تحيي قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان يوم المرأة العالمي، وتتوجه في هذه المناسبة بتحية تقدير واحترام لكل نساء العالم اللواتي يناضلن من اجل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة، وتخص بالتحية والاعتزاز المرأة الفلسطينية التي شكلت على الدوام نموذجا للصمود والعطاء والتضحية.
لقد كانت المرأة الفلسطينية، وما زالت، شريكة اساسية في مسيرة النضال الوطني لشعبنا، حيث وقفت الى جانب الرجل كتفا الى كتف في مواجهة الاستعمار والاحتلال الصهيوني، وشاركت في مختلف مراحل الكفاح الوطني، من العمل السياسي والتنظيمي والاجتماعي، الى المشاركة المباشرة في ميادين المقاومة والصمود.
فمنذ البدايات الاولى للنضال الوطني الفلسطيني، لعبت المرأة الفلسطينية دورا بارزا في دعم الثورة الفلسطينية المعاصرة، وبرز حضورها في ساحات العمل الوطني في الاردن ولبنان، حيث قدمت التضحيات الكبيرة، وكانت حاضرة في ميادين النضال والتنظيم والعمل الاجتماعي والاغاثي والتربوي والطبي والصحي، مسهمة في رعاية الجرحى والاسر المتضررة، وتعزيز صمود شعبنا وحماية هويته الوطنية.
كما كان للمرأة الفلسطينية دور مشهود في الانتفاضات الشعبية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987، حيث كانت في مقدمة الصفوف تنظيما وحشدا وصمودا، وساهمت في تثبيت روح المقاومة الشعبية، الى جانب دورها الاغاثي والتربوي والصحي في خدمة المجتمع ومساندة العائلات المناضلة في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
واليوم، تواصل المرأة الفلسطينية دورها النضالي في مواجهة الاحتلال الصهيوني وعدوانه المتواصل، حيث تقف بثبات في القدس والضفة الغربية في مواجهة اعتداءات المستوطنين وجرائم الاحتلال وسياسات التهويد والاستيطان، كما تقدم في قطاع غزة نموذجا اسطوريا للصمود في مواجهة العدوان والحرب والابادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا، وهي تقوم بدور كبير في ميادين الاغاثة والرعاية الصحية ومساندة الجرحى والنازحين، وتتحمل اعباء الفقدان والنزوح والحصار، وتبقى رغم ذلك عنوانا للقوة والصبر والارادة.
كما تتجلى تضحيات المرأة الفلسطينية ايضا في مخيمات اللجوء والشتات، وخصوصا في لبنان، حيث تتحمل اعباء الحياة الصعبة وتواجه التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وتسهم بدور اساسي في حماية النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وفي العمل التربوي والاجتماعي والاغاثي، وفي تربية الاجيال على التمسك بالهوية الوطنية وبحقوق شعبنا الوطنية غير القابلة للتصرف.
اننا في قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، اذ نحيي المرأة الفلسطينية في هذا اليوم، نؤكد ان نضالها وتضحياتها يشكلان جزءا اصيلا من مسيرة شعبنا من اجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
واذ نجدد تقديرنا لدور المرأة الفلسطينية في مختلف ميادين النضال الوطني والاجتماعي والانسانـي، فاننا نؤكد ان حضورها الفاعل سيبقى ركنا اساسيا في تعزيز صمود شعبنا في الوطن والشتات، وفي مواصلة مسيرته النضالية حتى تحقيق الحرية والاستقلال والعودة.
المجد والخلود لشهيدات فلسطين،
والتحية لكل امرأة فلسطينية صامدة على ارض الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات .
*قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان*

*8/3/2026*