هو الناجي الوحيد من مجزرة إسرائيلية قتلت العائلة بالكامل، مصاب لا يقوى على فعل شيء كون الإصابة كانت بالظهر، يعيش على بقايا ذكريات قصمت روحه قبل ظهره وعلى أمل أن يسافر خارج القطاع للعلاج وإلا فالشلل مصيره.

رزق قريقع (27 عامًا) من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة يعاني تبعات إصابته في رمضان الماضي عندما قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي بيت العائلة بعد منتصف الليل.

يقول قريقع وهو يجلس مائلًا إلى اليسار بسبب إصابته في العمود الفقري: "فقدت عائلتي في استهداف بيتنا ولم يتبق سواي، أصبت نتيجة الاستهداف بعدما طرت من غرفتي التي كنت أنام فيها مسافة ثلاثين مترًا، فوقع عامود من الباطون (الاسمنت) على ظهري وهنا بدأت فصول معاناتي".

ويضيف "تم نقلي لمستشفى المعمداني في حي الزيتون وهناك أخبرني الأطباء أن إصابتي في الظهر أدت لخروج العامود الفقري خارج الظهر وبناء عليه تم إعطائي تحويلة رقم 1 للعلاج في الخارج، فأنا بحاجة ماسة لعملية في الظهر".

يصمت برهة ثم يقول: "أنا مهدد بالشلل في أي لحظة في حال تأخر علاجي في الخارج. أنتظر دوري ولا أعلم مصيري". 

ويكمل: "ليتني مت مع بقية عائلتي. أعيش عذابًا جسديًا ونفسيًا".

وحول كيفية العيش في ظل إصابة في الظهر، يقول: "أعيش كالعجوز فظهري ليس مستقيمًا بل منحيًا بسبب الإصابة.. لا أستطيع السير طويلًا كون احدى أقدامي محروقة نتيجة الاستهداف".

ويتابع: "الإصابة في الفقرة الرابعة ونتيجة لذلك هناك ألم شديد يصيبني وهذا الألم يعيق حياتي. فأنا لا أجلس طبيعيًا ولا أنام على ظهري، ناهيك عن أن الإصابة جعلتني عاطلا عن العمل لا أقوى على حمل كأس من الماء". 

"حتى المسكنات ممنوع منها كوني أعيش بكلية واحدة"، يتابع قريقع عن حالته.

يؤدي قريقع الصلاة جالسًا على كرسي. ولا يزور أحدًا كونه لا يستطيع التنقل بسلاسة.

وينهي المصاب قريقع حديثه بالقول: "خرجت من الموت بأعجوبة. أتمنى أن أتمكن من السفر للعلاج خارج غزة. أخشى إن تأخر خروجي من غزة أن أصبح قعيدًا لا يقوى على شيء".

يشار إلى أن قريقع يسكن حاليًا في بيت أخته في حي الزيتون شرق مدينة غزة، بعدما نزح خمس مرات، كان آخرها إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. 

ويعد قريقع أحد آلاف المواطنين الذين ينتظرون السماح لها بمغادرة قطاع غزة للعلاج، والذين توفي منهم كثيرون بينما كانوا في انتظار فتح المعابر والتنسيق لهم للخروج. 

وتقول مصادر محلية في غزة إن الاحتلال يعيق علاج 20 ألف مريض ومصاب بالقطاع، بينما توفي 1400 جريح بانتظار السفر للعلاج بالخارج.