يتطلع المواطن محمد الغلبان إلى الحصول على خيمة جديدة بدلًا من خيمته التي تحطّمت بفعل الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية، ما تسبّب بتفاقم معاناة أسرته في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية في تضرر عدد من خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس، ما أدى إلى تفاقم معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشونها نتيجة استمرار النزوح ونقص الإمكانيات الأساسية للحياة الكريمة.

ويقول الغلبان (48 عامًا) إن "شدة الأمطار الغزيرة أدّت إلى سقوط خيمته المصنعة من الخشب والشوادر أثناء وجوده وعائلته بداخلها، ما تسبّب بحالة من الهلع وتسرب المياه إلى مقتنيات الأسرة".

وأضاف الغلبان في حديث مع "وفا"، أن "الخيمة وقعت على رؤوسنا ونحن نائمون والحمد لله انه لم يصب احد من افراد الاسرة بأذى"، مشيرًا أن الخيمة وجميع اغراضها ومقتنايتها من فرشات وحرامات وملابس تضرّرت بالكامل، ولا يملك بديلًا يحمي أطفاله من الأجواء الباردة خاصة في الليل.

وأوضح الغلبان، انه لجأ إلى جيرانه لقضاء ما تبقّى من ليلته بعد تضرر خيمته جرّاء الأمطار الغزيرة، في ظل انعدام وسائل الحماية من البرد والأمطار.

وأكد الغلبان أن "أسرته المكونة من ثمانية أفراد باتت بلا مأوى يحميها من البرد والأمطار لذلك يأمل في الحصول على خيمة جديدة تأويه هو واسرته".

وفي السياق ذاته، قال المواطن جمال الاسطل، إن "خيمته تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الأمطار الغزيرة وتسرب المياه إليها، ما جعلها غير صالحة للسكن، وأجبر وأفراد أسرته على قضاء ليلة قاسية في ظروف بالغة الصعوبة".

وأشار الاسطل (39 عامًا)، أن أطفاله الثلاثة استيقظوا من نومهم خائفين جرّاء دخول الامطار الغزيرة الى الخيمة، مشيرًا أن طفله الصغير البالغ من العمر خمس سنوات كان يرتجف من شدّة البرد بسبب المياه التي دخلت على الخيمة.

وبين الاسطل، أن "تجمع المياه الكبيرة فوق الشادر بسبب الامطار أدى إلى انكسار أعمدة الخشب وتحطّمها بالكامل فيما باتت الخيمة غير صالحة للسكن.

أما المواطن حمادة أبو أرجيـلة (40 عامًا) فاضطر إلى مغادرة مكانه بعد تضرر خيمته بشكل كامل نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية في منطقة مواصي خان يونس. 

وأوضح أبو أرجيـلة، أن "الأمطار الغزيرة تسببت بتسرب المياه إلى داخل الخيمة من جميع الجهات، ما جعل البقاء فيها خطرًا على حياته وحياة أسرته".

وأشار إلى أنه انتقل مع عائلته إلى مكان آخر أكثر أمانًا، بعد أن باتت الخيمة غير صالحة للسكن، مضيفًا أن "الأطفال استيقظوا من نومهم وهم مذعورون من شدّة البرد والخوف".

ولا يختلف حالهم عن حال المواطن حازم شبير فقد تضرر بشكل كبير من جراء المنخفض الجوي الذي يسود قطاع غزة، مؤكدًا أنه بحاجة إلى شوادر عاجلة لترميم خيمته التي تعرضت للتلف بشكل كامل.

وأشار شبير (46 عامًا) ان جميع اغراضه الخاصة تعرضت للبلل مطالبًا الجهات المختصة بتوفير عدد من الاغطية والفرشات له.  

ويطالب النازحون في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير خيام بديلة ومستلزمات إيواء عاجلة، في ظل استمرار المنخفضات الجوية وتدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة حفاظًا على سلامتهم وكرامتهم الإنسانية.