في الذكرى الحادية والأربعين لتحرير مدينة صيدا من الاحتلال الإسرائيلي، نظّم التنظيم الشعبي الناصري وقفة وطنية في ساحة الشهداء وسط المدينة، بمشاركة واسعة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وقيادات حركة فتح في لبنان، إلى جانب حضور سياسي وجماهيري لبناني وفلسطيني لافت.
وشارك في الفعالية أمين عام التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة معروف سعد، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء فتحي أبو العردات، وأمين سر قيادة حركة فتح في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، وأمين سر حركة فتح وفصائل المنظمة في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، إلى جانب أعضاء قيادة المنطقة، وأمين سر حركة فتح – شعبة صيدا مصطفى اللحام وأعضاء قيادة الشعبة، وممثلي الاتحادات والمكاتب الحركية والمهام، وقادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحشود سياسية وشعبية فلسطينية ولبنانية.
وأضفت فرقة الكوفية للتراث الوطني أجواءً فنية مؤثرة من خلال فقرات غنائية وتراثية استحضرت نضالات الشعبين اللبناني والفلسطيني، حيث تفاعل الحضور مع الأناشيد الوطنية التي جسّدت روح المقاومة والصمود، قبل أن تختتم الفرقة مشاركتها بتحية للمناضلين والشهداء.
وتضمّن المهرجان إضاءة شعلة التحرير تكريماً لتضحيات المقاومين الذين أسهموا في تحرير المدينة في السادس عشر من شباط عام 1985، في مشهد رمزي عبّر عن الوفاء لدماء الشهداء واستمرارية مسيرة النضال.
وألقى النائب أسامة معروف سعد كلمة بالمناسبة، شدد فيها على رمزية السادس عشر من شباط باعتباره محطة وطنية مفصلية في تاريخ صيدا ومسيرتها في مواجهة الاحتلال. وأشار إلى أن المدينة عاشت ثلاث سنوات وثمانية أشهر من المواجهة اليومية، تحوّلت خلالها أحياؤها وشوارعها ومؤسساتها إلى ساحات مقاومة وتنظيم، وقدّمت شهداء وجرحى ومعتقلين بأعداد كبيرة، مؤكداً أن هذه التضحيات كانت باهظة لكنها واجبة.
واتهم سعد الاحتلال بارتكاب انتهاكات وتجنيد عملاء داخل المدينة قبل انسحابه، معتبراً أن صيدا واجهت الاحتلال بالموقف السياسي والمقاومة المسلحة والصمود الشعبي حتى تحقق التحرير وخرجت المدينة مرفوعة الرأس. كما تطرّق إلى مرحلة الفتنة الأهلية التي تلت الانسحاب، معتبراً أن تفجير منزل الشهيد مصطفى سعد جاء في هذا السياق، مؤكداً أن الاحتلال والفتن سقطا ولم يسقط النهج الوطني.
ودعا سعد إلى اعتماد السادس عشر من شباط عيداً وطنياً لمدينة صيدا، مطالباً بلدية المدينة بإحياء هذه المناسبة سنوياً عبر نشاطات تعزّز الذاكرة الوطنية وتربط الأجيال الجديدة بتاريخ النضال.
وعلى الصعيد الوطني، رأى أن لبنان يفتقد القدرة على صياغة توافقات وطنية نتيجة التموضعات الطائفية، محذّراً من أخطار سياسية وأمنية ودبلوماسية تحيط بالبلاد، ومعتبراً أن خيار التفاوض المباشر مع العدو يشكّل انكساراً إضافياً. كما أشار إلى أن سوريا لم تسلم من العدوان رغم توجهها إلى مفاوضات مباشرة.
وتوقف عند ما يجري في قطاع غزة، منتقداً ما وصفه بتسليم القضية لمشاريع دولية، ومحذّراً من سيناريوهات مشابهة قد تطال لبنان.
وختم سعد بالتأكيد أن خلاص لبنان يبدأ بإسقاط الطائفية والمذهبية من الحياة السياسية، داعياً الأجيال الجديدة إلى استعادة حقوق الناس في الصحة والتعليم والسكن والعدالة الاجتماعية، وحماية كرامة الوطن واستعادة دوره واستقراره.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها