بسم الله الرحمن الرحيم
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) صدق الله العظيم

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، تتقدّم حركة "فتح" في لبنان إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، وإلى شعبنا اللبناني الشقيق شريك الدرب النضالي والمصير، وإلى أمتينا العربية والإسلامية، سبأسمى آيات التهنئة والتبريكات، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يعيده علينا وقد تحقّقت تطلّعات شعبنا بالحرية والعودة، في كنف دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وفي ظل قيادتنا الوطنية الشرعية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عبّاس، وأن يكون شهر خيرٍ ورحمةٍ وصمودٍ لشعبنا المتمسّك بحقوقه وثوابته في كلّ ساحات وجوده.

يأتي شهر رمضان هذا العام وشعبنا يواجه حرب إبادةٍ وعدوانًا متواصلًا ومحاولاتٍ محمومة للنيل من حقوقه الوطنية وثوابته الراسخة، في استهدافٍ للأرض والإنسان والهوية، إلّا أنّ هذا الشعب الذي وحّدته المعاناة في الوطن ومخيمات اللجوء والشتات، ما زال يصوغ من ألمه قوةً ومن صموده سبيلًا للبقاء، متشبّثًا بقراره الوطني المستقل، ومؤمنًا بأنّ فجر الحرية آتٍ لا محالة، وبأنّ وحدة أبنائه وتكافلهم هي السند الحقيقي لحماية مشروعه الوطني وتعزيز حضوره في مواجهة كلّ محاولات التصفية.

وإذ نستقبل هذا الشهر الفضيل بما يحمله من قيم الرحمة والتكافل والصبر والثبات، فإنّنا في حركة "فتح" في لبنان نجدّد العهد على التمسّك بخيار الوحدة الوطنية، ومواصلة العمل من أجل خدمة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم، وفاءً لتضحيات شهدائنا وجرحانا وأسرانا، وعلى خطى القائد المؤسّس الشهيد الرمز ياسر عرفات الذي جعل من إرادة شعبنا طريقًا لا ينكسر نحو الحرية والاستقلال، لتبقى راية فلسطين خفّاقةً مرفرفةً فوق القدس درّة التاج وعاصمة دولتنا الأبدية.

نسأل الله العلي القدير أن يتقبّل منّا ومنكم الصيام والطاعات، وأن يجعل هذا الشهر محطةً لتعزيز التراحم والتكاتف، وأن يكتب لشعبنا الفرج القريب، ولأسرانا الحرية، ولجرحانا الشفاء، ولشهدائنا الرحمة والخلود.
رمضان مبارَك.. وكلّ عام وأنتم بخير.