مظلة إنسانية دولية للاجئين الفلسطينيين، وتؤمن في لبنان خدمات أساسية لا بديل عنها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، في ظل حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقوق مدنية واجتماعية كاملة، وعجز الدولة اللبنانية، في ظل أزمتها الاقتصادية والمالية العميقة، عن تحمل أعباء إضافية.
وحذرت اللجنة في مذكرتها من أن إنهاء الأونروا سيؤدي إلى حرمان عشرات آلاف الطلاب من التعليم، ووقف خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وتفاقم الفقر والجوع داخل المخيمات، إضافة إلى انهيار شبكات الأمان الاجتماعي، وما قد يرافق ذلك من تداعيات اجتماعية وأمنية خطيرة.
كما أشارت المذكرة إلى أن المساس بالأونروا يحمل أبعاداً سياسية وقانونية خطيرة، أبرزها استهداف الصفة القانونية للاجئ الفلسطيني ومحاولة شطب قضية اللاجئين من جدول الأعمال الدولي، فضلاً عن تحميل دول اللجوء، وفي مقدمتها لبنان، أعباء سياسية وقانونية وإنسانية تفوق قدرتها على التحمل.
وتطرقت المذكرة أيضاً إلى الانعكاسات السلبية لإنهاء الأونروا على لبنان، سواء من حيث زيادة الأعباء على الدولة اللبنانية في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية، أو من حيث التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي قد تمس الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.
كما شددت اللجنة العليا في مذكرتها على ضرورة التزام الدول العربية بتعهداتها المالية تجاه وكالة الأونروا، والمساهمة الفاعلة في سد العجز المالي الذي تعاني منه الوكالة، بما يضمن استمرار تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
ودعت اللجنة العليا الدول العربية الشقيقة إلى دعم استمرار عمل الأونروا وتمكينها من أداء مهامها، والتحرك دبلوماسياً في المحافل الدولية للدفاع عن تفويضها ومنع المساس به، والتأكيد على الارتباط الوثيق بين استمرار الأونروا والحفاظ على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
واختتمت اللجنة مذكرتها بالتأكيد على أن المساس بدور الأونروا لا يشكل فقط خطراً إنسانياً على مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بل يشكل أيضاً تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني اللبناني، ويمس بالمسؤولية العربية والدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.

*اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا*
*ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان*

*11/3/2026*