بمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، تتوجّه قيادة حركة "فتح" في لبنان بأسمى آيات التقدير والاعتزاز إلى المرأة الفلسطينية في الوطن وعلى امتداد ساحات اللجوء والشتات، وفي مقدمتهن ماجدات شعبنا في مخيمات لبنان، اللواتي شكّلن عبر تاريخ قضيتنا الوطنية نموذجًا متقدّمًا في الصمود والعطاء، وحملن مع شعبهن أعباء النكبة وخضن مسيرة الكفاح الطويلة دفاعًا عن الهوية والحقوق الوطنية.

لقد كانت المرأة الفلسطينية، منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الشهيد الرمز ياسر عرفات، شريكةً أصيلةً في مسيرة النضال الوطني، حاضرةً في ميادين العمل الوطني والاجتماعي والتربوي والثقافي، تؤدي دورها السامي في حماية الوعي الوطني وترسيخ ثقافة الانتماء لفلسطين، وفي تربية الأجيال على الثوابت الوطنية والتمسك بحقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

ويأتي يوم المرأة العالمي هذا العام في ظل ما يواجهه شعبنا الفلسطيني من تحدياتٍ جِسام وحرب إبادةٍ وحصارٍ وعدوانٍ متواصل في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس، والقدس، كما في مخيمات اللجوء في لبنان، حيث تقف المرأة الفلسطينية في قلب معادلة الصمود، أمًّا للشهيد، وأختًا للأسير، ومربّيةً للأجيال، وحارسةً للهُوية والذاكرة الوطنية رغم كل التحديات. وفي هذا السياق، وانطلاقًا من هذا الدور المتجذّر في مسيرتنا الوطنية، نثمّن ونتمسّك بمواقف وقرارات سيادة الرئيس محمود عبّاس الداعمة لتعزيز حضور المرأة الفلسطينية وتمكينها في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، إيمانًا بدورها المحوري في بناء مستقبل شعبنا.

إنّ قيادة حركة "فتح" في لبنان، إذ تُحَيي المرأة الفلسطينية في يومها العالمي، تُجدّد العهد على مواصلة العمل الوطني حتى تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتوجّه التحية لكل نساء فلسطين الصامدات في الوطن والشتات.